ابن منظور

281

لسان العرب

وَسِخٌ رديءٌ . والرُّذال والرُّذالة : ما انْتُقي جَيِّده وبقي رديئه . والرَّذِيلة : ضد الفضيلة . ورُذالة كل شيء : أَردؤُه . ويقال : أَرْذَلَ فلان دراهمي أَي فَسَّلها ، وأَرْذَلَ غنمي وأَرْذَلَ من رجاله كذا وكذا رَجُلاً ، وهم رُذالة الناس ورُذالهم . وقوله تعالى : ومنكم من يُردُّ إِلى أَرذل العمر ؛ قيل : هو الذي يَخْرَف من الكِبَر حتى لا يَعْقِل ، وبَيَّنه بقوله : لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً . وفي الحديث : وأَعوذ بك من أَن أُرَدَّ إِلى أَرذل العمر أَي آخره في حال الكِبَر والعجز . والأَرْذَل من كل شيء : الرَّديء منه . رسل : الرَّسَل : القَطِيع من كل شيء ، والجمع أَرسال . والرَّسَل : الإِبل ، هكذا حكاه أَبو عبيد من غير أَن يصفها بشيء ؛ قال الأَعشى : يَسْقِي رياضاً لها قد أَصبحت غَرَضاً ، * زَوْراً تَجانف عنها القَوْدُ والرَّسَل والرَّسَل : قَطِيع بعد قَطِيع . الجوهري : الرَّسَل ، بالتحريك ، القَطِيع من الإِبل والغنم ؛ قال الراجز : أَقول للذَّائد : خَوِّصْ برَسَل ، * إِني أَخاف النائبات بالأُوَل وقال لبيد : وفِتْيةٍ كالرَّسَل القِمَاح والجمع الأَرْسال ؛ قال الراجز : يا ذائدَيْها خَوِّصا بأَرْسال ، * ولا تَذُوداها ذِيادَ الضُّلَّال ورَسَلُ الحَوْض الأَدنى : ما بين عشر إِلى خمس وعشرين ، يذكر ويؤَنث . والرَّسَل : قَطيعٌ من الإِبِل قَدْر عشر يُرْسَل بعد قَطِيع . وأَرْسَلو إِبلهم إِلى الماء أَرسالاً أَي قِطَعاً . واسْتَرْسَل إِذا قال أَرْسِلْ إِليَّ الإِبل أَرسالاً . وجاؤوا رِسْلة رِسْلة أَي جماعة جماعة ؛ وإِذا أَورد الرجل إِبله متقطعة قيل أَوردها أَرسالاً ، فإِذا أَوردها جماعة قيل أَوردها عِراكاً . وفي الحديث : أَن الناس دخلوا عليه بعد موته أَرسالاً يُصَلُّون عليه أَي أَفواجاً وفِرَقاً متقطعة بعضهم يتلو بعضاً ، واحدهم رَسَلٌ ، بفتح الراء والسين . وفي حديث فيه ذكر السَّنَة : ووَقِير كثير الرَّسَل قليل الرِّسْل ؛ كثير الرَّسَل يعني الذي يُرْسَل منها إِلى المرعى كثير ، أَراد أَنها كثيرة العَدَد قليلة اللَّبن ، فهي فَعَلٌ بمعنى مُفْعَل أَي أَرسلها فهي مُرْسَلة ؛ قال ابن الأَثير : كذا فسره ابن قتيبة ، وقد فسره العُذْري فقال : كثير الرَّسَل أَي شديد التفرق في طلب المَرْعى ، قال : وهو أَشبه لأَنه قد قال في أَول الحديث مات الوَدِيُّ وهَلَك الهَدِيُّ ، يعني الإِبل ، فإِذا هلكت الإِبل مع صبرها وبقائها على الجَدْب كيف تسلم الغنم وتَنْمي حتى يكثر عددها ؟ قال : والوجه ما قاله العُذْري وأَن الغنم تتفرَّق وتنتشر في طلب المرعى لقلته . ابن السكيت : الرَّسَل من الإِبل والغنم ما بين عشر إِلى خمس وعشرين . وفي الحديث : إِني لكم فَرَطٌ على الحوض وإِنه سَيُؤتي بكم رَسَلاً رَسَلاً فتُرْهَقون عني ، أَي فِرَقاً . وجاءت الخيل أَرسالاً أَي قَطِيعاً قَطِيعاً . وراسَلَه مُراسَلة ، فهو مُراسِلٌ ورَسِيل . والرِّسْل والرِّسْلة : الرِّفْق والتُّؤَدة ؛ قال صخر الغَيِّ ويئس من أَصحابه أَن يَلْحَقوا به وأَحْدَق به أَعداؤه وأَيقن بالقتل فقال : لو أَنَّ حَوْلي من قُرَيْمٍ رَجْلا ، * لمَنَعُوني نَجْدةً أَو رِسْلا