ابن منظور

541

لسان العرب

وقال اللحياني : هذه كلمة قِبالَ كلمتك كقولك حِيالَ كلمتك . وقُبالة الطريق : ما استقبلك منه . وحكى اللحياني : اذهب به فأَقْبِلْه الطريق أي دُلَّه عليه واجعله قِباله . وأَقْبَل المِكْواةَ الداءَ : جعلها قُبالَته ، قال ابن أَحمر : شرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً ، وأَقْبَلْتُ أَفْواه العُروقِ المَكاوِيا وكنا في سفر فأَقبَلْت زيداً وأَدْبَرْته أَي جعلته مرَّة أَمامي ومرة خلفي ، وفي التهذيب : أَقْبَلْت زيداً مرة وأَدبرته أُخرى أَي جعلته مرة أَمامي ومرة خلفي في المشي . وقَبَلْت الجبل مرة ودَبَرْته أُخرى . وقَبائل الرأْس : أَطْباقه ، وقيل : هي أَربع قِطَع مَشْعوب بعضها إلى بعض ، واحدتها قَبيلة ، وكذلك قَبائل القدَح والجَفْنة إِذا كانت على قِطعتين أَو ثلاث قِطَع ، الليث : قَبيلة الرأْس كل فِلقة قد قُوبلت بالأُخرى ، وكذلك قَبائل بعض الغروب والكثرة لها قَبائل ، الجوهري : القَبيلة واحدة قَبائل الرأْس وهي القِطع المَشْعوب بعضها إلى بعض تصِل بها الشُّؤون ، وبها سميت قَبائل العرب ، الواحدة قبيلة . وقَبائل الرحْل : أَحْناؤه المَشْعوب بعضها إِلى بعض . وقَبائل الشجرة : أَغصانها . وكل قطعة من الجلد قبيلة . والقَبِيلة : صخرة تكون على رأْس البئر ، والعُقابان دِعامَتا القَبيلة من جَنَبَتَيْها يعضِّدانها ، عن ابن الأَعرابي ، وهي القَبيلة والمَنْزَعَة وعُقاب البئر حيث يَقوم الساقي . والقَبيلة من الناس : بنو أَب واحد . التهذيب : أَما القبيلة فمن قَبائل العرب وسائرهم من الناس . ابن الكلبي : الشَّعْب أَكبر من القَبِيلة ثم القبيلة ثم العِمارة ثم البَطْن ثم الفَخِذ . قال الزجاج : القَبيلة من ولد إِسمعيل ، عليه السلام ، كالسِّبْط من ولد إِسحق ، عليه السلام ، سموا بذلك ليُفرق بينهما ، ومعنى القَبيلة من ولد إِسمعيل معنى الجماعة ، يقال لكل جماعة من واحد قَبِيلة ، ويقال لكل جمع من شيء واحدٍ قَبِيل ، قال اللَّه تعالى : إِنه يَراكم هو وقَبيله من حيث لا ترونهم ، أَي هو ومن كان من نسله ، واشتق الزجَّاج القَبائل من قَبائل الشجرة وهي أَغصانها . أَبو العباس : أُخذتْ قَبائل العرب من قَبائل الرأْس لاجتماعها وجَماعتها الشَّعْب والقَبائل دونها . ويقال : رأَيت قَبائل من الطير أَي أَصنافاً ، وكل صِنْف منها قَبيلة : فالغِرْبان قَبِيلة والحمام قَبيلة ، قال الراعي : رأَيت رُدافَى فوقها من قَبيلة ، * من الطير ، يدعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ يعني الغِرْبان فوق الناقة . وكل جِيلٍ من الجن والناس قَبِيل . والقَبيلة : اسم فرس سميت بذلك على التفاؤل كأَنها إِنما تحمل قَبيلة ، أَو كأَن الفارس الذي عليها يقوم مقام قَبيلة ، قال مرداس بن حصن جاهلي : قَصَرْت له القَبيلة إِذ تَجَهْنا ، * وما ضاقَتْ بشِدَّته ذِراعِي قصرت : حَبَسْت وأَراد اتَّجَهْنا . والقَبيل : الجماعة من الناس يكونون من الثلاثة فصاعداً من قوم شتى ، كالزِّنْج والرُّوم والعرب ، وقد يكونون من نحو واحد ، وربما كان القَبيل من أَب واحد كالقَبيلة ، وجمع القَبيل قُبُل ، واستعمل سيبويه القَبيل في الجمع والتصغير وغيرهما من الأَبواب المتشابهة . والقَبَل في العين : إِقبال إِحدى الْحَدَقَتين على الأُخرى ،