ابن منظور
634
لسان العرب
جَمْر في الرماد تُبِينُه إِذا حرَّكته . ابن شميل : المُهْل عندهم المَلَّة إِذا حَمِيت جدًّا رأَيتها تَمُوج . والمُهْلُ والمَهْلُ والمُهْلةُ : صديد الميت . وفي الحديث عن أَبي بكر ، رضي الله عنه : أَنه أَوْصى في مرضه فقال : ادفِنوني في ثوبيَّ هذين فإِنما هما للمُهْل التراب ؛ قال أَبو عبيدة : المُهْل في هذا الحديث الصديدُ والقيحُ ، قال : والمُهْل في غير هذا كلُّ فِلِزٍّ أُذِيبَ ، قال : والفِلِزُّ جواهرُ الأَرض من الذهب والفضة والنُّحاس ، وقال أَبو عمرو : المُهْل في شيئين ، هو في حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه ، القيحُ والصديدُ ، وفي غيره دُرْدِيُّ الزيت ، لم يعرف منه إِلَّا هذا ، وقد قدَّمنا أَنه روي في حديث أَبي بكر المُهْلة والمِهْلة ، بضم الميم ( 1 ) وكسرها ، وهي ثلاثَتُها القيحُ والصديدُ الذي يذُوب فيَسيل من الجسد ، ومنه قيل للنُّحاس الذائب مُهْل . والمَهَلُ والتمَهُّل : التقدُّم . وتمهَّل في الأَمر : تقدَّم فيه . والمُتْمَهِلّ والمُتْمَئلّ ، الهمزة بدل من الهاء : الرجلُ الطويلُ المعتدلُ ، وقيل : الطويلُ المنتصبُ . أَبو عبيد : التمَهُّل التقدُّم . ابن الأَعرابي : الماهِلُ السريع ، وهو المتقدِّم . وفلان ذو مَهَل أَي ذو تقدُّم في الخير ولا يقال في الشرِّ ؛ وقال ذو الرمة : كم فيهمُ من أَشَمِّ الأَنْفِ ذي مَهَلٍ ، * يأْبى الظُّلامةَ منه الضَّيْغم الضاري أَي تقدُّمٍ في الشرَف والفضل . وقال أَبو سعيد : يقال أَخذ فلان على فلان المُهْلةَ إِذا تقدَّمه في سِنٍّ أَو أَدبٍ ، ويقال : خُذِ المُهْلةَ في أَمْرك أَي خذ العُدَّة ؛ وقال في قول الأَعشى : إِلا الذين لهم فيما أَتَوْا مَهَلُ قال : أَراد المعرفةَ المتقدِّمة بالموضع . ويقال : مَهَلُ الرجلِ : أَسْلافُه الذين تقدّموه ، يقال : قد تقدّم مَهَلُك قبلك ، ورَحِم الله مَهَلَك . ابن الأَعرابي : روي عن عليٍّ ، عليه السلام ، أَنه لما لَقِيَ الشُّراةَ قال لأَصحابه : أَقِلُّوا البِطْنةَ وأَعْذِبوا ، وإِذا سِرْتم إِلى العدوِّ فَمَهْلاً مَهْلاً أَي رِفْقاً رِفْقاً ، وإِذا وقعت العين على العين فَمَهَلاً مَهَلاً أَي تقدُّماً تقدُّماً ، الساكن الرفق ، والمتحرك التقدُّم ، أَي إِذا سِرْتم فَتَأَنَّوْا وإِذا لَقِيتم فاحمِلوا . وقال الجوهري : المَهَل ، بالتحريك ، التُّؤدة والتباطُؤ ، والاسم المُهْلة . وفلان ذو مَهَل ، بالتحريك ، أَي ذو تقدُّم في الخير ، ولا يقال في الشر . يقال : مَهَّلْته وأَمْهَلْته أَي سكَّنته وأَخَّرته . ومنه حديث رُقَيْقة : ما يبلُغ سَعْيُهم مَهَلَه أَي ما يبلُغ إِسراعُهم إِبطاءه ؛ وقول أُسامة بن الحرث الهذلي : لَعَمْري لقد أَمْهَلْت في نَهْي خالدٍ * عن الشام ، إِمّا يَعْصِيَنَّك خالد أَمْهَلْت : بالغت ؛ يقول : إِن عصاني فقد بالغت في نهيه . الجوهري : اتْمَهَلَّ اتْمِهْلالاً أَي اعتدلَ وانتصَب ؛ قال الراجز : وعُنُق كالجِذْع مُتْمَهِلّ أَي منتصِب ؛ وقال القحيف : إِذا ما الضِّباعُ الجِلَّة انْتَجَعَتْهُم ، * نَمَا النِّيُّ في أَصْلائها فاتْمَهَلَّتِ وقال معن بن أَوس : لُباخِيَّة عَجْزاء جَمّ عِظامُها ، * نَمَتْ في نَعيمٍ ، واتْمَهَلَّ بها الجسم
--> ( 1 ) قوله [ بضم الميم ] لم يتقدم له ذلك .