ابن منظور
379
لسان العرب
الطَّواف بهذا البيت قبل أَن يَحُولَ بينكم وبينه من الحَبَشة رَجُلٌ أَصْعَلُ أَصْمَع ؛ وفي حديث آخر له : كأَنِّي برَجُلٍ من الحَبَشة أَصْعَلَ أَصْمَعَ قاعدٍ عليها وهي تُهْدَم ؛ قال الأَصمعي : قوله أَصْعَل هكذا يروى ، فأَما كلام العرب فهو صَعْلٌ ، بغير أَلف ، وهو الصغير الرأْس . وقد ورد في حديث آخر في هَدْم الكعبة : كأَنِّي به صَعْلٌ يَهْدِم الكعبةَ ، وأَصحاب الحديث يَرْوونه أَصْعَل . وفي حديث أُمِّ مَعْبَد في صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم : لم تُزْرِ به صَعْلةٌ ؛ قال أَبو عبيد : الصَّعْلة صِغَرُ الرأْس ، ويقال : هي أَيضاً الدِّقّة والنُّحول والخِفَّة في البدن ؛ قال الشاعر يصف عَيْراً : نَفى عنها المَصِيفَ وصارَ صَعْلاً يقول : خَفَّ جِسْمُه وضَمُر ؛ وقال الراجز : جاريَةٌ لاقتْ غُلاماً عَزَبا ، * أَزَلَّ صَعْلَ النَّسَوَيْن أَرْقَبا وفي صفة الأَحْنف : كان صَعْلَ الرأْس . وقال أَبو نصر : الأَصْعَلُ الصغير الرأْس ، وقال غيره : الصَّعَل الدِّقَّة في العُنُق والبدن كُلِّه ؛ قال ابن بري : الذي ذكره الأَصمعي رجُلٌ صَعْلٌ وامرأَة صَعْلَةٌ لا غير ؛ قال : وحَكى غيره وامرأَة صَعْلاءُ ، والرجل على هذا أَصْعَلُ . ويقال : رَجُلٌ صَعْلُ الرأْس إِذا كان صغير الرأْس ، ولذلك يقال للظَّلِيم صَعْلٌ لأَنه صغير الرأْس . والصَّعْلة : النَّعامة ؛ عن يعقوب ، ولم يعين أَيّ نعامة هي . والصَّاعِل : النَّعَامُ الخفيف . وقال شَمِر : الصَّعْل من الرِّجال الصغيرُ الرأْس الطويلُ العُنُق الدَّقِيقُهُما . وحِمارٌ صَعْلٌ : ذاهِبُ الوَبَر ؛ قال ذو الرمة : بها كُلُّ خَوّارٍ إِلى كُلِّ صَعلةٍ * ضَهُولٍ ، ورَفْضِ المُذْرِعاتِ القَرَاهِب وهذا البيت اسْتَشْهَدَ الجوهري بصدره كما ذكرناه على قوله . وحِمَار صَعْلٌ : ذاهب الوَبَر . قال ابن بري : الصَّعْلة في بيته النَّعَامة ، والخَوَّارُ : الثَّورُ الوحشي الذي له خُوَارٌ وهو صوته ، وضَهُول : تَذْهَب وتَرْجَع ، والمُذْرِعات من البقر : التي معها أَولادُها ، يقال : ذَرَعٌ ، وجَمْعُه ذِرْعانٌ . والصَّعَلُ : الدِّقَّة ؛ قال الكميت : رَهْطٌ من الهِنْدِ في أَيدِيهِمُ صَعَلُ ( 1 ) صعقل : في ترجمة صعفق قال ابن بري : رأَيت بخطِّ أَبي سَهْل الهَرَوي على حاشية كتاب : جاء على فَعْلُول صَعْفُوق وصَعْقُول لضَرْبٍ من الكَمْأَة ؛ قال ابن بري في أَثناء كلامه : أَما الصَّعْقُول لضَرْبٍ من الكَمْأَة فليس بمعروف ، ولو كان معروفاً لذَكَره أَبو حنيفة في كتاب النبات ؛ قال : وأَظُنُّه نَبَطِيًّا أَو أَعجميّاً . صغل : الصَّغِلُ : لغةٌ في السَّغِل وهو السَّيِّءُ الغِذاء ، والسين فيه أَكثر من الصاد . والصِّيَّغْل : التمر الذي يَلْتَزِق بعضه ببعض ويَكْتَنِز ، فإِذا فُلِق أَو قُلِع رؤي فيه كالخيوط ، وقَلَّما يكون ذلك في غَيْرِ البَرْنِيِّ ؛ قال : يُغَذَّى بصِيَّغْلٍ كَنِيزٍ مُتارِزٍ ، * ومَحْضٍ من الأَلْبان غَيْرِ مَخِيض قال : وليس في الكلام اسمٌ على فِيَّعْلٍ غيره . وفي
--> ( 1 ) قوله [ في أيديهم ] كذا أنشده الجوهري ، قال في التكملة : والرواية في أبدانهم ، وصدر البيت : كأنها وهي سطع للمشبهها .