ابن منظور
420
لسان العرب
للدم الذي في الجوف مُسْتَظِلُّ أَيضاً ؛ ومنه قوله : مِنْ عَلَق الجَوْفِ الذي كان اسْتَظَلّ ويقال : اسْتَظَلَّت العينُ إِذا غارت ؛ قال ذو الرمة : على مُسْتَظِلَّاتِ العُيونِ سَوَاهِمٍ ، * شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاها لُغَامُها ومنه قول الراجز : كأَنَّما وَجْهُكَ ظِلٌّ من حَجَر قال بعضهم : أَراد الوَقاحة ، وقيل : إِنه أَراد أَنه أَسودُ الوجه . غيره : الأَظَلُّ ما تحت مَنْسِم البعير ؛ قال العَجَّاج : تَشْكو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَل ، * مِنْ طُولِ إِمْلالٍ وظَهْرٍ أَمْلَل إِنما أَظهر التضعيف ضرورة واحتاج إِلى فَكِّ الإِدغام كقول قَعْنَب بن أُمِّ صاحب : مَهْلاً أَعاذِلَ ، قد جَرَّبْتِ منْ خُلُقِي * أَنِّي أَجُودُ لأَقوامٍ ، وإِنْ ضَنِنُوا والجمع الظُّلُّ ، عاملوا الوصف ( 1 ) أَو جمعوه جمعاً شاذّاً ؛ قال ابن سيده : وهذا أَسبق لأَني لا أَعرف كيف يكون صفة . وقولهم في المثل : لَكِنْ على الأَثَلاثِ لَحْمٌ لا يُظَلَّل ؛ قاله بَيْهَسٌ في إِخوته المقتولين لما قالوا ظَلِّلوا لَحْمَ جَزُورِكم . والظَّلِيلة : مُسْتَنْقَع الماء في أَسفل مَسِيل الوادي . والظَّلِيلة : الرَّوْضة الكثيرة الحَرَجات ، وفي التهذيب : الظَّلِيلة مُسْتَنْقَع ماءٍ قليلٍ في مَسِيل ونحوه ، والجمع الظَّلائل ، وهي شبه حُفْرة في بطنِ مَسِيل ماءٍ فينقطع السيل ويبقى ذلك الماء فيها ؛ قال رؤبة : غادَرَهُنَّ السَّيْلُ في ظَلائلا ( 2 ) ابن الأَعرابي : الظُّلْظُل السُّفُن وهي المَظَلَّة . والظِّلُّ : اسم فَرَس مَسْلمة بن عبد المَلِك . وظَلِيلاء : موضع ، والله أَعلم . فصل العين المهملة عبل : العَبْلُ : الضَّخْم من كل شيء . وفي صفة سعد بن معاذ : كان عَبْلاً من الرِّجال أَي ضَخْماً ، والأُنثى عَبْلة ، وجمعها عِبالٌ . وقد عَبُلَ ، بالضم ، عَبالةً ، فهو أَعْبَلُ : غَلُظ وابْيَضَّ ، وأَصله في الذراعين ، وجارية عَبْلة ، والجمع عَبْلاتٌ لأَنها نَعْتٌ . ورَجُل عَبْلُ الذِّراعين أَي ضَخْمُهما . وفَرَسٌ عَبْلُ الشَّوَى أَي غليظ القوائم . وامرأَة عَبْلة أَي تامَّة الخَلْق ، والجمع عَبْلاتٌ وعِبالٌ مثل ضَخْماتٍ وضِخام . الأَصمعي : الأَعْبَل والعَبْلاء حجارة بِيضٌ ؛ وأَنشد في صفة ناب الذئب : يَبْرُق نابُه كالأَعْبَل أَي كحَجر أَبيض من حجارة المَرْو ؛ قال ابن بري : قال الجوهري الأَعبَل حجارة بِيضٌ ، وصوابه الأَعبل حَجر أَبيض لأَن أَفْعَل من صفة الواحد المذَكَّر ؛ قال أَبو كبير : لَوْنُ السَّحابِ بها كلَوْن الأَعبَل
--> ( 1 ) قوله [ عاملوا الوصف ] هكذا في الأَصل ، وفي شرح القاموس : عاملوه معاملة الوصف . ( 2 ) قوله [ غادرهن السيل ] صدره كما في التكملة : بخصرات تنقع الغلائلا .