ابن منظور
526
لسان العرب
الحديث : فَضْلُ الإِزار في النار ؛ هو ما يجرُّه الإِنسان من إِزاره على الأَرض على معنى الخُيَلاء والكِبْر . وفي الحديث : إِن لله ملائكةً سَيَّارة فُضْلاً أَي زيادة على الملائكة المرتبين مع الخلائق ، ويروى بسكون الضاد وضمها ، قال بعضهم : والسكون أَكثر وأَصوب ، وهما مصدر بمعنى الفَضْلة والزيادة . وفي الحديث : إِن اسْمَ دِرْعه ، عليه السلام ، كان ذات الفُضُول ، وقيل : ذو الفُضُول لفَضْلة كان فيها وسَعة . وفَواضِل المال : ما يأْتيك من مَرافقه وغَلَّته . وفُضُول الغنائم : ما فَضَل منها حين تُقْسَم ؛ وقال ابن عَثْمة : لك المِرْباعُ منها والصَّفَايا ، * وحُكْمُك والنَّشيطَةُ والفُضُول وفَضَلات الماء : بقاياه . والعرب تقول لبقيَّة الماء في المَزادة فَضْلة ، ولبَقيَّة الشراب في الإِناء فَضْلة ، ومنه قول علقمة بن عبدة : والفَضْلَتين . وفي الحديث : لا يمنع فَضْل ؛ قال ابن الأَثير : هو أَن يسقي الرجل أَرضه ثم تبقى من الماء بقيَّة لا يحتاج إِليها فلا يجوز له أَن يبيعها ولا يمنع منها أَحداً ينتفع بها ، هذا إِذا لم يكن الماء ملْكه ، أَو على قول من يرى أَن الماء لا يملَك ، وفي رواية أُخرى : لا يمنع فَضْل الماء ليمنع به الكَلأَ ؛ هو نَفْع البئر المُباحة ، أَي ليس لأَحد أَن يغلب عليه ويمنع الناس منه حتى يحوزه في إِناء ويملكه . والفَضْلة : الثياب التي تبتذل للنوم لأَنها فَضلت عن ثياب التصرُّف . والتفضُّل : التوشُّح ، وأَن يخالف اللابس بين أَطراف ثوبه على عاتِقِه . وثوب فُضُل ورجل فُضُل : متفضِّل في ثوب واحد ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : يَتْبَعها تِرْعِيَّة جافٍ فُضُل ، * إِنْ رَتَعَتْ صَلَّى ، وإِلَّا لم يُصَل وكذلك الأُنثى فُضُل ؛ قال الأَعشى : ومُسْتَجِيبٍ تَخال الصَّنْجَ يَسْمَعُه ، * إِذا تُرَدّدُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ وإِنها لحسَنة الفِضْلة من التفضُّل في الثوب الواحد ، وفلان حسَن الفِضْلة من ذلك . ورجل فُضُل ، بالضم ، مثل جنُب ومُتَفَضِّل ، وامرأَة فُضُل مثل جُنُب أَيضاً ، ومُتَفَضِّلة ، وعليها ثوب فُضُل : وهو أَن تخالف بين طرفيه على عاتقها وتتوشَّح به ؛ وأَنشد أَبيات الراعي : يَسُوقها تِرْعِيَّة جافٍ فُضُل الأَصمعي : امرأَة فُضُل في ثوب واحد . الليث : الفِضَال الثوب الواحد يتفضَّل به لرجل يلبسه في بيته : وأَلقِ فِضالَ الوَهْن عنه بوَثْبَةٍ * حَواريَّةٍ ، قد طال هذا التَّفَضُّل وإِنه لحسَن الفِضْلة ؛ عن أَبي زيد ، مثل الجِلْسة والرِّكْبة ؛ قال ابن بري : ومنه قول الهذلي : مَشْيَ الهَلُوكِ عليه الخَيْعَل الفُضُل الجوهري : تَفَضَّلَت المرأَة في بيتها إِذا كانت في ثوب واحد كالخَيْعَل ونحوه . وفي حديث امرأَة أَبي حذيفة قالت : يا رسول الله إِن سالماً مولى أَبي حذيفة يراني فُضُلاً أَي متبذلة في ثياب مَهْنَتي . يقال : تفضَّلت المرأَة إِذا لبست ثياب مَهْنَتِها أَو كانت في ثوب واحد ، فهي فُضُل والرجُلُ فُضُل أَيضاً . وفي حديث