ابن منظور

333

لسان العرب

وأَنتم كواكبُ مَسْخُولةٌ ، * تُرَى في السماء ولا تُعْلَمُ ويروى مَخْسولة ، وقد تقدم ذكره في حرف الخاء . سدل : سَدَلَ الشَّعْرَ والثوبَ والسِّتْرَ يَسْدِلُه ويَسْدُله سَدْلاً وأَسْدَله : أَرْخاه وأَرْسَلَه . وفي حديث علي ، كرَّم الله وجهه : أَنه خَرَج فرأَى قوماً يُصَلُّون قد سَدَلوا ثيابَهم فقال : كأَنَّهم اليهودُ خَرَجوا من فُهْرِهم ؛ قال أَبو عبيد : السَّدْل هو إِسْبال الرجل ثوبَه من غير أَن يَضُمَّ جانبيه بين يديه ، فإِن ضَمَّه فليس بسَدْلٍ ، وقد رُوِيت فيه الكراهةُ عن النبي ، صلى الله عليه وسلم . وفي حديث عائشة : أَنها سَدَلَتْ طَرَف قِناعها على وجهها وهي مُحْرِمة أَي أَسْبَلَتْه . وفي الحديث : نُهِي عن السَّدْل في الصلاة ؛ هو أَن يَلْتَحِف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك ، وكانت اليهود تفعله فنُهُوا عنه ، وهذا مطَّرد في القميص وغيره من الثياب ؛ وقيل : هو أَن يضع وسَطَ الإِزار على رأْسه ويُرْسل طَرَفيه عن يمينه وشماله من غير أَن يجعلهما على كتفيه ، قال سيبويه : فأَما قولهم يَزْدُلُ ثوبه فعلى المُضارَعة ، لأَن السين ليست بمُطْبَقة وهي من موضع الزاي فحَسُنَ إِبدالُها لذلك ، والبيان فيها أَجْوَد إِذ كان البيان في الصاد أَكثر من المُضارَعة مع كون المُضارَعة في الصاد أَكثر منها في السين . وشَعر مُنْسَدِلٌ : مسترسلٌ ، قال الليث : شعر مُنْسَدِلٌ ومُنْسَدِرٌ كثير طويل قد وقع على الظَّهر . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قَدِم المدينةَ وأَهل الكتاب يَسْدِلُون أَشعارهم والمشركون يَفْرُقون فسَدَل النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، شعره ثم فَرَقَه ، وكان الفَرْق آخر الأَمرين ؛ قال ابن شميل : المُسَدَّل من الشَّعر الكثيرُ الطويل ، يقال : سَدَّلَ شَعرَه على عاتقيه وعنقه وسَدَلَه يَسْدِله . والسَّدْل : الإِرسال ليس بمَعْقوف ولا مُعَقَّد . وقال الفراء : سَدَلْت الشَّعَر وسَدَنْته أَرخيته . الأَصمعي : السُّدُولُ والسُّدُون ، باللام والنون ، ما جُلِّل به الهَوْدج من الثياب ، والسَّدِيلُ : ما أُسْبِلَ على الهودج ، والجمع السُّدُول والسَّدائل والأَسدال . والسَّدِيل : شيء يُعَرَّض في شُقَّة الخِباء ، وقيل : هو سِتْر حَجَلة المرأَة . والسِّدْل والسُّدْل : السِّتْر ، وجمعه أَسدال وسُدُول ؛ فأَما قول حُمَيد ابن ثور : فَرُحْنَ وقد زايَلْنَ كُلَّ ظَعِينةٍ * لَهُنَّ ، وباشَرْنَ السُّدُول المُرَقَّما فإِنه لما كان السُّدُول على لفظ الواحد كالسُّدوس لضرب من الثياب وصَفَه بالواحد ، قال : وهكذا رواه يعقوب رحمه الله ، ورواه غيره : السَّدِيل المُرَقَّما ؛ قال : وهو الصحيح لأَن السَّدِيل واحد . ابن الأَعرابي : سَوْدَل الرجلُ إِذا طال سَوْدَلاه أَي شارباه . والسِّدل : السِّمْط من الجوهر ، وفي المحكم : من الدُّرِّ يطول إِلى الصدر ، والجمع سُدُولٌ ؛ وقال حاجب المزني : كَسَوْنَ الفارِسِيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ ، * وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُول ويروى : كَسَوْنَ القادِسِيَّة كل قَرْنٍ والسَّدَلُ : المَيَل . وذَكَرٌ أَسْدَلُ : مائل . وسَدَلَ ثوبَه يَسْدِلُه : شَقَّه . والسَّدِيلُ : موضع . والسِّدِلَّى ، على فِعِلَّى :