ابن منظور
480
لسان العرب
الجوهري : هو الهَزَار ، وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال : عليكم بشِعْر الأَعشى فإِنه بمنزلة البازي يَصِيد ما بين الكُرْكِيِّ والعَنْدَلِيب ، قال : وهو طائر أَصغر من العصفور ، وقال الليث : هو طائر يُصوِّت أَلواناً ، قال الأَزهري : وجعَلْتُه رُباعيًّا لأَن أَصله العَنْدَل ، ثم مُدَّ بياء وكُسِعت بلام مكررة ثم قُلِبت باء ؛ وأَنشد لبعض شعراء غَنِيّ : والعَنْدَلِيلُ ، إِذا زَقَا في جَنَّةٍ ، * خيْرٌ وأَحْسَنُ من زُقاءِ الدُّخَّل والجمع العَنَادِل ؛ قال الجوهري : وهو محذوف منه لأَن كل اسم جاوز أَربعة أَحرف ولم يكن الرابع من حروف المد واللين فإِنه يُرَدُّ إِلى الرُّباعي ، ثم يبنى منه الجمع والتصغير ، فإِن كان الحرف الرابع من حروف المدّ واللين فإِنها لا ترد إِلى الرباعي وتبنى منه ؛ وأَنشد ابن بري : كيف تَرعى فِعْل طَلاحِيَّاتِها ، * عَنادِلِ الهاماتِ صَنْدَلاتِها ؟ وامرأَة عَنْدَلةٌ : ضَخْمة الثديين ؛ قال الشاعر : ليسَتْ بعَصْلاءَ يَذْمِي الكَلبَ نَكْهَتُها ، * ولا بعَنْدَلةٍ يَصْطَكُّ ثَدْياها عنسل : الأَزهري : الليث العَنْسَل الناقة القوية السريعة ، وقال غيره : النون زائدة أُخذ من عَسَلان الذئب ؛ أَنشد الجوهري للأَعشى : وقدْ أَقْطَعُ الجَوْزَ ، جَوْزَ الفَلاة ، * بالحُرَّة البازِلِ العَنْسَل عنصل : الأَزهري : يقال عُنْصُل وعُنْصَل للبَصَل البَرِّي ، وقال في موضع آخر : العُنْصُل والعُنْصَل كُرَّاث بَرِّي يُعْمَل منه خَلٌّ يقال له خَلُّ العُنْصُلانيّ ، وهو أَشدُّ الخَلِّ حُموضةً ؛ قال الأَصمعي : ورأَيته فلم أَقدر على أَكله ، وقال أَبو بكر : العُنْصُلاء نبت ، قال الأَزهري : العُنْصُل نبات أَصله شبه البَصَل ووَرَقه كورق الكُرَّاث وأَعْرَضُ منه ، ونَوْره أَصفر تتخذه صبيان الأَعراب أَكالِيل ؛ وأَنشد : والضَّرْبُ في جَأْواءَ مَلْمومةٍ ، * كأَنَّما هامَتُها عُنْصُل الجوهري : العُنْصُلُ والعُنْصَل البَصَل البرِّي ، والعُنْصُلاءُ والعُنْصَلاء مثله ، والجمع العَنَاصِل ، وهو الذي تسميه الأَطباء الإِسْقال ، ويكون منه خَلٌّ . قال : والعُنْصُل موضع . ويقال للرجل إِذا ضَلَّ : أَخذ في طريق العُنْصُلَيْن ، وطريق العُنْصُل هو طريق من اليمامة إِلى البصرة ؛ وروى الأَزهري أَن الفرزدق قَدِم من اليمامة ودَلِيلُه عاصمٌ رجلٌ من بَلْعَنْبَر فضَلَّ به الطريقَ فقال : وما نحْنُ ، إِن جارت صُدورُ رِكابنا ، * بأَوَّلِ مَنْ غَوَّتْ دَلالةُ عاصم أَرادَ طَريقَ العُنْصُلَيْن ، فياسَرَتْ * به العِيسُ في وادي الصُّوَى المُتَشائم وكيْفَ يَضِلُّ العَنْبَريُّ ببَلْدةٍ ، * بها قُطِعَتْ عنه سُيورُ التَّمائِم ؟ قال أَبو حاتم : سأَلت الأَصمعي عن طريق العُنْصُلين ففتح الصاد ، قال : ولا يقل بضم الصاد ، قال : وتقول العامة إِذا أَخطأَ إِنسان الطريق ، وذلك أَن الفرزدق ذكر في شعره إِنساناً ضَلَّ في هذا الطريق فقال : أَراد طريق العُنْصَلَينِ فيَاسَرَتْ