ابن منظور
394
لسان العرب
قال ابن سيده : هكذا قاله الراعي بالوَقْص ، وهو حذف التاء من مُتَفاعِلُن ، فكَرِهت الرُّواةُ ذلك ورَوَته : ولمَا أَتيتُ ، على الكمال . والتَّضْلالُ : كالتَّضْلِيل . وضَلَّ فلان عن القَصْد إِذا جار . ووقع في وادي تُضُلِّلَ وتُضَلِّلَ أَي الباطل . قال الجوهري : وقَع في وادي تُضُلِّلَ مثل تُخُيِّبَ وتُهُلِّك ، كله لا ينصرف . ويقال للباطل : ضُلٌّ بتَضْلال ؛ قال عمرو بن شاس الأَسدي : تَذَكَّرْت ليلى ، لاتَ حينَ ادِّكارِها ، * وقد حُنِيَ الأَضْلاعُ ، ضُلٌّ بتَضْلال قال ابن بري : حكاه أَبو علي عن أَبي زيد ضُلاً بالنصب ؛ قال ومثله للعَجَّاج : يَنْشُدُ أَجْمالاً ، وما مِنْ أَجمال * يُبْغَيْنَ إِلَّا ضُلَّة بتَضْلال والضَّلْضَلةُ : الضَّلالُ . وأَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَضَلَّةٌ : يُضَلّ فيها ولا يُهْتَدى فيها للطريق . وفلان يَلومُني ضَلَّةً إِذا لم يُوَفَّق للرشاد في عَذْله . وفتنة مَضَلَّة : تُضِلُّ الناسَ ، وكذلك طريق مَضَلٌّ . الأَصمعي : المَضَلُّ والمَضِلُّ الأَرض المَتِيهةُ . غيره : أَرض مَضَلٌّ تَضِلُّ الناس فيها ، والمَجْهَلُ كذلك . يقال : أَخَذْت أَرضاً مَضِلَّةً ومَضَلَّة ، وأَخذْت أَرضاً مَجْهَلاً مَضَلاً ؛ وأَنشد : أَلا طَرَقَتْ صَحْبي عُميرَةُ إِنها ، * لَنا بالمَرَوْراةِ المَضَلِّ ، طَروق وقال بعضهم : أَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَزِلَّة ، وهو اسم ، ولو كان نعتاً كان بغير الهاء . ويقال : فَلاةٌ مَضَلَّةٌ وخَرْقٌ مَضَلَّةٌ ، الذَّكر والأُنثى والجمع سواء ، كما قالوا الولد مَبْخَلةٌ ؛ وقيل : أَرضٌ مَضَلَّةٌ ومَضِلَّة وأَرَضون مَضَلَّات ومَضِلَّاتٌ . أَبو زيد : أَرض مَتِيهةٌ ومَضِلَّةٌ ومَزِلَّة مِن الزَّلَق . ابن السكيت : قولهم أَضَلَّ الله ضَلالَك أَي ضَلَّ عنك فذَهب فلا تَضِلُّ . قال : وقولهم مَلَّ مَلالُك أَي ذهَب عنك حتى لا تَمَلَّ . ورجل ضِلِّيل : كثير الضَّلال . ومُضَلَّلٌ : لا يُوَفَّق لخير أَي ضالٌّ جدّاً ، وقيل : صاحب غَواياتٍ وبَطالاتٍ وهو الكثير التتبُّع للضَّلال . والضِّلِّيلُ : الذي لا يُقْلِع عن الضَّلالة ، وكان امرؤ القيس يُسَمَّى الملِكَ الضِّلِّيل والمُضلَّل . وفي حديث عليٍّ وقد سُئل عن أَشعر الشعراء فقال : إِنْ كان ولا بُدَّ فالملِك الضِّلِّيل ، يعني امْرَأَ القيس ، كان يُلَقَّب به . والضِّلِّيل ، بوزن القِنْدِيل : المُبالِغ في الضَّلال والكثيرُ التَّتبُّع له . والأُضْلُولةُ : الضَّلال ؛ قال كعب بن زهير : كانت مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً ، * وما مَواعِيدُها إِلا الأَضالِيلُ وفلان صاحب أَضَالِيلَ ، واحدتها أُضْلُولةٌ ؛ قال الكميت : وسُؤَالُ الظِّباءِ عَنْ ذِي غَدِ الأَمْرِ * أَضَالِيلُ من فُنُون الضَّلال الفراء : الضُّلَّة ، بالضم ، الحَذَاقة بالدَّلالة في السَّفَر . والضَّلَّة : الغَيْبوبةُ في خير أَو شَرٍّ . والضِّلَّة : الضَّلالُ . وقال ابن الأَعرابي : أَضَلَّني أَمْرُ كذا وكذا أَي لم أَقْدِرْ عليه ، وأَنشد : إِنِّي ، إِذا خُلَّةٌ تَضَيَّفَني * يُريدُ مالي ، أَضَلَّني عَلِلي أَي فارَقَتْني فلم أَقْدِرْ عليها . ويقال للدَّلِيل الحاذق