ابن منظور

413

لسان العرب

واسْتَطالَ الشَّقُّ في الحائط : امتدَّ وارتفع ؛ حكاه ثعلب ، وهو كاسْتَطار . والطِّوَلُ : الحَبْلُ الطويلُ جدًّا ؛ قال طرفة : لَعَمْرُكَ إِنَّ الموتَ ، ما أَخْطَأَ الفَتَى ، * لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى ، وثِنْياه باليَدِ والطِّوَلُ والطِّيَلُ والطَّويلة والتِّطْوَلُ ، كُلُّه : حَبْلٌ طويل تُشَدُّ به قائمةُ الدابة ، وقيل : هو الحبل تُشَدُّ به ويُمْسِك صاحبُه بطَرَفه ويُرْسِلها تَرْعى ؛ قال مُزاحِم : وسَلْهَبةٍ قَوْداءَ قُلِّصَ لَحْمُها ، * كسِعْلاةِ بِيدٍ في خِلالٍ وتِطْوَل وقد طَوَّلَ لها . والطِّوَل : الحبل الذي يُطَوَّل للدابة فترعى فيه ، وكانت العرب تتكلم به ( 1 ) ؛ يقال : طَوِّل لفرسك يا فلان أَي أَرْخِ له حَبْلَه في مَرْعاه . الجوهري : طَوِّلْ فرَسك أَي أَرْخِ طَويلتَه في المَرْعى ؛ قال أَبو منصور : لم أَسمع الطَّويلةَ بهذا المعنى من العرب ورأيتهم يُسَمُّونه الطِّوَل فلم نسمعه إِلَّا بكسر الأَول وفتح الثاني . غيره : يقال أَرْخ للفَرَس من طِوَلِه ، وهو الحَبْل الذي يُطَوَّل للدابة فترعى فيه ، وأَنشد بيت طرفة : لَكَالطِّوَل المُرْخَى ؛ قال : وهي الطَّويلة أَيضاً ، وقوله : ما أَخْطَأَ الفَتَى أَي في إِخطائه الفَتى ؛ وقد شَدَّد الراجزُ الطِّوَلَّ للضرورة فقال مَنْظور بن مَرْثَد الأَسَدي : تَعَرَّضَتْ لي بمَكَانٍ حِلِّ ، * تَعَرُّضاً لم تَأْلُ عن قَتْلِلِّي ، تَعَرُّضَ المُهْرَة في الطِّوَلِّ ويروى : عن قَتْلاً لي ، على الحكاية ، أَي عن قَوْلِها قَتْلاً له ؛ قال الجوهري : وقد يفعلون مثل ذلك في الشِّعر كثيراً ويزيدون في الحرف من بعض حروفه ؛ قال ذُهْل بن قريع ، ويقال قارب بن سالم المُرِّي : كأَنَّ مَجْرَى دَمْعِها المُسْتَنِّ * قُطْنُنَّةً من أَجْوَدِ القُطْنُنِّ وأَنشده غيره : قُطُنَّةٌ من أَجْوَدِ القُطُنِّ قال ابن بري : وهذا هو صواب إِنشاده . وفي الحديث : ورجُلٌ طَوَّل لها في مَرْجٍ فقَطَعَتْ طِوَلها ، وفي آخر : فأَطالَ لها فقَطَعَتْ طِيَلَها ؛ الطِّوَلُ والطِّيَلُ ، بالكسر : هو الحبل الطويل يُشَدُّ أَحد طَرَفيه في وَتِدٍ أَو غيره والآخر في يد الفرس ليَدُور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه . وطَوَّلَ وأَطالَ بمعنىً أَي شَدَّها في الحبل ؛ ومنه الحديث : لِطِوَل الفَرَس حمًى أَي لصاحب الفرس أَن يَحْمِي الموضع الذي يَدُور فيه فرسُه المشدودُ في الطِّوَل إِذا كان مُباحاً لا مالك له . وفي الحديث : لا حِمى إِلَّا في ثلاث : طِوَلِ الفرس ، وثَلَّةِ البئرِ ، وحَلْقةِ القوم ؛ قوله لا حِمى يعني إِذا نزل رجل في عسكر على موضع له أَن يمنع غيرَه طَوِلَ فرسه ، وكذلك إِذا حَفَر بئراً له أَن يمنع غيرَه مقدارَ ما يكون حَرِيماً له . ومَطَاوِلُ الخيل : أَرسانُها ، واحدها مِطْوَلٌ . والطِّوَلُ : التمادي في الأَمر والتراخي . يقال : طالَ طِوَلُك وطِيَلُك وطِيلُك وطُولُك ، ساكنة الياء والواو ؛ عن كراع ، إِذا طال مُكْثُه وتمادِيه في أَمر أَو تَرَاخِيه عنه ؛ قال طفيل : أَتانا فلم نَدْفَعْه ، إِذ جاء طارِقاً ، * وقلنا له : قد طالَ طُولُك فانْزِلِ

--> ( 1 ) قوله [ وكانت العرب تتكلم به ] كذا في الأصل ، وعبارة التهذيب : وقال الليث الطويلة اسم حبل يشد به قائمة الدابة ثم ترسل في المرعى ، وكانت العرب تتكلم به اه .