ابن منظور

562

لسان العرب

قمت إِليه بالقَفِيل ضَرْبا ، * ضَرْب بَعِير السوء إِذْ أَحَبَّا أَحَبّ هنا برَك ، وقيل : حَرَن . وخيل قَوافِل أَي ضَوامر ؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس : نحن جَلَبْنا القُرَّح القَوافِلا وقال خفاف بن ندبة : سَلِيل نَجِيبةٍ لنَجِيب صِدْق * تَصَنْدَلَ قافِلاً ، والمُخُّ رَارُ ويقال للفرس إِذا ضَمَر : قَفَل يَقْفِل قُفُولاً ، وهو القافِل والشازِب والشاسِبُ ؛ وأَنشد ابن بري في ترجمة خشب : قافِل جُرْشع تَراه كتَيْس * الرمْلِ ، لا مُقْرِف ولا مَخْشُوب قافل : ضامر . ابن شميل : قَفَل القومُ الطعام وهم يَقْفِلون ومَكَرَ القومُ ( 1 ) إِذا احْتَكَرُوا يَمْكُرُون ؛ رواه المصاحفي عنه . وفي نوادر الأَعراب : أَقْفَلْت القومَ في الطريق ، قال : وقَفَلْتهم بعيني قَفْلاً أَتْبعتهم بَصَري ، وكذلك قَذَذْتهم . وقالوا في موضع : أَقْفَلْتهم على كذا أَي جمعتهم . والقُفْل والقُفُلُّ : ما يُغلَق به الباب مما ليس بكثيف ونحوه ، والجمع أَقْفال وأَقْفُل ، وقرأَ بعضهم : أَم على قلوب أَقْفُلُها ؛ حكى ذلك ابن سيده عن ابن جني ، وقُفُول عن الهجري ؛ قال : وأَنشدت أُم القرمد : تَرَى عَيْنُه ما في الكتاب ، وقلبُه ، * عن الدِّين ، أَعْمَى واثِق بقُفُول وفِعْلُه الإِقْفال . وقد أَقْفَل الباب وأَقْفَل عليه فانْقَفَل واقْتَفَل ، والنون أَعلى ، والباب مُقْفَل ولا يقال مَقْفول . الجوهري : أَقْفَلْت الباب وقَفَّل الأَبواب مثل أَغْلَق وغَلَّق . وفي حديث عمر أَنه قال : أَربع مُقْفَلات : النذرُ والطلاق والعِتاق والنكاحُ ، أَي لا مَخْرج منهنّ لقائلهنّ كأَن عليهنّ أَقْفالاً ، فمتى جرى بهنّ اللسان وجب بهنّ الحُكْم . ويقال للبخيل : هو مُقْفَل اليدين . ورجل مُقْفَل اليدين ومُقْتَفِل : لئيم ، كلاهما على المثل . والمُقْتَفِل من الناس : الذي لا يُخرِج من يديه خيراً ، وامرأَة مُقْتَفِلة . وقَفَل الفَحْل يَقْفِل قُفولاً : اهتاج للضِّراب . والقَفْلة : إِعطاؤك إِنساناً شيئاً بمرّة ، يقال : أَعطاه أَلفاً قَفْلة . ابن دريد : ودرهم قَفْلة أَي وازِنٌ ، والهاء أَصلية ؛ قال الأَزهري : هذا من كلام أَهل اليمن ، قال : ولا أَدري ما أَراد بقوله الهاء أَصلية ورجل قُفَلة : حافظ لكل ما يسمع . والقُفْل : شجر بالحجاز يضخُم ويتخذ النساء من ورَقه غُمْراً يجيء أَحمر ، واحدته قُفْلة ، وحكاه كراع بالفتح ، ووصفها الأَزهري فقال : تنبت في نُجُود لأَرض وتَيْبَس في أَوَّل الهَيْج . وقال أَبو عبيد : القَفْل ما يَبِس من الشجر ؛ وأَنشد قول أَبي ذؤيب : فَخَرَّت كما تَتَّايَعُ الريحُ بالقَفْل قال أَبو منصور : القَفْل جمع قَفْلة وهي شجرة بعينها تَهِيج في وَغْرة الصيف ، فإِذا هبَّت البوارِح بها قلعتْها وطيَّرتها في الجوِّ . والمِقْفَل من النخل : التي يَتَحاتُّ ما عليها من الحمل ؛ حكاه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي . والقِيفال : عِرْق في اليَدِ يُفْصَد ، وهو معرَّب .

--> ( 1 ) قوله [ ومكر القوم الخ ] هكذا في الأَصل مضبوطاً ولم يذكره في مادة مكر ، والذي في القاموس فيها : والتمكير احتكار الحبوب في البيوت .