ابن منظور

329

لسان العرب

فبات بجَمْعٍ ثم آبَ إِلى مِنًى ، * فأَصْبَحَ راداً يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل فجاء بمَزْجٍ لم يرَ الناس مِثْلَه ، * هو الضَّحْكُ إِلا أَنه عَمَلُ النَّحْل قوله : يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل أَي النَّقْد ، وضع المصدر موضع الاسم . والسَّحْل : الضَّرْب بالسِّياط يَكْشِط الجِلْد . وسَحَلَه مائةَ سَوْطٍ سَحْلاً : ضَرَبه فَقَشر جِلْدَه . وقال ابن الأَعرابي : سَحَله بالسَّوْط ضَرَبه ، فعدّاه بالباء ؛ وقوله : مِثْلُ انْسِحالِ الوَرِق انْسِحَالُها يعني أَن يُحَكَّ بعضُها ببعض . وانْسَحَلَت الدراهمُ إِذا امْلاسَّتْ . وسَحَلْتُ الدَّراهم : صَبَبْتها كأَنَّك حَكَكْت بعضها ببعض . وسَحَلْت الشيءَ : سَحَقْته . وسَحَلَ الشيءَ : بَرَدَه . والمِسْحَل : المِبْرَد . والسُّحَالة : ما سَقَط من الذهب والفضة ونحوهما إِذا بُرِدا . وهو من سُحَالتهم أَي خُشَارتهم ؛ عن ابن الأَعرابي . وسُحَالَة البُرِّ والشَّعير : قِشْرُهما إِذا جُرِدا منه ، وكذلك غيرهما من الحُبوب كالأَرُزِّ والدُّخْن . قال الأَزهري : وما تَحَاتَّ من الأَرُزِّ والذُّرَة إِذا دُقَّ شبه النُّخَالة فهي أَيضاً سُحَالة ، وكُلُّ ما سُحِل من شيء فما سَقَط منه سُحَالة . الليث : السَّحْل نَحْتُكَ الخَشَبةَ بالمِسْحَل وهو المِبْرَد . والسُّحالة : ما تَحَاتَّ من الحديد وبُرِد من الموازين . وانْسِحالُ الناقة : إِسراعُها في سَيْرها . وسَحَلَتِ العَينُ تَسْحَل سَحْلاً وسُحُولاً : صَبَّت الدمعَ . وباتت السماء تَسْحَلُ ليلتَها أَي تَصُبُّ الماء . وسَحَلَ البَغْلُ والحمارُ يَسْحَلُ ويَسْحِل سَحِيلاً وسُحالاً : نَهَق . والمِسْحَل : الحِمار الوحشيُّ ، وهو صفة غالبة ، وسَحِيلُه أَشَدُّ نَهِيقه . والسَّحِيل والسُّحَال ، بالضم : الصوت الذي يدور في صدر الحمار . قال الجوهري : وقد سَحَلَ يَسْحِلُ ، بالكسر ، ومنه قيل لعَيْر الفَلاة مِسْحَلٌ . والمِسْحَل : اللِّجام ، وقيل فَأْس اللِّجام . والمِسْحَلانِ : حَلْقتان إِحداهما مُدْخَلة في الأُخرى على طَرَفي شَكِيم اللِّجام وهي الحديدة التي تحت الجَحْفَلة السُّفْلى ؛ قال رؤبة : لولا شَكِيمُ المِسْحَلَين انْدَقَّا والجمع المَساحِل ؛ ومنه قول الأَعشى : صَدَدْتَ عن الأَعداء يوم عُبَاعِبٍ ، * صُدُودَ المَذاكِي أَفْرَعَتها المَساحِلُ وقال ابن شميل : مِسْحَل اللِّجام الحديدةُ التي تحت الحَنَك ، قال : والفَأْس الحديدة القائمة في الشَّكِيمة ، والشَّكِيمة الحديدة المُعْتَرِضة في الفم . وفي الحديث : أَن الله عز وجل قال لأَيوب ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : لا يَنْبغي لأَحد أَن يُخَاصِمني إِلا مَنْ يَجْعَل الزِّيارَ في فَم الأَسَد والسِّحَال في فَمِ العَنْقاء ؛ السِّحالُ والمِسْحَل واحد ، كما تقول مِنْطَقٌ ونِطَاقٌ ومِئْزَرٌ وإِزَارٌ ، وهي الحَديدة التي تكون على طَرَفَيْ شَكِيم اللِّجام ، وقيل : هي الحديدة التي تجعل في فم الفرَس ليَخْضَعَ ، ويروى بالشين المعجمة والكاف ، وهو مذكور في موضعه . قال ابن سيده : والمِسْحلانِ جانبا اللحية ، وقيل : هما أَسفلا العِذَارَيْن إِلى مُقَدَّم اللحية ، وقيل : هو الصُّدْغ ، يقال شَابَ مِسْحَلاه ؛ قال الأَزهري : والمِسْحَلُ موضع العِذَار في قول جَندل