ابن منظور

368

لسان العرب

كَيْفَ نَوْمي على الفِراشِ ، ولَمَّا * تَشْمَلِ الشَّامَ غارةٌ شَعْواءُ ؟ أَي متفرقة . وقال اللحياني : شَمَلهم ، بالفتح ، لغة قليلة ؛ قال الجوهري : ولم يعرفها الأَصمعي . وأَشْمَلهم شَرًّا : عَمَّهم به ، وأَمرٌ شامِلٌ . والمِشْمَل : ثوب يُشْتَمَل به . واشْتَمَل بالثوب إِذا أَداره على جسده كُلِّه حتى لا تخرج منه يَدُه . واشْتَمَلَ عليه الأَمْرُ : أَحاط به . وفي التنزيل العزيز : أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرحام الأُنْثَيَيْن . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه نَهى عن اشْتِمال الصَّمَّاء . المحكم : والشِّمْلة الصَّمَّاء التي ليس تحتها قَمِيصٌ ولا سَراوِيل ، وكُرِهَت الصلاة فيها كما كُرِه أَن يُصَلِّي في ثوب واحد ويَدُه في جوفه ؛ قال أَبو عبيد : اشْتِمالُ الصَّمَّاء هو أَن يَشْتَمِلَ بالثوب حتى يُجَلِّل به جسدَه ولا يَرْفَع منه جانباً فيكون فيه فُرْجَة تَخْرج منها يده ، وهو التَّلَفُّع ، وربما اضطجع فيه على هذه الحالة ؛ قال أَبو عبيد : وأَما تفسير الفقهاء فإِنهم يقولون هو أَن يَشْتَمِل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أَحد جانبيه فيَضَعه على مَنْكِبه فَتَبْدُو منه فُرْجَة ، قال : والفقهاء أَعلم بالتأْويل في هذا الباب ، وذلك أَصح في الكلام ، فمن ذهب إِلى هذا التفسير كَرِه التَّكَشُّف وإِبداءَ العورة ، ومن فَسَّره تفسير أَهل اللغة فإِنه كَرِه أَن يَتَزَمَّل به شامِلاً جسدَه ، مخافة أَن يدفع إِلى حالة سادَّة لتَنَفُّسه فيَهْلِك ؛ الجوهري : اشتمالُ الصَّمَّاء أَن يُجَلِّل جسدَه كلَّه بالكِساء أَو بالإِزار . وفي الحديث : لا يَضُرُّ أَحَدَكُم إِذا صَلَّى في بيته شملاً أَي في ثوب واحد يَشْمَله . المحكم : والشَّمْلة كِساءٌ دون القَطِيفة يُشْتَمل به ، وجمعها شِمالٌ ؛ قال : إِذا اغْتَزَلَتْ من بُقامِ الفَرير ، * فيا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتا شَبَّه هاء التأْنيث في شَمْلَتا بالتاء الأَصلية في نحو بَيْتٍ وصَوْت ، فأَلحقها في الوقف عليها أَلفاً ، كما تقول بَيْتاً وصوتاً ، فشَمْلَتا على هذا منصوبٌ على التمييز كما تقول : يا حُسْنَ وَجْهِك وَجْهاً أَي من وجه . ويقال : اشتريت شَمْلةً تَشْمُلُني ، وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً وتَشْمِيلاً ؛ المصدر الثاني عن اللحياني ، وهو على غير الفعل ، وإِنما هو كقوله : وتَبَتَّلْ إِليه تَبْتِيلاً . وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أَي صارت له مِشْمَلة . وأَشْمَلَه : أَعطاه مِشْمَلَةً ؛ عن اللحياني ؛ وشَمَلَه شَمْلاً وشُمُولاً : غَطَّى عليه المِشْمَلة ؛ عنه أَيضاً ؛ قال ابن سيده : وأُراه إِنما أَراد غَطَّاه بالمِشْمَلة . وهذه شَمْلةٌ تَشْمُلُك أَي تَسَعُك كما يقال : فِراشٌ يَفْرُشك . قال أَبو منصور : الشَّمْلة عند العرب مِئْزَرٌ من صوف أَو شَعَر يُؤْتَزَرُ به ، فإِذا لُفِّق لِفْقَين فهي مِشْمَلةٌ يَشْتَمِل بها الرجل إِذا نام بالليل . وفي حديث علي قال للأَشَعت بن قَيْسٍ : إِنَّ أَبا هذا كان يَنْسِجُ الشِّمالَ بيَمينه ، وفي رواية : يَنْسِج الشِّمال باليمين ؛ الشِّمالُ : جمع شَمْلةٍ وهو الكِساء والمِئْزَر يُتَّشَح به ، وقوله الشِّمال بيمينه من أَحسن الأَلفاظ وأَلْطَفِها بلاغَةً وفصاحَة . والشِّمْلةُ : الحالةُ التي يُشْتَمَلُ بها . والمِشْمَلة : كِساء يُشْتَمل به دون القَطِيفة ؛ وأَنشد ابن بري : ما رأَيْنا لغُرابٍ مَثَلاً ، * إِذ بَعَثْناه يَجي بالمِشمَلَه غَيْرَ فِنْدٍ أَرْسَلوه قابساً ، * فثَوى حَوْلاً ، وسَبَّ العَجَله