ابن منظور

442

لسان العرب

والعُزُل والأَعْزَلُ : الذي لا سِلاحَ معه فهو يَعْتَزِل الحَرْبَ ؛ حكى الأَوَّلَ الهروي في الغريبين وربما خُصَّ به الذي لا رمح معه ؛ وأَنشد أَبو عبيد : وأَرَى المَدينَة ، حين كُنْتَ أَميرَها ، * أَمِنَ البَرِيءُ بها ونام الأَعْزَلُ وجَمْعهما أَعْزَالٌ وعُزْلٌ وعُزْلانٌ وعُزَّلٌ ؛ قال أَبو كبير الهذلي : سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشابةٍ * حُشُداً ، ولا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ ( 1 ) وقال الأَعشى : غَيْر مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الهَيْجا ، * ولا عُزَّلٍ ولا أَكفال قال أَبو منصور : الأَعْزال جمع العُزُل على فُعُل ، كما يقال جُنُبٌ وأَجْنَاب ومِيَاه أَسدامٌ جمع سُدُم . وفي حديث سَلَمة : رآني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالحُدَيْبِية عُزُلاً أَي ليس معي سلاح . وفي الحديث : مَنْ رأَى مَقْتَل حَمْزة ؟ فقال رَجُلٌ أَعْزَلُ : أَنا رأَيته ؛ ومنه حديث الحسن : إِذا كان الرجل أَعْزَلَ فلا بأْس أَن يأْخُذَ من سلاح الغَنِيمة . وفي حديث خَيْفان : مَسَاعِيرُ غَير عُزْلٍ ، بالتسكين ؛ وفي قصيد كعب : زَالُوا فما زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ ، * عند اللِّقاء ، ولا مِيلٌ مَعازِيلُ أَي لَيْس معهم سِلاحٌ ، واحدهم مِعْزالٌ ، ويقال في جمعه أَيضاً مَعازِيلُ ( 2 ) عن ابن جني ، والاسم من ذلك كله العَزَلُ . والمَعازيلُ أَيضاً : القومُ الذين لا رماحَ معهم ؛ قال الكميت : ولكنَّكُم حَيٌّ مَعازيلُ حِشْوةٌ ، * ولا يُمْنَع الجِيرانُ باللَّوْمِ والعَذْل وأَما قول أَبي خِراش الهُذلي : فهل هو إِلا ثَوْبُه وسِلاحُه ؟ * فما بِكُمُ عُرْيٌ إِليه ولا عَزْلُ فإِنما أَراد : ولا أَنتم عَزَلٌ ، فَخَفَّف ، وإِن كان سيبويه قد نَفاه ، وقد جاءت له نظائر ، وروي : ولا عُزْل ، أَراد ولا أَنتم عُزْل ، وقد يكون العُزْل لغةً في العَزَل ، كالشُّغْل والشَّغَل والبُخْل والبَخَل . والسِّماكُ الأَعْزَل : كوكبٌ على المَجرَّة ، سمي بذلك لعَزَله مما تَشَكَّل به السَّماك الرامحُ من شَكْل الرُّمْح ؛ قال الأَزهري : وفي نجوم السماء سِما كان : أَحدهما السِّماك الأَعْزَل ، والآخر السِّماك الرامح ، فأَما الأَعْزَل فهو من منازل القمر به يَنزِل وهو شَآمٍ ، وسمي أَعْزَل لأَنه لا شيء بين يديه من الكواكب كالأَعْزَل الذي لا سلاح معه كما كان مع الرامح ، ويقال : سمي أَعْزَل لأَنه إِذا طَلَع لا يكون في أَيامه ريح ولا بَرْدٌ ؛ وقال أَوس بن حجَر : كأَنَّ قُرونَ الشَّمْس عند ارتفاعها ، * وقد صادَفَتْ قَرْناً ، من النَّجم ، أَعزَلا تَرَدَّدَ فيه ضَوْؤُها وشُعاعُها ، * فأَحْصِنْ وأَزْيِنْ لامرئٍ إِن تَسْربلا ( 3 ) أَراد : إِن تَسَرْبَل بها ، يصف الدرع أَنك إِذا نظرْتَ

--> ( 1 ) قوله [ سجراء ] تقدم البيت في حشد وضبط فيه سجراء بفتح السين وسكون الجيم وهو خطأ والصواب ما هنا . ( 2 ) قوله [ ويقال في جمعه الخ ] هذا من جموع العزل بضمتين والاعزل المتقدمين في صدر العبارة ، وهو معطوف في عبارة ابن سيده على الجموع المتقدمة . ( 3 ) قوله [ قرناً ] كذا في الأصل تبعاً للتهذيب . وفي التكملة : طلقاً ، والطلق كما في القاموس : الذي لا اذى فيه ولا حر ، وقوله [ فأحصن ] كذا في الأصل والتهذيب بالصاد ، وفي التكملة فأحسن بالسين .