ابن منظور
511
لسان العرب
وقيل : الغَيْل أَن تُرضِع المرأَة ولدَها على حَبَل ، واسم ذلك اللبن الغَيْل أَيضاً ، وإِذا شربه الولد ضَوِيَ واعْتَلَّ عنه . وأَغالَتِ المرأَة ولدَها ، فهي مُغِيلٌ ، وأَغْيَلَتْه فهي مُغْيِل : سقَتْه الغَيْل الذي هو لبن المأْتِيَّة أَو لبن الحبلى ، وهي مُغيل ومُغْيِل ، والولد مُغالٌ ومُغْيَل ؛ قال امرؤ القيس : ومِثْلك حُبْلى قد طَرَقتُ ومُرْضِعاً ، * فأَلْهَيْتُها عن ذي تَمائم مُغْيَلِ ( 1 ) وأَنشد سيبويه : ومثلك بكراً قد طرقت وثيِّبا وأَنشد ابن بري للمتنخل الهذلي : كالأَيْمِ ذي الطُّرَّة ، أَو ناشِئِ البَرْدِيِّ * تحت الحَفَإِ المُغْيِل وأَغال فلان ولده إِذا غشيَ أُمّه وهي ترضعه ، واسْتَغْيَلتْ هي نفسها ، والاسم الغِيلة . يقال : أَضرَّت الغيلة بولد فلان إِذا أُتيت أُمّه وهي ترضعه ، وكذلك إِذا حَمَلت أُمّه وهي ترضعه . وفي الحديث : لقد هَمَمْت أَن أَنْهَى عن الغِيلة ثم أُخبرت أَن فارس والرُّومَ تفعل ذلك فلا يَضِيرهم . ويقال : أَغْيَلَت الغَنم إِذا نُتِجت في السنة مرتين ؛ قال : وعليه قول الأَعشى : وسِيقَ إِليه الباقِر الغُيُلُ وقال ابن الأَثير في شرح النَّهْي عن الغِيلة ، قال : هو أَن يجامع الرجل زوجته إِذا حملت وهي مرضع ، ويقال فيه الغِيلَة والغَيْلة بمعنى ، وقيل : الكسر للاسم والفتح للمرّة ، وقيل : لا يصح الفتح إِلَّا مع حذف الهاء . والغِيلَة : هو الغَيْل ، وذلك أَن يجامع الرجل المرأَة وهي مرضع ، وقد أَغال الرجل وأَغْيَل . والغَيْل والمُغْتال : الساعد الريّان الممتلئ ؛ قال : لَكاعبٌ مائلة في العِطْفَيْن ، * بيضاء ذاتُ ساعِدَين غَيْلَيْن أَهْوَنُ من ليلي وليلِ الزَّيْدَين ، * وعُقَب العِيسِ إِذا تمطَّيْن وقال المتنخل الهذلي : كوَشْمِ المِعْصَم المُغْتالِ ، غُلَّت * نَواشِزُه بِوَسْمٍ مُسْتَشاطِ وقال ابن جني : قال الفراء إِنما سمي المِعصم الممتلئ مُغْتالاً لأَنه من الغَوْل ، وليس بقويّ لوجُودِنا ساعد غَيْل في معناه . وغلام غَيْل ومُغْتال : عظيم سمين ، والأُنثى غَيْلة . والغَيْلة ، بالفتح : المرأَة السمينة . أَبو عبيدة : امرأَة غَيْلة عظيمة ؛ وقال لبيد : ويَبْرِي عِصِيًّا دونها مُتْلَئِبَّةً ، * يرى دونها غَوْلاً من التُّرْب غائِلا أَي تُرْباً كثيراً يَنْهال عليه ، يعني ثوراً وحشيّاً يتَّخِذ كِناساً في أَصل أَرْطاة والتراب والرمل غَلَبه لكثرته ؛ وقال آخر : يتبعْنَ هَيْقاً جافِلَا مُضَلَّلا ، * قعُود حنٍّ مستقرّاً أَغْيَلا ( 2 ) أَراد بالأَغْيل الممتلئ العظيم . واغْتال الغلامُ أَي غلُظ وسمن . والغَيْل : الماء الجاري على وجه الأَرض . وفي الحديث : ما سقي بالغَيْل فيه العُشر ، وما سقي بالدَّلْو ففيه نصف العُشر ؛ وقيل : الغَيْل ، بالفتح ، ما جرى من المياه في الأَنهار والسَّواقي وهو الفَتْحُ ، وأَما الغَلَلُ فهو الماء الذي يجري بين الشجر . وقال
--> ( 1 ) في المعلَّقة : محوِلِ بدل مُغيِلِ . ( 2 ) قوله [ قعود حن ] هكذا في الأصل .