ابن منظور

341

لسان العرب

إِلَّا وَحِرَ وأَصابه داءٌ رُبَّما مات منه . ابن الأَعرابي : يقال سَلِيلٌ من سَمُرٍ ، وغالٌّ من سَلَم ، وفَرْشٌ من عُرْفُطٍ ؛ قال زهير : كأَنَّ عَيْني وقد سال السَّليلُ بِهِم * وجِيرَةٌ مَّا هُمُ ، لو أَنَّهم أمَمُ ويروى : وعِبْرةٌ مَّا هُمُ لو أَنَّهُم أمَمُ قال ابن بري : قوله سَالَ السَّلِيلُ بهم أَي ساروا سيراً سريعاً ، يقول انْحَدَروا به فقد سَالَ بهم ، وقوله ما هم ، ما زائدة ، وهُمْ مبتدأ ، وعِبْرةٌ خبره أَي هُمْ لي عِبْرةٌ ؛ ومن رواه وجِيرَة مَّا هُم ، فتكون ما استفهامية أَي أَيُّ جِيرَةٍ هُم ، والجملة صفة لجِيرة ، وجِيرة خبر مبتدإِ محذوف . والسَّالُّ : موضع فيه شجر . والسَّلِيل والسُّلَّان : الأَودية . وفي حديث زياد : بسُلالةٍ من ماءِ ثَغْبٍ أَي ما اسْتُخْرج من ماء الثَّغْب وسُلَّ منه . والسُّلُّ والسِّلُّ والسُّلال : الداء ، وفي التهذيب : داء يَهْزِل ويُضْني ويَقْتُل ؛ قال ابن أَحمر : أَرَانا لا يَزال لنا حَمِيمٌ ، * كَدَاء البَطْن سُلاً أَو صُفَارا وأَنشد ابن قتيبة لِعُرْوة بن حزام فيه أَيضاً : بِيَ السُّلُّ أَو داءُ الهُيام أَصَابني ، * فإِيَّاكَ عَنِّي ، لا يَكُن بِكَ ما بِيا ومثله قول ابن أَحمر : بِمَنْزِلةٍ لا يَشْتَكِي السُّلَّ أَهْلُها ، * وعَيْش كمَلْسِ السَّابِرِيِّ رقيق وفي الحديث : غُبَارُ ذَيْل المرأَة الفاجرة يُورِث السِّلَّ ؛ يريد أَن من اتبع الفواجر وفجر ذَهَب مالُه وافتقر ، فشَبَّه خِفَّة المال وذهابَه بخِفَّة الجسم وذهابِه إِذا سُلَّ ، وقد سُلَّ وأَسَلَّه الله ، فهو مَسْلول ، شاذ على غير قياس ؛ قال سيبويه : كأَنه وُضع فيه السُّلُّ ؛ قال محمد بن المكرم : رأَيت حاشية في بعض الأُصول على ترجمة أمم على ذكر قُصَيٍّ : قال قُصَيٌّ واسمه زيد كان يُدْعَى مُجَمِّعاً : إِنِّي ، لَدى الحَرْب ، رَخِيٌّ لَبَبي * عند تَنَاديهم بهَالٍ وهَبِ مُعْتزِمُ الصَّوْلَةِ عالٍ نَسَبي ، * أُمَّهَتي خِنْدِفُ ، والياسُ بي قال : هذا الرجز حُجَّة لمن قال إِن الياس بن مُضَر الأَلف واللام فيه للتعريف ، فأَلفه أَلف وصل ؛ قال المفضَّل بن سلمة وقد ذكَرَ الياسَ النبيَّ ، عليه السلام : فأَما الياسُ بن مُضَر فأَلفه أَلف وصل واشتقاقه من اليأْسِ وهو السُّلُّ ؛ وأَنشد بيت عُرْوة بن حِزام : بِيَ السُّلُّ أَو داءُ الهُيام أَصابني وقال الزبير بن بكار : الياسُ بن مُضَر هو أَول من مات من السُّلِّ فسمي السُّلُّ يأْساً ، ومن قال إِنه إِلْياسُ بن مُضَر بقطع الأَلف على لفظ النبي ، عليه الصلاة والسلام ، أَنشد بيت قصي : أُمَّهَتي خِنْدِف والياسُ أَبي ( 1 ) قال واشتقاقه من قولهم رجل أَليْسَ أَي شُجَاع ، والأَلْيَسُ : الذي لا يَفِرُّ ولا يَبْرَحُ ؛ وقد تَلَيَّس أَشدَّ التلَيُّس ، وأُسودٌ لِيسٌ ولَبُوءَةٌ لَيْساءُ . والسَّلَّةُ : السَّرِقة ، وقيل السَّرِقة الخَفِيَّةُ . وقد

--> ( 1 ) قوله [ والياس ] هكذا بالأَصل بالواو . ولا بد على قطع الهمزة من إسقاط الواو أو تسكين فاء خندف ليستقيم الوزن .