ابن منظور
502
لسان العرب
وغَلَّه فانغَلّ أَي أَدخله فدخل ؛ قال بعض العرب : ومنها ما يُغِلّ يعني من الكِباش أَي يُدْخِل قضيبه من غير أَن يرفع الأَلْية . وغَلّ أَيضاً : دخل ، يتعدّى ولا يتعدّى . ويقال : غَلّ فلان المَفاوِز أَي دخلها وتوسّطها . وغَلْغَله : كغَلَّه . والغُلَّة : ما تواريت فيه ؛ عن ابن الأَعرابي . والغَلْغَلة : كالغَرْغَرة في معنى الكسر . والغَلَلُ : الماء الذي يَتَغَلَّل بين الشجر ، والجمع الأَغْلال ؛ قال دُكين : يُنْجِيه مِنْ مِثْل حَمام الأَغْلال * وَقْعُ يَدٍ عَجْلى ، ورِجْلٍ شِمْلال ظَمْأَى النَّسا من تَحت رَيَّا مِن عال يقول : يُنْجي هذا الفرسَ من سِراع ( 1 ) في الغارة كالحَمام الواردة ؛ وفي التهذيب قال : أَراد يُنْجي هذا الفرسَ من خيل مثل حمام يرد غَلَلاً من الماء وهو ما يجري في أُصول الشجر ، وقيل : الغَلَل الماء الظاهر الجاري ، وقيل : هو الظاهر على وجه الأَرض ظُهوراً قليلاً وليس له جِرْية فيخفى مرّة ويظهر مرة ، وقيل : الغَلَل الماء الذي يجري بين الشجر ؛ قال الحُوَيْدِرة : لَعِب السُّيُول به ، فأَصبح ماؤه * غَلَلاً يُقَطِّع في أُصول الخِرْوَع وقال أَبو حنيفة : الغَلَل السيل الضعيف يَسِيل من بطن الوادي أَو التِّلَع في الشجرَ وهو في بطن الوادي ، وقيل : أَن يأْتي الشجر غَلَلٌ من قَبْل ضِعْفِه واتّباعِه كلَّ ما تَواطأَ من بطن الوادي فلا يكاد يرى ولا يتبع إِلَّا الوَطاء . وغَلَّ الماءُ بين الأَشجار إِذا جرى فيها يَغُلُّ ، بالضم في جميع ذلك . وتَغَلْغَل الماء في الشجر : تخلَّلها . وقال أَبو سعيد : لا يذهب كلامُنا غَلَلاً أَي لا ينبغي أَن يَنْطوي عن الناس بل يجب أَن يظهر . ويقال لعرق الشجر إِذا أَمعن في الأَرض غَلْغَلٌ ، وجمعه غَلاغَلُ ؛ قال كعب : وتَفْتَرّ عن غُرِّ الثَّنايا ، كأَنها * أَقاحيّ تُرْوى عن عُرُوق غُلاغِل والغِلالة : شِعار يلبَس تحت الثوب لأَنه يُتَغَلَّل فيها أَي يُدْخَل . وفي التهذيب : الغِلالة الثوب الذي يلبس تحت الثياب أَو تحت دِرْع الحديد . واغْتَلَلْت الثوبَ : لَبِسته تحت الثياب ، ومنه الغَلَل الماء الذي يجري في أُصول الشجر . وغَلَّلَ الغِلالة : لبسها تحت ثيابه ؛ هذه عن ابن الأَعرابي . والغُلَّة : الغِلالة ، وقيل هي كالغِلالة تُغَلّ تحت الدِّرْع أَي تدخَل . والغَلائل : الدرُوع ، وقيل : بَطائن تلبَس تحت الدُّروع ، وقيل : هي مَسامير الدُّروع التي تَجمع بين رؤوس الحَلَق لأَنها تُغَلّ فيها أَي تدخَل ، واحدتها غَلِيلَة ؛ وقول النابغة : عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُبْطِنّ كُرَّةً ، * فهنّ وِضاءٌ صافياتُ الغَلائِل ( 2 ) خَصّ الغَلائل بالصَّفاء لأَنها آخر ما يَصْدَأُ من الدُّروع ، ومن جعلها البَطائن جعل الدُّروع نقيّة لم يُصْدِئن الغَلائل . وغَلائل الدُّروع : مساميرها المُدخَلة فيها ، الواحد غَلِيل ؛ قال لبيد : وأَحْكَم أَضْغان القَتِير الغَلائِل وقال ابن السكيت في قوله فهنّ وِضاء صافيات الغَلائل ، قال : الغِلالة المِسمار الذي يَجمع بين رأْسَي الحَلَقَة ، وإِنما وَصف الغَلائل بالصَّفاء لأَنها أَسرع شيء صَدأَ من
--> ( 1 ) قوله [ من سراع ] عبارة الصحاح : من خيل سراع . ( 2 ) في ديوان النابغة : القلائل بدل الغلائل ، ولعل الصواب ما هنا .