ابن منظور

513

لسان العرب

إِذا قتله من حيث لا يعلم ، وفَتَك به إِذا قتله من حيث يراه وهو غارٌّ غافِل غير مستعدٍّ . وغال فلاناً كذا وكذا إِذا وصل إِليه منه شرّ ؛ وأَنشد : وغالَ امْرَأً ما كان يخشى غوائِلَه أَي أَوصل إِليه الشرَّ من حيث لا يعلم فيستعدّ . ويقال : قد اغْتاله إِذا فعل به ذلك . وفي حديث عمر : أَنّ صبيّاً قُتل بصَنْعاء غِيلة فقَتل به عمر سبعة أَي في خُفْية واغْتيال وهو أَن يُخدَع ويُقتَل في موضع لا يراه فيه أَحد . والغِيلة : فِعْلة من الاغتيال . وفي حديث الدعاء : وأَعوذ بك أَن أُغْتال من تحتي أَي أُدْهَى من حيث لا أَشعرُ ، يريد به الخَسْف . والغِيلة : الشِّقْشِقَة ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : أَصْهَبُ هَدّار لكل أَرْكَبِ ، * بغِيلةٍ تنسلُّ نحو الأَنْيبِ وإِبل غُيُل : كثيرة ، وكذلك البقر ؛ وأَنشد بيت الأَعشى : إِنِّي لعَمْر الذي خَطَتْ مَنَاشِبُها * تَخْدِي ، وسِيق إِليه الباقِرُ الغُيُلُ ويروى : خَطَتْ مَناسِمُها ، الواحد غَيُول ؛ حكى ذلك ابن جني عن أَبي عمرو الشيباني عن جده . وقال أَبو عمرو : الغَيُول المنفرد من كل شيء ، وجمعه غُيُل ، ويروى العُيُل في البيت بعين غير معجمة ، يريد الجماعة أَي سِيق إِليه الباقر الكثير . وقال أَبو منصور : والغُيُل السِّمان أَيضاً . وغَيْلان : اسم رجل . وغَيْلان بن حُرَيث : من شعرائهم ، وكذا وقع في كتاب سيبويه ، وقيل : غَيْلان حرب ، قال : ولست منه على ثقة . واسم ذي الرمة : غَيْلان بن عُقْبة ؛ قال ابن بري : من اسمه غَيْلان جماعة : منهم غَيْلان ذو الرمة ، وغَيْلان بن حريث الراجز ، وغَيْلان بن خَرَشة الضَّبي ، وغيلان ابن سلمَة الثقفيّ . وأُمّ غَيْلان : شجر السَّمُر . فصل الفاء فأل : الفأْل : ضد الطِّيَرَة ، والجمع فُؤول ، وقال الجوهري : الجمع أَفْؤُل ، وأَنشد للكميت : ولا أَسْأَلُ الطَّيرَ عما تقول ، * ولا تَتَخالَجُني الأَفْؤُل وتَفاءلْت به وتفأْل به ؛ قال ابن الأَثير : يقال تَفاءلْت بكذا وتفأْلت ، على التخفيف والقلْب ، قال : وقد أُولع الناس بترك همزه تخفيفاً . والفَأْل : أَن يكون الرجل مريضاً فيسمع آخر يقول يا سالِمُ ، أَو يكون طالِبَ ضالَّة فيسمع آخر يقول يا واجِد ، فيقول : تَفاءلْت بكذا ، ويتوجه له في ظنِّه كما سمع أَنه يبرأُ من مرضه أَو يجد ضالَّته . وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، كان يحبُّ الفَأْل ويكره الطِّيَرَة ؛ والطِّيَرَة : ضد الفَأْل ، وهي فيما يكره كالفَأْل فيما يستحَب ، والطِّيرَة لا تكون إِلا فيما يسوء ، والفَأْل يكون فيما يحسُن وفيما يسوء . قال أَبو منصور : من العرب من يجعل الفَأْل فيما يكرَه أَيضاً ، قال أَبو زيد : تَفاءَلْت تَفاؤُلاً ، وذلك أَن تسمع الإِنسان وأَنت تريد الحاجة يدعو يا سعيد يا أَفْلَح أَو يدعو باسم قبيح ، والاسم الفَأْل ، مهموز ، وفي نوادر الأَعراب : يقال لا فَأْل عليك بمعنى لا ضَيْر عليك ولا طَيْر عليك ولا شر عليك ، وفي الحديث عن أَنس عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : لا عَدْوى ولا طِيَرَة ويعجبُني الفَأْل الصالِح ، والفأْل