ابن منظور
454
لسان العرب
وامرأَة عُطُلٌ من نسوة أَعطال ؛ قال الشّماخ : يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيد فإِذا كان ذلك عادتها فهي مِعْطالٌ . وقال ابن شميل : المِعْطال من النساء الحَسْناء التي تُبالي أَن تَتَقَلَّد القِلادة لجمالها وتمامها . ومَعاطِلُ المرأَة : مَواقِعُ حَلْيِها ؛ قال الأَخطل : زانَتْ مَعاطِلَها بالدُّرِّ والذَّهَب ( 1 ) وامرأَة عَطْلاء : لا حَلْيَ عليها . وفي الحديث : يا عَليُّ مُرْ نساءك لا يُصَلِّين عُطُلاً ؛ العَطَل : فِقْدان الحليِ . وفي حديث عائشة : كَرِهَت أَن تُصلي المرأَةُ عُطُلاً ولو أَن تُعَلِّق في عُنُقها خيْطاً . وجِيدٌ مِعْطالٌ : لا حَليَ عليه ، وقيل : العاطِل من النساء التي ليس في عُنُقها حَليٌ وإِن كان في يديها ورجليها . والتَّعَطُّل : ترك الحَلْي . والأَعْطال من الخيل والإِبل : التي لا قَلائد عليها ولا أَرْسان لها ، واحدها عُطُلٌ ؛ قال الأَعشى : ومَرْسُونُ خَيْلٍ وأَعْطالُها وناقةٌ عُطُلٌ : بلا سِمةٍ ؛ عن ثعلب ، والجمع كالجمع ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : في جلَّةٍ منها عَداميسَ عُطُل ( 2 ) يجوز أَن يكون جمع عاطِل كبازِل وبُزُل ، ويجوز أَن يكون العُطُل يقع على الواحد والجمع . وقَوْسٌ عُطُلٌ : لا وَتر عليها ، وقد عَطَّلها . ورجل عُطُلٌ : لا سَلاح له ، وجمعه أَعْطالٌ ؛ وكذلك الرَّعِيَّة ( 3 ) إِذا لم يكن لها والٍ يَسوسُها فهم مُعَطَّلون . وقد عُطِّلوا أَي أُهْمِلوا . وإِبلٌ مُعَطَّلة : لا راعي لها . والمُعَطَّل : المَواتُ من الأَرض ، وإِذا تُرِك الثَّغْر بلا حامٍ يَحْمِيه فقد عُطَّل ، والمواشي إِذا أُهملت بلا راع فقد عُطِّلت . والتعطيل : التفريغ . وعَطَّلَ الدارَ : أَخلاها . وكلُّ ما تُرِك ضَيَاعاً مُعَطَّلٌ ومُعْطَل . ومن الشاذ قراءة من قرأَ : وبئرٍ مُعْطَلة ؛ وبئرٌ مُعَطَّلةٌ ؛ لا يُسْتَقى منها ولا يُنْتَفَع بمائها ، وقيل : بئر مُعَطَّلة لبُيود أَهلها . وفي الحديث عن عائشة ، رضي الله عنها ، في امرأَة تُوُفِّيت : فقالت عَطِّلوها أَي انزِعُوا حَلَيَها واجعلوها عاطلاً . والعَطَلُ : شَخْصُ الإِنسان ، وعمَّ به بعضُهم جميعَ الأَشخاص ، والجمع أَعطال . والعَطَلُ : الشخص مثل الطَّلَل ؛ يقال : ما أَحسَنَ عطَله أَي شَطاطَه وتمامَه . والعَطَلُ : تمامُ الجسم وطوله . وامرأَة حَسَنةُ العَطَل إِذا كانت حسنة الجُرْدة أَي المُجَرَّد . وامرأَة عَطِلةٌ : ذات عَطَل أَي حُسْن جسم ؛ وأَنشد أَبو عمرو : وَرْهاء ذات عَطَلٍ وَسِيم وقد يُسْتَعمل العَطَلُ في الخُلُوِّ من الشيء ، وإِن كان أَصله في الحَلي ؛ يقال : عَطِلَ الرجلُ من المال والأَدب ، فهو عُطْلٌ وعُطُلٌ مثل عُسْر وعُسُر . وتعطيلُ الحُدود : أَن لا تُقام على من وَجَبَتْ عليه . وعُطِّلت الغَلَّاتُ والمَزارِعُ إِذا لم تُعْمَر ولم تُحْرَث . وفلان ذو عُطْلة إِذا لم تكن له ضَيْعة يُمارِسها . ودَلوٌ عَطِلة إِذا انقَطَع وذَمُها فتعطَّلت من الاستقاء بها . وفي حديث عائشة ووَصَفَتْ أَباها :
--> ( 1 ) قوله [ زانت الخ ] صدره كما في التكملة : من كل بيضاء مكسال برهرهة . ( 2 ) قوله [ عداميس ] كذا في الأصل والمحكم بالدال ، ولعله بالراء جمع عرمس كزبرج ، وهي الناقة المكتنزة الصلبة . ( 3 ) قوله [ وكذلك الرعية الخ ] هي بقية عبارة الأزهري الآتية ومحلها بعد قوله : والمواشي إذا أهملت بلا راع فقد عطلت .