ابن منظور
565
لسان العرب
وقالَلْتُ له الماءَ إِذا خفتَ العطش فأَردت أَن تستقِلَّ ماءَك . أَبو زيد : قالَلْت لفلان ، وذلك إِذا قلَّلْت ما أَعطيتَه . وتَقالَلْت ما أَعطاني أَي استقلَلْته ، وتكاثَرْته أَي استكثرته . وهو قُلُّ بنُ قُلٍّ وضُلُّ بنُ ضُلٍّ : لا يُعرف هو ولا أَبوه ، قال سيبويه : وقالوا قُلُّ رجل يقول ذلك إِلا زيد . وقدم علينا قُلُلٌ من الناس إِذا كانوا من قَبائل شتَّى متفرِّقين ، فإِذا اجتمعوا جمعاً فهم قُلَلٌ . والقُلَّة : الحُبُّ العظيم ، وقيل : الجَرَّة العظيمة ، وقيل : الجَرَّة عامة ، وقيل : الكُوز الصغير ، والجمع قُلَل وقِلال ، وقيل : هو إِناءٌ للعرب كالجَرَّة الكبيرة ؛ وقال جميل بن معمر : فظَلِلْنا بنِعمة واتَّكَأْنا ، * وشَرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِه وقِلال هَجَر : شبيهة بالحِبَاب ؛ قالَ حسان : وأَقْفَر من حُضَّارِه وِرْدُ أَهْلِه ، * وقد كان يُسقَى في قِلالٍ وحَنْتَم وقال الأَخطل : يَمْشُون حَولَ مُكَدَّمٍ ، قد كَدَّحَتْ * مَتْنَيه حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلال وفي الحديث : إِذا بلَغ الماءُ قُلَّتين لم يحمِل نَجَساً ، وفي رواية : لم يحمِل خَبَثاً ؛ قال أَبو عبيد في قوله قُلَّتين : يعني هذه الحِبَاب العِظام ، واحدتها قُلَّة ، وهي معروفة بالحجاز وقد تكون بالشام . وفي الحديث في ذكر الجنة وصفة سِدْرة المُنْتَهَى : ونَبِقُها مثل قِلال هَجَر ، وهَجَر : قرية قريبة من المدينة وليست هَجَر البحرين ، وكانت تعمل بها القِلال . وروى شمر عن ابن جريج قال : أَخبرني من رأَى قِلال هجر تسع القُلَّة منها الفَرَق ؛ قال عبد الرزاق : الفَرَق أَربعة أَصْوُع بصاع سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وروي عن عيسى بن يونس قال : القُلَّة يؤتى بها من ناحية اليمن تسع فيها خمس جِرار أَو سِتّاً ؛ قال أَحمد بن حنبل : قدر كل كل قُلَّة قِرْبتان ، قال : وأَخشى على القُلَّتين من البَوْل ، فأَما غير البَوْل فلا ينجسه شيء ، وقال إِسحق : البول وغيره سواء إِذا بلغ الماء قُلَّتين لم ينجسه شيء ، وهو نحو أَربعين دَلْواً أكثر ما قيل في القُلَّتين ، قال الأَزهري . وقِلال هَجر والأَحْساء ونواحيها معروفة تأْخذ القُلَّة منها مَزادة كبيرة من الماء ، وتملأُ الرواية قُلَّتين ، وكانوا يسمونها الخُرُوس ، واحدها خَرْس ، ويسمونها القلال ، واحدتها قُلَّة ، قال : وأَراها سميت قِلالاً لأَنها تُقَلُّ أَي ترفَع إِذا ملئت وتحمَل . وفي حديث العباس : فحَثَا في ثوبه ثم ذهب يُقِلُّه فلم يستطِع ؛ يقال : أَقَلَّ الشيءَ يُقِلُّه واستقلَّه يستقلُّه إِذا رفعه وحمله . وأَقَلَّ الجَرَّة : أَطاق حملها . وأَقَلَّ الشيء واستقبلَّه : حمله ورفعه . وقُلَّة كل شيء : رأْسه . والقُلَّة : أَعلى الجبل . وقُلَّة كل شيء : أَعلاه ، والجمع كالجمع ، وخص بعضهم به أَعلى الرأْس والسنام والجبل . وقِلالة الجبل : كقُلَّته ؛ قال ابن أَحمر : ما أُمُّ غَفْرٍ في القِلالة ، لم * يَمْسَسْ حَشاها ، قبله ، غَفْر ورأْس الإِنسان قُلَّة ؛ وأَنشد سيبويه : عَجائب تُبْدِي الشَّيْبَ في قُلَّة الطِّفْل والجمع قُلَل ؛ ومنه قول ذي الرمة يصف فِراخ