ابن منظور

350

لسان العرب

وسَهْلٌ وسُهَيْلٌ : اسمان . وسُهَيْلٌ : كوكبٌ يَمانٍ . الأَزهري : سُهَيْلٌ كوكب لا يُرى بخُراسان ويُرى بالعراق ؛ قال الليث : بَلَغَنا أَن سُهَيْلاً كان عَشَّاراً على طريق اليمن ظَلوماً فمسَخَه الله كوكباً . وقال ابن كُناسة : سُهَيْلٌ يُرى بالحجاز وفي جميع أَرض العرب ولا يُرى بأَرض أَرمِينِيَة ، وبين رُؤية أَهل الحجاز سُهَيْلاً ورؤية أَهل العراق إِيَّاه عشرون يوماً ؛ قال الشاعر : إِذا سُهَيْلٌ مَطْلَعَ الشَّمْسِ طَلَعْ ، * فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ ، والحِقُّ جَذَعْ ويقال : إِنه يَطْلُع عند نَتاج الإِبل ، فإِذا حالَتِ السَّنَةُ تَحَوَّلَت أَسنانُ الإِبل . سهبل : السَّهْبَلُ : الجَريء . سول : سَوَّلَتْ له نفسه كذا : زَيَّنَتْه له . وسَوَّل له الشيطانُ : أَغْواه . وأَنا سَوِيلُكَ في هذا الأَمر : عَدِيلُك . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لي نفسي عند الموت شيئاً لا أَجِدُه الآن ؛ التسويل : تحسين الشيء وتزيينُه وتَحْبِيبُه إِلى الإِنسان ليفعله أَو يقوله . وفي التنزيل العزيز : بل سَوَّلَتْ لكم أَنْفُسُكم أَمْراً فصَبْرٌ جَمِيل ؛ هذا قول يعقوب ، عليه السلام ، لولده حين أَخبروه بأَكل الذئب يوسفَ فقال لهم : ما أَكَلَه الذئْب بل سَوَّلَتْ لكم أَنفسكم في شأْنه أَمراً أَي زَيَّنَتْ لكم أَنفسكم أَمراً غير ما تَصِفُون ، وكأَنَّ التسويل تَفْعِيلٌ من سُولِ الإِنسان ، وهو أُمْنِيَّته أَن يَتَمَنَّاها فتُزَيِّن لطالبها الباطلَ وغيرَه من غُرور الدنيا ، وأَصل السُّول مهموز عند العرب ، استثقلوا ضَغْطة الهمزة فيه فتكلموا به على تخفيف الهمز ؛ قال الراعي فيه فلم يَهْمِزه : اخْتَرْنَك الناسُ ، إِذ رَثَّتْ خَلائِقُهُم ، * واعْتَلَّ مَنْ كان يُرْجى عِنْدَه السُّولُ ( 1 ) والدليل على أَن أَصل السُّول همز قراءةُ القُرَّاء قوله عز وجل : قد أُوتيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ؛ أَي أُعْطِيت أُمْنِيَّتك التي سَأَلْتَها . والتَّسَوُّلُ : استرخاءُ البطن ، والتَّسَوُّنُ مثله . والسَّوَلُ : استرخاءُ ما تحت السُّرَّة من البطن ، ورجُل أَسْوَلُ وامرأَة سَوْلاء قوم سُولٌ . ابن سيده : الأَسْوَلُ الذي في أَسفله استرخاء ؛ قال المُتَنَخِّل الهُذلي : كالسُّحُل البيضِ ، جَلا لَوْنَها * سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل أَراد بالحَمَل السَّحابَ الأَسود . وسَحابٌ أَسْوَلُ أَي مُسْتَرْخٍ بَيِّنُ السَّوَل ، وقد سَوِلَ يَسْوَلُ سَوَلاً ، وامرأَة سَوْلاء . والأَسْوَل من السحاب : الذي في أَسفله استرخاء ولهُدْبه إِسْبالٌ . ودَلْوٌ سَوْلاء : ضَخْمة ؛ قال : سَوْلاء مَسْك فارضٍ نَهِيٍّ وسَلْتُ أَسالُ سُولاً : لغة في سأَلْت ؛ حكاها سيبويه ، وقال ثعلب : سُوالاً وسِوالاً كجُوَارٍ وجِوار ، وحكى أَبو زيد : هما يَتَساوَلانِ ، فهذا يدل على أَنها واو في الأَصل على هذه اللغة ، وليس على بدل الهمز . ورَجُل سَوَلةٌ على هذه اللغة : سَؤول ، وحكى ابن جني سُوَال وأَسْوِلة . سيل : سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلاً وسَيَلاناً : جَرَى ، وأَسالَه غيرُه وسَيَّله هو . وقوله عز وجل : وأَسَلْنا له عَيْن القِطْر ؛ قال الزجاج : القِطْرُ النُّحاس وهو

--> ( 1 ) قوله [ اخترنك ] هكذا في الأَصل ، والصواب اختارك .