ابن منظور
543
لسان العرب
أي كَمنْ يَنْبَح الجبل ، قال : والقَبَل والكَبْلُ والحَنْبَل والنِّيمُ الفَرْوُ . والقِبَل : الطاقة ، وما لي به قِبَل أَي طاقة . وفي التنزيل العزيز : فلنأْتينهم بجنود لا قبل لهم بها ، أي لا طاقة لهم بها ولا قدرة لهم على مُقاوَمَتها ، وقِبَل يكون لِمَا وَليَ الشيء ، تقول : ذهب قِبَلَ السُّوق ، وقالوا : لي قِبَلَك مال أَو فيما يَلِيك ، اتُّسع فيه فأُجري مجرى على إِذا قلت لي عليك مال ، ولي قِبَل فلان حق أَي عنده . ويقال : أَصابني هذا الأَمر من قِبَله أَي من تِلْقائه من لَدُنه ، ليس من تِلْقاء المُلاقاة ، لكن على معنى من عنده ، قاله الليث . وأَخذت الأَمر بقَوابِله أَي بأَوائله وحِدْثانه ، ولقيته قِبَلاً أَي عِياناً . وفي التنزيل العزيز : وحشرْنا عليهم كل شيء قِبَلاً ، ويُقرأُ قُبُلاً ، فقِبَلاً عِياناً ، وقُبُلاً قَبِيلاً قَبِيلاً ، وقيل : قُبُلاً مستقبَلاً ، وقرئ أَيضاً : وحشرنا عليهم كل شيء قَبيلاً ، فهذا يقوِّي قِراءة من قرأَ قُبُلاً ، التهذيب : ويجوز أَن يكون قُبُل جمع قَبِيل ومعناه الكَفِيل ، ويكون المعنى : لو حشر عليهم كل شيء فكفَل لهم بصحة ما يقول ما كانوا ليؤمنوا ، ويجوز أَن يكون قُبُلاً في معنى ما يُقابلهم أي لو حشرنا عليهم كل شيء فقابَلَهم ، ويجوز قُبْلاً ، على تخفيف قُبُلاً . وقوله عز وجل : أَو يأْتيهم العذاب قِبَلاً ، قيل : معناه عِياناً ، الزجاج : أَو يأْتيهم العذاب قُبُلاً وقِبَلاً وقَبَلاً ، فمن قال قُبُلاً فهو جمع قَبِيل ، المعنى أَوْ يأْتيهم العذاب ضُروباً ، ومن قال قِبَلاً فالمعنى أَو يأْتيهم العذاب مُعاينة ، ومن قال قَبَلاً فالمعنى أَو يأْتيهم العذاب مُقابَلة . ابن الأَعرابي : في قَدَمَيْه قَبَل ثم حَنَف ثم فَحَج . وفي المحكم : القَبَل كالفَحَج بين الرِّجلين . الليث : القِبال شبه فَحَج وتباعد بين الرِّجلين ، وأَنشد : حَنْكَلَةٌ فيها قِبالٌ وفَجا الجوهري : القَبَل فَحَج ، وهو أَن يَتدانى صَدْر القدمين ويتباعد عَقِباهما . وقِبال النعل ، بالكسر : زمامها ، وقيل : هو مثل الزِّمام بين الإِصبع الوسطى والتي تليها وقيل : هو الزمام الذي يكون في الإِصبع الوسطى والتي تليها . ويقال : ما رَزَأْته قِبالاً ولا زِبالاً ، القِبال : ما كان قدام عقد الشِّراك ، والزِّبال الكُتْبَة التي يُخْزَم بها النعل قبل أَن يُحْذى ، ويقال : الزِّبال ما تحمله النملة بفيها ، أَنشد ابن الأَعرابي : إِذا انقطعت نَعْلي فلا أُمّ مالك * قريب ، ولا نَعلي شديد قِبالُها يقول : لست بقريب منها فأَستمتع بها ولا أَنا بصبور فأَسْلى عنها . وأَقْبَل النعلَ وقَبَلَها وقابَلَها : جعل لها قِباليْن ، وقيل : أَقْبَلَها جعل لها قِبالاً ، وقَبَلَها مخففة شدَّ قِبالَها ، وقيل : مُقابَلَتها أَن يثني ذُؤَابَة الشِّراك إلى العُقدة . ويقال : قابِلْ نعلك أَي اجعل لها قِبالَيْن . وروي عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : أَنه كان لنعله قِبالان أَي زِمامان ، القِبال : زِمام النعل وهو السير الذي يكون بين الإِصبعين . وفي الحديث : قابِلوا النِّعال أَي اعملوا لها قِبالاً . ونعل مُقْبَلة إِذا جعلت لها قِبالاً ، ومَقْبُولة إِذا شددت قِبالها . ورجل منقطع القِبال : سيِّء الرأْي ، عن ابن الأَعرابي . والقابِلة من النساء : معروفة . والقَبَل : لُطْف القابِلة لإِخراج الولَد ، وقَبِلَتِ القابِلة المرأَة تَقْبَلها قِبالة ، وكذلك قَبِل الرجلُ الغَرْبَ من المُستقي مثله ، وهو القابِل . التهذيب : قَبِلت