ابن منظور

390

لسان العرب

ضحل : الضَّحْلُ : القريبُ القَعْر . والضَّحْل : الماءُ الرقيق على وجه الأَرض ليس له عَمْقٌ ، وقيل : هو كالضَّحْضاح إِلَّا أَن الضَّحْضاح أَعمُّ منه لأَنه فيما قَلَّ أَو كثُر ، وقيل : الضَّحْل الماء القليل يكون في العين والبئر والجُمَّة ونحوها ، وقيل : هو الماء القليل يكون في الغَدِير ونحوه ؛ أَنشد ابن بري لابن مقبل : وأَظْهَرَ ، في غُلَّانِ رَقْدٍ وسَيْلُه ، * عَلاجِيمُ لا ضَحلٌ ، ولا مُتَضَحْضِحُ والعُلْجُوم هنا : الماء الكثير ، والجمع أَضْحال وضُحُولٌ . الجوهري : الضَّحْلُ الماء القليل ، ومنه أَتَانُ الضَّحْل لأَنه لا يَغْمُرها لقِلَّته ؛ قال الأَزهري : أَتانُ الضَّحْل الصَّخْرةُ بعضها غَمَره الماءُ وبعضها ظاهر . قال شمر : وغَدِيرٌ ضاحِلٌ إِذا رَقَّ ماؤه فذهب . وفي الحديث في كتابه لأُكَيْدِرِ دومَةَ : ولنا الضّاحِيةُ من الضَّحْل ؛ هو بالسكون القليل من الماء ، وقيل : الماء القريب المكان ، وبالتحريك مكان الضَّحْل ، ويروى الضاحية من البَعْل . والمَضْحَلُ : مكانٌ يَقِلُّ فيه الماء من الضَّحْل ، وبه يُشَبَه السَّراب . قال ابن سيده : المَضْحَلُ مكان الضَّحْل ؛ قال العَجّاج : حَسِبْتُ يوماً ، غَيْر قَرٍّ ، شامِلا * يَنْسُج غُدْراناً على مَضاحِلا ( 1 ) يصف السَّرابَ شبهه بالغُدُر . وضَحَلَتِ الغُدُرُ : قَلَّ ماؤها . ويقال : إِنَّ خَيْرَكَ لضَحْلٌ أَي قليل . وما أَضْحَل خَيرَكَ أَي ما أَقَلَّه . واضْمَحَلَّ السحابُ : تقَشَّعَ . واضْمَحَلَّ الشيءُ أَي ذهب ، وفي لغة الكِلابيِّين امْضَحَلَّ ، بتقديم الميم ، حكاها أَبو زيد . ضرزل : أَبو خَيْرَة : رَجُل ضِرْزِلٌ أَي شَحِيحٌ . ضعل : ابن الأَعرابي : الضاعِلُ الجَمَل القَوِيُّ ، والطاعِلُ السَّهم المُقَوَّم ؛ قال أَبو العباس : ولم أَسمع هذين الحرفين إِلَّا له ، قال : والضَّعَل دِقَّة البدن من تَقارُب النَّسَب . ضغل : الضَّغِيل : صوت فم الحَجّام إِذا مَصَّ من مِحْجَمه ، يقال : ضَغَلَ يَضْعَلُ ضَغِيلاً صَوَّت عند الحِجامة ؛ قاله أَبو عمرو وغيره . ضكل : الأَضْكَلُ والضَّيْكَل : الرجُل العُرْيانُ ، والضَّيْكَل الفقير ؛ وقال الشاعر : فأَمّا آلُ ذَيّالٍ ، فإِنَّا * تَرَكْناهمْ ضَياكِلَةً عَيامى والجمع ضَياكِلُ وضَياكِلةٌ . والضَّيْكَل : العظيمُ الضَّخْم ؛ عن ثعلب . الأَزهري في الرباعي : إِذا جاء الرجلُ عُرْياناً فهو البُهْصُل والضَّيْكَل . ضلل : الضَّلالُ والضَّلالةُ : ضدُّ الهُدَى والرَّشاد ، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هذه اللغة الفصيحة ، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالاً وضَلالةً ؛ وقال كراع : وبنو تميم يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ ؛ وقال اللحياني : أَهل الحجاز يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ ، وأَهل نجد يقولون ضَلَلْت أَضِلُّ ، قال وقد قرئ بهما جميعاً قوله عز وجل : قُلْ إِن ضَلَلْتُ فإِنما أَضِلُّ على نفسي ؛ وأَهل العالية يقولون ضَلِلْتُ ، بالكسر ، أَضَلُّ ، وهو ضالٌّ تالٌّ ، وهي الضَّلالة والتَّلالة ؛ وقال الجوهري : لغة نجد هي الفصيحة . قال ابن سيده : وكان يحيى بن وَثَّاب يقرأ كلَّ شيء في القرآن ضَلِلْت وضَلِلْنا ، بكسر اللام ، ورَجُلٌ ضالٌّ . قال : وأَما قراءة من قرأَ ولا الضّأَلِّينَ ، بهمز الأَلف ، فإِنه كَرِه التقاء

--> ( 1 ) قوله [ حسبت ] هكذا في المحكم ، وفي التكملة : كأن .