ابن منظور

402

لسان العرب

وقول أَبي ذؤيب : ثَلاثاً ، فلما اسْتُحِيلَ الجَهامُ ، * واستَجْمَعَ الطِّفْلُ فيها رُشوحا عنى بالطِّفْل السَّحابَ الصِّغار أَي جَمَعتها الريح وضمَّتها ، واستعار لها الرُّشوحَ حين جعلها طِفْلاً ؛ وقول أَبي كبير : أَزُهَيْرُ ، إِن يُصْبِحْ أَبوك مُقَصِّراً * طِفْلاً يَنُوءُ ، إِذا مَشى للكَلْكَل أَراد أَنه يُقَصِّر عما كان عليه ويَضْعُف من الكِبَر ويرجع إِلى حَدِّ الصِّبا والطُّفولة ، والجمع أَطفال ، لا يُكَسَّر على غير ذلك . وقال أَبو الهيثم : الصَّبيُّ يُدْعى طِفْلاً حين يسقط من بطن أُمه إِلى أَن يَحتلم . وفي حديث الاستسقاء : وقد شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبيِّ عن الطِّفْل أَي شُغِلَت بنفسها عن ولدها بما هي فيه من الجَدْب ؛ ومنه قوله تعالى : تَذْهَل كلُّ مُرْضِعة عما أَرْضَعَت . وقولهم : وَقَع فلان في أَمر لا يُنادى وَلِيدُه . وقوله عز وجل : ثم يُخْرِجُكم طِفْلاً ؛ قال الزجاج : طِفْلاً هنا في موضع أَطفال يَدُلُّ على ذلك ذكرُ الجماعة ، وكأَنَّ معناه ثم يُخْرِج كلَّ واحد منكم طِفْلاً . وقال تعالى : أَو الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء ؛ والعرب تقول : جارية طِفْلَةٌ وطِفْلٌ ، وجاريتان طِفْلٌ ، وجَوارٍ طِفْلٌ ، وغُلام طِفْلٌ ، وغِلْمان طِفْلٌ . ويقال : طِفْلٌ وطِفْلَةٌ وطِفْلانِ وأَطْفالٌ وطِفْلَتانِ وطِفْلاتٌ في القياس . والطِّفْل : المولود ، وولَدُ كلِّ وحْشِيَّة أَيضاً طِفْلٌ ، ويكون الطِّفْل واحداً وجمعاً مثل الجُنُب . وغُلام طَفْلٌ إِذا كان رَخْص القَدَمين واليدين . وامرأَة طَفْلة البَنان : رَخْصَتُها في بياض ، بَيِّنة الطُّفولة ، وقد طَفُل طَفالةً أَيضاً ؛ وبَنانٌ طَفْلٌ ، وإِنما جاز أَن يوصف البَنانُ وهو جمعٌ بالطَّفْل وهو واحد ، لأَن كل جمع ليس بينه وبين واحده إِلَّا الهاء فإِنه يُوَحَّد ويُذَكَّر : ولهذا قال حميد : فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه ، مَسَحْنَه * بأَطراف طَفْلٍ ، زان غَيْلاً مُوَشَّما أَراد بأَطراف بَنان طَفْلٍ فجعله بدلاً عنه ، قال : والطِّفْل الصغير من أَولاد الناس والدواب . وأَطْفَلَتِ المرأَةُ والظَّبْيَة والنَّعَم إِذا كان معها ولدٌ طِفْلٌ ؛ وقال لبيد : فعَلا فُروعَ الأَيْهَقان ، وأَطْفَلَتْ * بالجَلْهَتَيْن ظِباؤها ونَعامُها قال ابن سيده : وأَما قول لبيد وأَطْفَلَتْ بالجَلْهَتَيْن ، فإِنه أَراد وباضَ نَعامُها ؛ ولكنه على قوله : شَرَّابُ أَلبانٍ وتَمْرٍ وأَقِط وقوله تعالى : فأَجْمِعوا أَمركم وشركاءكم ؛ فسيبويه يَطْرُده والأَخفش يَقِفُه . أَبو عبيد : ناقة مُطْفِلٌ ونوق مَطافِلُ ومَطافِيلُ ، بالإِشباع ، معها أَولادها . وفي الحديث : سارت قُرَيْشٌ بالعُوذ المطافِيل أَي الإِبل مع أَولادها ، والعُوذ : الإِبل التي وَضَعَت أَولادها حَدِيثاً ؛ ويقال : أَطْفَلَتْ ، فهي مُطْفِلٌ ومُطْفِلة ، يريد أَنهم جاؤوا بأَجمعهم كبارهم وصغارهم . وفي حديث علي ، عليه السلام : فأَقْبَلْتم إِليّ إِقبالَ العُوذ المَطافِل ، فجمع بغير إِشباع . والمُطْفِل : ذات الطِّفْل من الإِنسان والوحش معها طِفْلُها ، وهي قريبة عهد بالنَّتاج ، وكذلك الناقة ، والجمع مَطافِيل ومَطافِلُ ؛ قال أَبو ذؤيب : وإِنَّ حَديثاً مِنْكِ ، لو تَبْذُلِينَه ، * جَنَى النَّحْل في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِل