ابن منظور

405

لسان العرب

لمَّا رأَتْ بُعَيْلَها زِنْجِيلا ، * طَفَنْشَلاً لا يَمْنَعُ الفَصِيلا قالت له مقالةً تَفْصِيلا : * ليْتَكَ كُنْت حَيْضةً تَمْصيلا قال : أَنشَدَنيه الإِيادِيُّ كذلك . طلل : الطَّلُّ : المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ ، وهو أَرْسخُ المطر نَدًى . ابن سيده : الطَّلُّ أَخَفُّ المطر وأَضعفه ثم الرَّذاذُ ثم البَغْش ، وقيل : هو النَّدى ، وقيل : فوق النَّدى ودون المطر ، وجمعه طِلالٌ ؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي : مثل النَّقا لبَّدَه ضَرْبُ الطَّلَل فإِنه أَراد ضرْب الطَّلِّ ففَكَّ المُدْغَم ثم حرَّكه ، ورواه غيره ضربُ الطِّلل ، أَراد ضرب الطِّلال فحذف أَلف الجمع . ويومٌ طَلٌّ : ذو طَلٍّ . وطُلَّت الأَرضُ طَلاً : أَصابها الطَّلُّ ، وطلَّت فهي طَلَّةٌ : ندِيَتْ ، وطلَّها النَّدى ، فهي مطلولةٌ . وقالوا في الدعاء : طُلَّتْ بلادُك وطَلَّتْ ، فطُلَّت : أُمْطِرت ، وطَلَّت : نديَتْ . وقال أَبو إِسحق : طُلَّتْ ، بالضم لا غير . يقال : رحُبَتْ بلادُك وطُلَّتْ ، بالضم ، ولا يقال طَلَّتْ لأَن الطَّلَّ لا يكون منها إِنما هي مفعولة ، وكل ندٍ طَلٌّ . وقال الأَصمعي : أَرضٌ طلَّة نديَةٌ وأَرضٌ مطلولة من الطَّلِّ . وطلَّت السماءُ : اشْتَدَّ وقعُها . والمُطَلِّل : الضَّباب ، ويقال للنَّدى الذي تخرجه عروق الشجر إِلى غصونها طَلٌّ . وفي حديث أَشراط الساعة : ثم يُرْسِل الله مطراً كأَنه الطَّلُّ ؛ الطَّلُّ : الذي ينزل من السماء في الصَّحْو ، والطَّلُّ أَيضاً : أَضعف المطر . والطَّلُّ : قِلَّة لَبن الناقة ، وقيل : هو اللبن قَلَّ أَو كَثُر . والمطلول : اللَّبَن المَحْضُ فوقه رغْوة مصبوبٌ عليه ماءٌ فتَحْسبُه طَيِّباً وهو لا خير فيه ؛ قال الراعي : وبحَسْب قَوْمِك ، إِن شَتَوْا ، مطلولةٌ ، * شَرَع النَّهار ، ومَذْقةٌ أَحياناً وقيل : المَطْلولة هنا جِلدة موْدُونة بلبن مَحْضٍ يأْكلونها . وقالوا : ما بها طَلٌّ ولا ناطِلٌ ، فالطَّلُّ اللبن ، والنَّاطِلُ الخمر . وما بها طَلٌّ أَي طِرْقٌ . ويقال : ما بالناقة طَلٌّ أَي ما بها لبن . والطُّلَّى : الشَّرْبة من الماء . والطَّلُّ : هَدْرُ الدَّم وقيل : هو أَن لا يُثْأَر به أَو تُقْبَل ديَتُه ، وقد ظلَّ الدمُ نفسُه طلاً وطَلَلْتُه أَنا ؛ قال أَبو حيَّة النُّميري : ولكنْ ، وبَيْتِ الله ، ما طلَّ مُسْلِماً * كغُرِّ الثَّنايا واضحاتِ المَلاغِم وقد طُلَّ طَلاً وطُلولاً ، فهو مطلولٌ وطَليلٌ ، وأُطِلَّ وأَطَلَّه الله . الجوهري : طَلَّه الله وأَطَلَّه أَي أَهدره . أَبو زيد : طُلَّ دَمُه ، فهو مطلولٌ ؛ قال الشاعر : دِماؤُهُم ليس لها طالِبٌ ، * مطلولةٌ مثل دَمِ العُذْرَه أَبو زيد : طُلَّ دَمُه وأَطَلَّه الله ، ولا يقال طَلَّ دَمُه ، بالفتح ، وأَبو عبيدة والكسائي يقولانه . ويقال : أُطِلَّ دَمُه ؛ أَبو عبيدة : فيه ثلاث لغات : طَلَّ دَمُه وطُلَّ دَمُه وأُطِلَّ دَمُه . والطُّلَّاءُ : الدَّمُ المطلول ؛ قال الفارسي : همزته منقلبة عن ياء مُبْدَلةٍ من لام وهو عنده من مُحَوّل التضعيف ، كما قالوا لا أَمْلاه يريدون لا أَمَلُّه . وفي الحديث : أَن رجلاً عَضَّ يَدَ رجل