ابن منظور
290
لسان العرب
قال شمر : يراني يعني الذئب ، وشادنة العَسابر : يعني أَولادها ورَعْبَلِيب أَي مُلاطِفة ؛ وقال غيره : رَعْبَلِيب يُمَزِّق ما قدر عليه من رَعْبَلْت الجلد إِذا مَزَّقته ؛ ومنه ابن أَبي الحُقَيْق : مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِل بعضُه * بعضاً ، كمَعْمَعة الأَباء المُحْرَق الجوهري : رَعْبَلت اللحم قَطَّعته ؛ ومنه قول الشاعر : تَرَى الملوك حَوْله مُرَعْبَله ، * يَقْتُل ذا الذنب ، ومن لا ذنب له ويروى مُغَرْبَله ؛ وقال آخر : طَها هُذْرُبَانٌ قَلَّ تغميضُ عينه ، * على دَبَّةٍ ، مثل الخَنِيف المُرَعْبَل وقال آخر : قد انْشَوَى شِواؤنا المُرَعْبَلُ ، * فاقْتَرِبوا إِلى الغَدَاء فكُلُوا وأَبو ذُبيان بن الرَّعْبَل ( 1 ) . رغل : الرُّغْلة : القُلْفة كالغُرْلة . والأَرْغَل : الأَقلف ، وكذلك الأَغْرَل . وغُلام أَرْغَل بَيِّن الرَّغَل أَي أَغْرَل ، وهو الأَقْلَف ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر : فإِنِّي امرؤ من بني عامر ، * وإِنكِ دارِيَّةٌ ثَيْتَلُ تَبُول العُنْوقُ على أَنفه ، * كما بال ذو الوَدْعة الأَرْغَل الثَّيْتَل : الوَغِل ، والثَّيْتَل في هذا البيت : الذي يقعد مع النساء ، والدَّارِيَّة : الذي يلزم داره . وفي حديث ابن عباس : أَنه كان يكره ذَبيحة الأَرغَل أَي الأَقلف ؛ هو مقلوب الأَغْرَل كجَبَذَ وجَذَب . وعيش أَرْغَلُ وأَغْرَل أَي واسع ناعم ، وكذلك عام أَرْغَل . والرَّغْلة : رَضاعة في غفلة . يقال : رَغَل المولود أُمُّه يَرْغَلها رَغْلاً رَضعها ، وخَصَّ بعضهم به الجَدْي . قال الرياشي : رَغَل الجَدْيُ أُمَّه وأَرغلها رَضعها ؛ قال الشاعر : يَسْبِق فيها الحَمَل العَجِيَّا * رَغْلاً ، إِذا ما آنس العَشِيَّا يقول : إِنه يبادر بالعَشِيِّ إِلى الشاة يَرْغَلُها دون ولدها ، يَصِفه باللُّؤم . قال أَبو زيد : ويقال فلان رَمٌّ رَغُولٌ إِذا اغْتَنَم كل شيء وأَكله ؛ قال أَبو وَجْزة السعدي : رَمٌّ رَغولٌ ، إِذا اغْبَرَّتْ موارِدُه ، * ولا ينامُ له جارٌ ، إِذا اخْتَرفا يقول : إِذا أَجْدَب لم يحتقر شيئاً وشَرِه إِليه ، وإِن أَخْصب لم يَنَم جاره خوفاً من غائلته . وفَصِيل راغل أَي لاهِجٌ ، ورَغَل البَهْمةُ أُمَّه يَرْغَلها كذلك . والرَّغْل : البَهْمة لذلك ، وكأَنه سمي بالمصدر ؛ عن ابن الأَعرابي . والرَّغُول : البهمة يَرْغَل أُمَّه أَي يرضعها . وأَرْغَلَت القَطاةُ فَرْخَها إِذا زَقَّتْه ، بالراء والزاي ؛ وينشد بيت ابن أَحمر : فأَرْغَلَتْ في حَلْقه رُغْلةً ، * لم تُخْطئ الجيد ولم تَشْفَتِر بالروايتين . وفي حديث مِسْعَر : أَنه قرأَ على عاصم فَلَحن فقال : أَرْغَلْتَ أَي صِرْت صبيّاً ترضع بعدما مَهَرْت القراءَة ، من قولهم رَغَل الصَّبيُّ يَرْغَل إِذا أَخذ ثدي أُمه فرضِعَه بسرعة ، ويروى بالزاي لغة
--> ( 1 ) قوله : وأَبو ذبيان بن الرعبل : هكذا في الأَصل ، وفي الكلام سقط .