ابن منظور

617

لسان العرب

وجمعه مُحول وأَمْحال . الأَزهري : المُحولُ والقُحوطُ احتباس المطر . وأَرض مَحْلٌ وقَحْطٌ : لم يصبها المطر في حينه . الجوهري : المَحْل الجدبُ وهو انقطاع المطر ويُبْسُ الأَرض من الكَلإِ . غيره قال : وربما جمع المَحْل أَمْحالاً ؛ وأَنشد : لا يَبْرَمُون ، إِذا ما الأُفْقُ جلَّله * صِرُّ الشتاء من الأَمْحال كالأَدَمِ ابن السكيت : أَمْحَلَ البلدُ ، هو ماحِل ، ولم يقولوا مُمْحِل ، قال : وربما جاء في الشعر ؛ قال حسان بن ثابت : إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لَوْنُه * شَمَطاً ، فأَصْبَحَ كالثَّغامِ المُمْحِلِ فَلَقَدْ يَراني المُوعِدي ، وكأَنَّني * في قَصْرِ دُومَةَ أَو سواء الهَيْكَلِ ابن سيدَه : أرض مَحْلة ومَحْلٌ ومَحُول ، وفي التهذيب : ومَحُولة أَيضاً ، بالهاء ، لا مَرْعَى بها ولا كَلأَ ؛ قال ابن سيده : وأَرى أَبا حنيفة قد حكى أَرض مُحُولٌ ، بضم الميم ، وأَرَضُون مَحْل ومَحْلة ومُحُولٌ وأَرض مُمْحِلة ومُمْحِل ؛ الأَخيرة على النسب ؛ الأَزهري : وأَرض مِمْحال ؛ قال الأَخطل : وبَيْداء مِمْحالٍ كأَنّ نَعامَها ، * بأَرْحائها القُصْوَى ، أَباعِرُ هُمَّلُ وفي الحديث : أَمَا مَرَرتَ بِوادي أَهلِك مَحْلاً أَي جَدْباً ؛ والمَحْل في الأَصْل : انقطاع المطر . وأَمْحَلَت الأَرْضُ والقومُ وأَمْحَل البلدُ ، فهو ماحِل على غير قياس ، ورجل مَحْل : لا يُنْتفع به . وأَمْحَل المطرُ أَي احتبس ، وأَمْحَلْنا نحن ، وإِذا احتبس القَطْر حتى يمضِيَ زمانُ الوَسْمِيِّ كانت الأَرض مَحُولاً حتى يصيبها المطرُ . ويقال : قد أَمْحَلْنا منذ ثلاث سنين ؛ قال ابن سيده : وقد حكي مَحُلَت الأَرض ومَحَلَت . وأَمْحَل القومُ : أَجْدبوا ، وأَمْحَلَ الزمانُ ، وزمان ماحِلٌ ؛ قال الشاعر : والقائل القَوْل الذي مِثْلُه * يُمْرِعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ الجوهري : بلد ماحِلٌ وزمان ماحِلٌ وأَرض مَحْل وأَرض مُحُول ، كما قالوا بلد سَبْسَب وبلد سَباسِب وأَرض جَدْبَة وأَرض جُدوب ، يريدون بالواحد الجمع ، وقد أَمْحَلَت . والمَحْل : الغُبار ؛ عن كراع . والمُتماحِل من الرجال : الطويلُ المضطرب الخلْق ؛ قال أَبو ذؤيب : وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَه ، * غَدَاتَئِذٍ ، ذِي جَرْدَةٍ مُتماحِل قال الجوهري : هو من صفة أَشْعَث ، والبَوْشِيُّ : الكثير البَوْشِ والعِيال ، وأُحاحُه : ما يجده في صَدْره من غَمَر وغَيْظٍ أَي شفَينا ما يجده من غَمَر العِيال ؛ ومنه قول الآخر : يَطْوِي الحَيازيمَ على أُحاحِ والجَرْدةُ : بُرْدة خلَق . والمُتماحِلُ : الطويل . وفي حديث علي : إِنّ من وَرائكم أُموراً مُتماحِلة أَي فِتَناً طويلة المدة تطولُ أَيامها ويعظم خَطَرُها ويَشتدّ كَلَبُها ، وقيل : يطول أَمرها . وسَبْسَب مُتماحل أَي بعيد ما بين الطرَفين . وفَلاة مُتماحلة : بعيدة الأَطراف ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي وجزة : كأَنّ حريقاً ثاقِباً في إِباءةٍ ، * هَدِيرُهُما بالسَّبْسَب المُتماحل