ابن منظور
464
لسان العرب
عَقاقِل ، قال : وربما سَمَّوْا مصارِينَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً ؛ وعَقنْقَلُ الضبّ : قانِصَتُه ، وقيل : كُشْيَته في بطنه . وفي المثل : أَطعِمْ أَخاك من عقَنْقَل الضبِّ ؛ يُضْرب هذا عند حَثِّك الرجلَ على المواساة ، وقيل : إِن هذا مَوْضوع على الهُزْءِ . والعَقْلُ : ضرب من المَشط ، يقال : عَقَلَتِ المرأَةُ شَعرَها عَقْلاً ؛ وقال : أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها ، * كعَقْلِ العَسِيفِ غَرابيبَ مِيلا والقُرونُ : خُصَل الشَّعَر . والماشِطةُ يقال لها : العاقِلة . والعَقْل : ضرْب من الوَشْي ، وفي المحكم : من الوَشْيِ الأَحمر ، وقيل : هو ثوب أَحمر يُجَلَّل به الهوْدَج ؛ قال علقمة : عَقْلاً ورَقْماً تَكادُ الطيرُ تَخْطَفُه ، * كأَنه مِنْ دَمِ الأَجوافِ مَدْمومُ ويقال : هما ضربان من البُرود . وعَقَلَ الرجلَ يَعْقِله عَقْلاً واعْتَقَله : صَرَعه الشَّغْزَبِيَّةَ ، وهو أَن يَلْوي رِجله على رجله . ولفلان عُقْلةٌ يَعْقِلُ بها الناس . يعني أَنه إِذا صارَعهم عَقَلَ أَرْجُلَهم ، وهو الشَّغْزَبيَّة والاعْتِقال . ويقال أَيضاً : به عُقْلةٌ من السِّحر ، وقد عُمِلَت له نُشْرة . والعِقالُ : زَكاةُ عامٍ من الإِبل والغنم ؛ وفي حديث معاوية : أَنه استعمل ابن أَخيه عَمرو بن عُتْبة بن أَبي سفيان على صَدَقاتِ كلْب فاعتَدى عليهم فقال عمرو بن العَدَّاء الكلبي : سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ، * فكَيفَ لوْ قد سَعى عَمرٌو عِقالَينِ ؟ لأَصْبَحَ الحيُّ أَوْباداً ، ولم يَجِدُوا ، * عِندَ التَّفَرُّقِ في الهَيْجا ، جِمالَينِ قال ابن الأَثير : نصَب عِقالاً على الظرف ؛ أَراد مُدَّةَ عِقال . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه ، حين امتنعت العربُ عن أَداء الزكاة إِليه : لو مَنَعوني عِقالاً كانوا يُؤَدُّونه إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لقاتَلْتُهم عليه ؛ قال الكسائي : العِقالُ صَدَقة عامٍ ؛ يقال : أُخِذَ منهم عِقالُ هذا العام إِذا أُخِذَت منهم صدقتُه ؛ وقال بعضهم : أَراد أَبو بكر ، رضي الله عنه ، بالعِقال الحَبل الذي كان يُعْقَل به الفَرِيضة التي كانت تؤخذ في الصدقة إِذا قبضها المُصَدِّق ، وذلك أَنه كان على صاحب الإِبل أَن يؤدي مع كل فريضة عِقالاً تُعْقَل به ، ورِواءً أَي حَبْلاً ، وقيل : أَراد ما يساوي عِقالاً من حقوق الصدقة ، وقيل : إِذا أَخذ المصَدِّقُ أَعيانَ الإِبل قيل أَخَذ عِقالاً ، وإِذا أَخذ أَثمانها قيل أَخَذ نَقْداً ، وقيل : أَراد بالعِقال صدَقة العام ؛ يقال : بُعِثَ فلان على عِقال بني فلان إِذا بُعِث على صَدَقاتهم ، واختاره أَبو عبيد وقال : هو أَشبه عندي ، قال الخطابي : إِنما يُضْرَب المثَل في مِثْل هذا بالأَقلِّ لا بالأَكثر ، وليس بسائرٍ في لسانهم أَنَّ العِقالَ صدقة عام ، وفي أَكثر الروايات : لو مَنَعوني عَناقاً ، وفي أُخرى : جَدْياً ؛ وقد جاء في الحديث ما يدل على القولين ، فمن الأَول حديثُ عمر أَنه كان يأْخذ مع كل فريضة عِقالاً ورِواءً ، فإِذا جاءت إِلى المدينة باعها ثمَّ تصَدَّق بها ، وحديثُ محمد بن مَسلمة : أَنه كان يَعملَ على الصدقة في عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فكان يأْمر الرجل إِذا جاء بفريضتين أَن يأْتي بعِقالَيهما وقِرانيهما ، ومن الثاني حديثُ عمر أَنه أَخَّر الصدقةَ عام الرَّمادة ، فلما أَحْيا الناسُ بعث عامله فقال : اعْقِلْ عنهم عِقالَين ، فاقسِمْ فيهم عِقالاً ، وأْتِني بالآخر ؛ يريد صدقة عامَين . وعلى بني فلان عِقالانِ أَي صدقةُ سنتين . وعَقَلَ المصَدِّقُ الصدقةَ