ابن منظور

28

لسان العرب

وهُمُ على هَدَبِ الأَمِيل تَداركوا * نَعَماً ، تُشَلُّ إِلى الرَّئيس وتُعْكَل ( 1 ) قال أَبو منصور : وليس قول من زعم أَنهم أَرادوا بالأَمِيلِ من الرمل الأَمْيَلَ فَخُفِّف بشيء ؛ قال : ولا يعلم من كلامهم ما يشبه هذا ، وجمع الأَمِيلِ ما ارتفع من الرمل : أُمُل ؛ قال سيبويه : لا يُكَسَّر على غير ذلك . وأَمُول : موضع ؛ قال الهذلي : رِجالُ بني زُبَيْدٍ غَيَّبَتْهم * جِبالُ أَمُولَ ، لاسُقِيَتْ أَمُولُ ابن الأَعرابي : الأَمَلة أَعوان الرجل ، واحدهم آمل . أهل : الأَهْل : أَهل الرجل وأَهْلُ الدار ، وكذلك الأَهْلة ؛ قال أَبو الطَّمَحان : وأَهْلةِ وُدٍّ تَبَرَّيتُ وُدَّهم ، * وأَبْلَيْتُهم في الحمد جُهْدي ونَائلي ابن سيده : أَهْل الرجل عَشِيرتُه وذَوُو قُرْباه ، والجمع أَهْلون وآهَالٌ وأَهَالٍ وأَهْلات وأَهَلات ؛ قال المُخَبَّل السعدي : وهُمْ أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بنِ عاصم ، * إِذا أَدْلَجوا باللَّيل يَدْعُونَ كَوْثَرا وأَنشد الجوهري : وبَلْدَةٍ ما الإِنْسُ من آهالِها ، * تَرَى بِها العَوْهَقَ من وِئالِها وِئالُها : جمع وائل كقائم وقِيام ؛ ويروى البيت : وبَلْدَةٍ يَسْتَنُّ حازي آلِها قال سيبويه : وقالوا أَهْلات ، فخففوا ، شَبَّهوها بصعْبات حيث كان أَهل مذكَّراً تدخله الواو والنون ، فلما جاء مؤنثه كمؤنث صَعْب فُعل به كما فعل بمؤنث صَعْب ؛ قال ابن بري : وشاهد الأَهْل فيما حَكى أَبو القاسم الزجاجي أَن حَكِيم بن مُعَيَّة الرَّبَعي كان يُفَضِّل الفَرَزْدق على جَرير ، فهَجَا جرير حكيماً فانتصر له كنان بن ربيعة أَو أَخوه ربعي بن ربيعة ، فقال يهجو جريراً : غَضِبْتَ علينا أَن عَلاك ابن غالب ، * فهَلَّا على جَدَّيْك ، في ذاك ، تَغْضَبُ ؟ هما ، حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعاةَ أَهْلِه ، * أَناخَا فشَدَّاك العِقال المُؤَرَّبُ ( 2 ) . وما يُجْعَل البَحْرُ الخِضَمُّ ، إِذا طما ، * كَجُدٍّ ظَنُونٍ ، ماؤُه يُتَرقَّبُ أَلَسْتَ كُلْيبيًّا لأَلأَمِ وَالدٍ ، * وأَلأَمِ أُمٍّ فَرَّجَتْ بك أَو أَبُ ؟ وحكى سيبويه في جمع أَهْل : أَهْلُون ، وسئل الخليل : لم سكنوا الهاء ولم يحرّكوها كما حركوا أَرَضِين ؟ فقال : لأَن الأَهل مذكر ، قيل : فلم قالوا أَهَلات ؟ قال : شبهوها بأَرَضات ، وأَنشد بيت المخبل السعدي ، قال : ومن العرب من يقول أَهْلات على القياس . والأَهَالي : جمع الجمع وجاءت الياء التي في أَهالي من الياء التي في الأَهْلين . وفي الحديث : أَهْل القرآن هم أَهْلُ الله وخاصَّته أَي حَفَظة القرآن العاملون به هم أَولياء الله والمختصون به اختصاصَ أَهْلِ الإِنسان به . وفي حديث أَبي بكر في استخلافه عمر : أَقول له ، إِذا لَقِيتُه ، اسْتعملتُ عليهم خَيْرَ أَهْلِكَ ؛ يريد خير المهاجرين وكانوا يسمُّون أَهْلَ مكة أَهل الله

--> ( 1 ) قوله [ وهم على هدب الاميل ] الذي في المعجم : على صدف الأَميل . ( 2 ) قوله : شداك العقال ؛ أراد : بالعقال ، فنصب بنزع الخافض ، وورد مؤرب ، في الأَصل ، مضموماً ، وحقه النصب لأَنه صفة لعقال ، ففي البيت إذاً إقواء .