ابن منظور
647
لسان العرب
كأَنَّ الحَصَى من خَلْفها وأَمامِها ، * إِذا أَنْجَلَتْه رِجْلُها ، خَذْفُ أَعْسَرَا وقد نجَل الشيءَ أَي رمَى به . والناقة تَنْجُل الحَصَى مَناسِمُها نَجْلاً أَي ترمِي به وتدفعه . ونَجَلْت الرجلَ نَجْلَةً إِذا ضربته بمقدَّم رجلك فتدحرج . يقال : من نَجَل الناس نَجَلوه أَي من شارَّهم شارُّوه . وفي الحديث : من نَجَل الناس نَجَلوه أَي مَنْ عاب الناس عابوه ومَنْ سَبَّهم سبُّوه وقَطَع أَعْراضَهم بالشَّتْم كما يَقْطع المِنْجَل الحشيشَ ، وقد صُحِّف هذا الحرف فقيل فيه : نَحَل فلان فلاناً إِذا سابَّه ، فهو ينْحَله يُسابُّه ؛ وأَنشد لطرفة : فَذَرْ ذَا ، وانْحَل النُّعْمان قَوْلاً ، * كنَحْتِ الفَأْسِ ، يُنْجِد أَو يَغُور قال الأَزهري : قوله نَحَل فلان فلاناً إِذا سابَّه باطل وهو تصحيف لِنَجَل فلان فلاناً إِذا قَطَعه بالغيبةِ ؛ قال الأَزهري : قاله لليث بالحاء وهو تصحيف . والنَّجْل والفَرْض معناهما القَطْع ؛ ومنه قيل للحديدة ذات الأَسنان : مِنْجَل ، والمِنْجَل ما يُحْصَد به . وفي الحديث : وتُتَّخَذ السُّيوف مَناجِل ؛ أَراد أَن الناس يتركون الجهاد ويشتغلون بالحَرْث والزِّراعة ، والميم زائدة . والمِنْجَل : المِطْرَد ؛ قال مسعود بن وكيع : قد حَشَّها الليل بِحادٍ مِنْجَلِ أَي مِطْرَد يَنْجلها أَي يسرع بها . والمِنْجَل : الذي يقضَب به العود من الشجر فيُنْجَل به أَي يرمَى به ؛ قال سيبويه : وهذا الضرب مما يُعتمل به مكسور الأَول ، كانت فيه الهاء أَو لم تكن ؛ واستعاره بعض الشعراء لأَسْنان الإِبل فقال : إِذا لم يكن إِلَّا القَتادُ ، تَنَزَّعت * مَناجِلُها أَصلَ القَتاد المُكالِب ابن الأَعرابي : النَّجَل نَقَّالو الجَعْوِ في السابِل ، وهو مِحْمَل الطيَّانين ، إِلى البَنَّاء . ونَجَل الشيءَ يَنْجُله نَجْلاً : شقَّه . والمَنْجُول من الجلود : الذي يُشق من عُرْقوبَيْه جميعاً ثم يسلَخ كما تسلخ الناس اليوم ؛ قال المُخَبَّل : وأَنْكَحْتُمُ رَهْواً كأَنَّ عِجانَها * مَشَقُّ إِهاب ، أَوْسَع السَّلْخَ ناجِلُه يعني بالرَّهْو هنا خُلَيدة بنت الزِّبْرقان ، ولها حديث مذكور في موضعه . وقد نَجَلْت الإِهاب وهو إِهابٌ مَنْجول ؛ اللحياني : المَرْجُول والمَنْجول الذي يُسلخ من رجليه إِلى رأْسه . أَبو السَّمَيْدع : المَنْجول الذي يُشقّ من رجله إِلى مذبحه ، والمَرْجُول الذي يُشقّ من رجله ثم يقلَب إِهابه . ونَجَله بالرُّمْح يَنْجُله نَجْلاً : طَعَنه وأَوسع شَقَّه . وطَعْنة نَجْلاء أَي واسعة بَيِّنة النَّجَل . وسِنان مِنْجَل واسع الجُرْح . وطَعْنة نجلاء : واسعة . وبئر نَجْلاء المَجَمِّ : واسِعَته ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : إِنَّ لها بئراً بِشَرْقِيِّ العَلَمْ ، * واسعةَ الشُّقّة ، نَجْلاءَ المَجَمْ والنَّجَل ، بالتحريك : سعة شقِّ العين مع حُسْنٍ ، نَجِل نَجَلاً وهو أَنْجَل ، والجمع نُجْل ونِجال ، وعين نَجْلاء ، والأَسد أَنْجَل . وفي حديث الزبير : عينين نَجْلاويْن ؛ عين نجلاء أَي واسعة . وسنان مِنْجَل إِذا كان يُوسِّع خرق الطعنة ؛ وقال أَبو النجم : سِنانُها مثل القُدامَى مِنْجَل