ابن منظور

615

لسان العرب

الجوهري : المَثُلة ، بفتح الميم وضم الثاء ، العقوبة ، والجمع المَثُلات . التهذيب : وقوله تعالى ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المَثُلات ؛ يقول : يستعجلونك بالعذاب الذي لم أُعاجلهم به ، وقد علموا ما نزل من عُقوبَتِنا بالأُمَمِ الخالية فلم يعتبروا بهم ، والعرب تقول للعقوبة مَثُلَه ومُثْلة فمن قال مَثُلة جمعها على مَثُلات ، ومن قال مُثْلة جمعها على مُثُلات ومُثَلات ومُثْلات ، بإِسكان الثاء ، يقول : يستعجلونك بالعذاب أَي يطلبُون العذاب في قولهم : فأَمطر علينا حجارةً من السماء ؛ وقد تقدم من العذاب ما هو مُثْلة وما فيه نَكالٌ لهم لو اتَّعظوا ، وكأَن المَثْل مأْخوذ من المَثَل لأَنه إِذا شَنَّعَ في عُقوبته جعله مَثَلاً وعَلَماً . ويقال : امْتَثَل فلان من القوم ، وهؤُلاء مُثْلُ القوم وأَماثِلُهم ، يكون جمع أَمْثالٍ ويكون جمع الأَمْثَلِ . وفي الحديث : نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَن يُمَثَّل بالدوابِّ وأَن تُؤْكَلَ المَمْثُول بها ، وهو أَن تُنْصَب فترمَى أَو تُقَطَّع أَطرافها وهي حَيَّة . وفي الحديث : أَنه نهى عن المُثْلة . يقال : مَثَلْت بالحيوان أَمْثُل به مَثْلاً إِذا قطعت أَطرافه وشَوَّهْت به ، ومَثَلْت بالقتيل إِذا جَدَعت أَنفَه وأُذنَه أَو مَذاكيره أَو شيئاً من أَطرافه ، والاسم المُثلة ، فأَما مَثَّل ، بالتشديد ، فهو للمبالغة . ومَثَلَ بالقتيل : جَدَعه ، وأَمْثَله : جعله مُثْلة . وفي الحديث : من مَثَلَ بالشَّعَر فليس له عند الله خَلاق يوم القيامة ؛ مُثْلة الشَّعَر : حَلْقُه من الخُدُودِ ، وقيل : نتفُه أَو تغيِيرُه بالسَّواد ، وروي عن طاووس أَنه قال : جعله الله طُهْرةً فجعله نَكالاً . وأَمْثَلَ الرجلَ : قَتَلَه بقَوَدٍ . وامْتَثَل منه : اقتصَّ ؛ قال : إِن قَدَرْنا يوماً على عامِرٍ ، * نَمْتَثِلْ منه أَو نَدَعْه لكْم وتَمَثَّل منه : كامْتَثَل . يقال : امْتَثَلْت من فلان امْتِثالاً أَي اقتصصت منه ؛ ومنه قول ذي الرمة يصف الحمار والأُتن : خُماشات ذَحْلٍ ما يُرادُ امْتِثالُها أَي ما يُراد أَن يُقْتَصَّ منها ، هي أَذل من ذلك أَو هي أَعز عليه من ذلك . ويقول الرجل للحاكم : أَمْثِلْني من فلان وأَقِصَّني وأَقِدْني أَي أَقِصَّني منه ، وقد أَمْثَله الحاكم منه . قال أَبو زيد : والمِثالُ القِصاص ؛ قال : يقال أَمْثَله إِمْثالاً وأَقصَّه إِقْصاصاً بمعنى ، والاسم المِثالُ والقِصاصُ . وفي حديث سُويد بن مقرّن : قال ابنُه معاوية لَطَمْتُ مَوْلىً لنا فدَعاه أَبي ودعاني ثم قال امْثُل منه ، وفي رواية : امْتَثِل ، فعَفا ، أَي اقتصَّ منه . يقال : أَمْثَلَ السلطانُ فلاناً إذا أَقادَه . وقالوا : مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : مَن لا يَضَعْ بالرَّمْلةِ المَعاوِلا ، * يَلْقَ مِنَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا ، وإِنْ تشكَّى الأَيْنَ والتَّلاتِلا عنى بالتَّلاتِل الشدائد . والمِثالُ : الفِراش ، وجمعه مُثُل ، وإِن شئت خفَّفت . وفي الحديث : أَنه دخل على سعد وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي فِراش خَلَق . وفي الحديث عن جرير عن مغيرة عن أُم موسى أُم ولد الحسين بن علي قالت : زوَّج علي بن أَبي طالب شابَّين وابْني منهما فاشترى لكل واحد منهما مِثالَيْن ، قال