ابن منظور
415
لسان العرب
والطُّوَّل ، بالتشديد : طائر . وطَيِّلَةُ الرِّيح : نَيِّحتُها . وطُوالة : موضع ، وقيل بئر ؛ قال الشَّمَّاخ : كِلا يَوْمَيْ طُوالةَ وَصْلُ أَرْوى * ظَنُونٌ آنَ مُطَّرَحُ الظَّنُون قال أَبو منصور : ورأَيت بالصَّمَّان روضة واسعة يقال لها الطَّوِيلة ، وكان عَرْضُها قدرَ مِيلٍ في طُول ثلاثة أَميال ، وفيها مَساكٌ لماء السماء إِذا امتلأَ شَرِبوا منه الشهرَ والشهرين ؛ وقال في موضع آخر : تكون ثلاثة أَميال في مثلها ؛ وأَنشد : عادَ قَلْبي من الطَّوِيلة عِيدُ وبَنُو الأَطْوَل : بطن . فصل الظاء المعجمة ظلل : ظَلَّ نهارَه يفعل كذا وكذا يَظَلُّ ظَلاً وظُلُولاً وظَلِلْتُ أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ ، لا يقال ذلك إِلَّا في النهار لكنه قد سمع في بعض الشعر ظَلَّ لَيْلَه ، وظَلِلْت أَعْمَلُ كذا ، بالكسر ، ظُلُولاً إِذا عَمِلْته بالنهار دون الليل ؛ ومنه قوله تعالى : فَظَلْتم تَفَكَّهون ، وهو من شَواذِّ التخفيف . الليث : يقال ظَلَّ فلان نهارَه صائماً ، ولا تقول العرب ظَلَّ يَظَلُّ إِلا لكل عمل بالنهار ، كما لا يقولون بات يبيت إِلا بالليل ، قال : ومن العرب من يحذف لام ظَلِلْت ونحوها حيث يظهران ، فإِن أَهل الحجاز يكسرون الظاء كسرة اللام التي أُلْقِيَتْ فيقولون ظِلْنا وظِلْتُم المصدر الظُّلُول ، والأَمر اظْلَلْ وظَلَّ ؛ قال تعالى : ظَلْتَ عليه عاكفاً ، وقرئ ظِلْتَ ، فمن فَتَح فالأَصل فيه ظَلِلْت ولكن اللام حذفت لثِقَل التضعيف والكسر وبقيت الظاء على فتحها ، ومن قرأَ ظِلْتَ ، بالكسر ، حَوَّل كسرة اللام على الظاء ، ويجوز في غير المكسور نحو هَمْت بذلك أَي هَمَمْت وأَحَسْنت بذلك أَي أَحْسَسْت ، قال : وهذا قول حُذَّاق النحويين ؛ قال ابن سيده : قال سيبويه أَمَّا ظِلْتُ فأَصله ظَلِلْتُ إِلَّا أَنهم حذفوا فأَلقوا الحركة على الفاء كما قالوا خِفْت ، وهذا النَّحْوُ شاذٌّ ، قال : والأَصل فيه عربي كثير ، قال : وأَما ظَلْت فإِنها مُشَبَّهة بِلَسْت ؛ وأَما ما أَنشده أَبو زيد لرجل من بني عقيل : أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقوم واقفاً * على طَلَلٍ ، أَضْحَتْ مَعارِفُه قَفْرا قال ابن جني : قال كسروا الظاء في إِنشادهم وليس من لغتهم . وظِلُّ النهارِ : لونُه إِذا غَلَبَتْه الشمسُ . والظِّلُّ : نقيض الضَّحِّ ، وبعضهم يجعل الظِّلَّ الفَيْء ؛ قال رؤبة : كلُّ موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو ظِلٌّ وفَيْء ، وقيل : الفيء بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغداة ، فالظِّلُّ ما كان قبل الشمس ، والفيء ما فاء بعد . وقالوا : ظِلُّ الجَنَّة ، ولا يقال فَيْؤها ، لأَن الشمس لا تُعاقِب ظِلَّها فيكون هنالك فيء ، إِنما هي أَبداً ظِلٌّ ، ولذلك قال عز وجل : أُكُلُها دائمٌ وظِلُّها ؛ أَراد وظِلُّها دائم أَيضاً ؛ وجمع الظِّلِّ أَظلالٌ وظِلال وظُلُولٌ ؛ وقد جعل بعضهم للجنة فَيْئاً غير أَنه قَيَّده بالظِّلِّ ، فقال يصف حال أَهل الجنة وهو النابغة الجعدي : فَسلامُ الإِله يَغْدُو عليهم ، * وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلال وقال كثير : لقد سِرْتُ شَرْقيَّ البِلادِ وغَرْبَها ، * وقد ضَرَبَتْني شَمْسُها وظُلُولُها