ابن منظور

630

لسان العرب

أَبو عبيد : ترى التَّيْمِيَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبى * إِلى تَيْمِيَّةٍ ، كعَصا المَلِيل وفي الحديث : قال أَبو هريرة لما افتتَحْنا خَيبرَ إِذا أُناس من يَهُود مجتمعون على خُبزة يَمُلُّونها أَي يجعلونها في المَلَّة . وفي حديث كعب : أَنه مرَّ به رِجْل من جَراد فأَخذ جَرادَتين فمَلَّهما أَي شَواهما بالمَلَّة ؛ وفي قصيد كعب بن زهير : كأَنَّ ضاحِيَه بالنار مَمْلولُ أَي كأَنَّ ما ظهر منه للشمس مَشْويّ بالمَلَّة من شدّة حرّه . ويقال : أَطعَمَنا خبز مَلَّةٍ وأَطعمَنا خبزة مَلِيلاً ، ولا يقال أَطعَمنا مَلَّة ؛ قال الشاعر : لا أَشْتُم الضَّيْفَ إِلَّا أَنْ أَقولَ له : * أَباتَكَ الله في أَبيات عَمَّارِ أَباتَك الله في أَبيات مُعْتَنِزٍ * عن المَكارِم ، لا عَفٍّ ولا قارِي صَلْدِ النَّدى ، زاهِدٍ في كل مَكْرُمة ، * كأَنَّما ضَيْفُه في مَلَّة النارِ وقال أَبو عبيد : المَلَّة الحُفْرة نفسها . وفي الحديث : قال له رجل إِنَّ لي قَراباتٍ أَصِلُهم ويَقْطَعُونَني وأُعْطِيهم ويَكْفُرونني فقال له : إِنما تُسِفُّهم المَلَّ ؛ المَلُّ والمَلَّة : الرّماد الحارّ الذي يُحْمى ليُدْفَن فيه الخبز ليَنْضَج ، أَراد إِنما تجعل المَلَّة لهم سَفُوفاً يَسْتَفُّونه ، يعني أَن عَطاءَك إِياهم حرام عليهم ونارٌ في بطونهم . ويقال : به مَلِيلة ومُلالٌ ، وذلك حَرارة يجدها ، وأَصله من المَلَّة ، ومنه قيل : فلان يتململ على فِراشه ويتَمَلَّلُ إِذا لم يستقرّ من الوجع كأَنه على مَلَّة . ويقال : رجل مَلِيل للذي أَحرقته الشمس ؛ وقول المرار : على صَرْماءَ فيها أَصْرَماها ، * وخِرِّيتُ الفَلاة بِها مَلِيلُ قوله : وخِرِّيتُ الفَلاةِ بها مَلِيلُ أَي أَضْحَت الشمس فلَفَحَتْه فكأَنه مَمْلول في المَلَّة . الجوهري : والمَلِيلة حَرارة يجدها الرجل وهي حُمَّى في العظم . وفي المثَل : ذهبت البَلِيلة بالمَلِيلة . والبَلِيلة : الصِّحَّة من أَبَلَّ من مَرَضه أَي صح . وفي الحديث : لا تَزال المَلِيلةُ والصُّداعُ بالعبد ؛ المَلِيلة : حرارة الحُمَّى وتوهُّجُها ، وقيل : هي الحُمَّى التي تكون في العظام . والمَلِيلُ : المِحْضَأْ . ومَلَّ القَوْسَ والسهمَ والرمح في النار : عالجها به ( 1 ) عن أَبي حنيفة : والمَلِيلةُ والمُلالُ : الحرُّ الكامِن . ورجل مَمْلول ومَلِيل : به مَلِيلة . والمَلَّةُ والمُلالُ : عَرَق الحُمَّى ، وقال اللحياني : مُلِلْتُ مَلاً والاسم المَلِيلةُ كَحُمِمْت حُمَّى والاسم الحُمَّى . والمُلال : وجع الظَّهْر ؛ أَنشد ثعلب : دَاوِ بها ظَهْرَك من مُلالِه ، * من خُزُرات فيه وانْخِزالِه ، كما يُداوى العَرُّ من إِكالِه والمُلال : التقلُّب من المرض أَو الغم ؛ قال : وهَمّ تأْخُذُ النُّجَواءُ منه ، * يُعَدُّ بِصالِبٍ أَو بالمُلالِ والفعل من ذلك مَلَّ . وتَمَلَّل الرجلُ وتَمَلْمَلَ : تَقلَّب ، أَصله تَمَلَّل فَفُكَّ بالتضعيف . ومَلَّلْته أَنا : قلَّبته . وتَمَلَّل اللحمُ على النار : اضطرب . شَمِر : إِذا نَبا بالرجل مَضْجَعُه من غَمٍّ أَو وَصَب

--> ( 1 ) قوله [ عالجها به ] هكذا في الأَصل ، ولعله عالجها بها .