ابن منظور

531

لسان العرب

لأَن جمع اسم الجمع نادِر كجمع الجمع ، وأَمَّا فُلَّال فجمع فالٍّ لا محالة ، لأَن فَعْلاً ليس مما يكسر على فُعَّال وإِن كان مصدراً فهو من باب نَسْج اليمين أَي أَنه في معنى مفعول ؛ قال ابن سيده : هذا تفسير ما أَجمله أَهل اللغة . والفَلُّ : الجماعة ، والجمع كالجمع ، وهو الفَلِيل . والفَلُّ : القوم المنهزمون وأَصله من الكسر ، وانْفَلّ سِنُّه ؛ وأَنشد : عُجَيِّز عارِضُها مُنْفَلُّ ، * طَعامُها اللُّهْنةُ أَو أَقَلُّ وثَغْر مُفَلَّل أَي مؤشَّر . والفُلَّى : الكتيبة المُنْهزمة ، وكذلك الفُرَّى ، يقال : جاء فَلُّ القوم أَي منهزموهم ، يستوي فيه الواحد والجمع ؛ قال ابن بري : ومنه قول الجعدي : وأَراه لم يُغادِر غير فَل أَي المَفْلول . ويقال : رجل فَلٌّ وقوم فَلٌّ ، وربما قالوا فَلُول وفِلال . وفَلَلْت الجيش : هزمته ، وفَلَّه يفُلُّه ، بالضم . يقال : فَلَّه فانفَلَّ أَي كسره فانكسر . يقال : مَن فَلَّ ذلّ ومن أُمِرَ فَلّ . وفي حديث الحجاج بن عِلاط : لعلَّي أُصِيبُ من فَلِّ محمد وأَصحابه ؛ الفَلُّ : القوم المنهزمون من الفَلِّ الكسر ، وهو مصدر سمي به ، أَراد لعلَّي أَشتري مما أُصيب من غنائمهم عند الهزيمة . وفي حديث عاتكة : فَلّ من القوم هارب ؛ وفي قصيد كعب : ان يترك القِرْن إِلَّا وهو مَفْلولُ أَي مهزوم : والفَلُّ : ما نَدَر من الشيء كسُحالة الذهب وبُرادة الحديد وشَرَر النار ، والجمع كالجمع . وأَرض فَلٌّ وفِلٌّ : جَدْبة ، وقيل : هي التي أَخطأَها المطر أَعواماً ، وقيل : هي الأَرض التي لم تمطرَ بين أَرْضَين ممطورتين ؛ أَبو عبيدة : هي الخَطِيطة فأَما الفِلُّ فالتي تمطَر ولا تُنبِت . قال أَبو حنيفة : أَفَلَّت الأَرض صارت فَلاً ؛ وأَنشد : وكم عسَفت من مَنْهَل مُتخاطَإٍ * أَفَلَّ وأَقْوى ، فالجِمَام طَوامِي غيره : الفِلُّ : الأَرض التي لم يصبها مطر . وأَرض فلٌّ : لا شيء بها ، وفَلاةٌ منه ، وقيل : الفِلُّ الأَرض القفرة ، والجمع كالواحد ، وقد تكسَّر على أَفْلال . وأَفْلَلْنا أَي صرنا في فَلٍّ من الأَرض . وأَفْلَلْنا : وطئنا أَرضاً فِلاً ؛ وقال عبد الله بن رواحة يصف العُزَّى وهي شجرة كانت تُعبد : شَهِدْت ، ولم أَكذِب ، بأَنَّ محمداً * رسولُ الذي فوق السماوات من عَلُ وأَنَّ التي بالجِزْع من بَطْن نخلةٍ ، * ومَنْ دانَها ، فِلٌّ من الخير مَعزِلُ أَي خالٍ من الخير ، ويروى : ومن دونها أَي الصَّنَم المنصوب حوْل العُزَّى ؛ وقال آخر يصف إِبلاً : حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ * وغَتْمُ نَجْم غير مُسْتَقِلِّ ، فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّي الغتْم : شدة الحر الذي يأْخذ بالنفَس . وقال ابن شميل : الفَلالِيُّ واحدته فِلِّيَّة وهي الأَرض التي لم يصبها مطر عامِها حتى يصيبها المطرُ من العام المقبل . ويقال : أَرض أَفْلال ؛ قال الراجز : مَرْتُ الصَّحارِي ذُو سُهُوبٍ أَفْلالْ وقال الفراء : أَفَلَّ الرجلُ صار بأَرض فَلٍّ لم يصبه