ابن منظور
274
لسان العرب
قال لبيد : يَلْمُج البارضَ لَمْجاً في النَّدَى ، * من مَرابيع رِياضٍ ورِجَل اللَّمْج : الأَكل بأَطراف الفم ؛ قال أَبو حنيفة : الرِّجَل تكون في الغِلَظ واللِّين وهي أَماكن سهلة تَنْصَبُّ إِليها المياه فتُمْسكها . وقال مرة : الرِّجْلة كالقَرِيِّ وهي واسعة تُحَلُّ ، قال : وهي مَسِيل سَهْلة مِنْبات . أَبو عمرو : الراجلة كَبْش الراعي الذي يَحْمِل عليه متاعَه ؛ وأَنشد : فظَلَّ يَعْمِتُ في قَوْطٍ وراجِلةٍ ، * يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلَّا رَيْثَ يَهْتَبِد أَي يَطْبُخ . والرِّجْلة : ضرب من الحَمْض ، وقوم يسمون البَقْلة الحَمْقاء الرِّجْلة ، وإِنما هي الفَرْفَخُ . وقال أَبو حنيفة : ومن كلامهم هو أَحمق من رِجْلة ، يَعْنون هذه البَقْلة ، وذلك لأَنها تنبت على طُرُق الناس فتُدَاس ، وفي المَسايل فيَقْلَعها ماء السيل ، والجمع رِجَل . والرِّجْل : نصف الراوية من الخَمْر والزيت ؛ عن أَبي حنيفة . وفي حديث عائشة : أُهدي لنا رِجْل شاة فقسمتها إِلَّا كَتِفَها ؛ تريد نصف شاة طُولاً فسَمَّتْها باسم بعضها . وفي حديث الصعب بن جَثَّامة : أَنه أَهدى إِلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، رِجْل حمار وهو مُحْرِمٌ أَي أَحد شقيه ، وقيل : أَراد فَخِذه . والتَّراجِيل : الكَرَفْس ، سواديّة ، وفي التهذيب بِلُغَة العجم ، وهو اسم سَواديٌّ من بُقول البساتين . والمِرْجَل : القِدْر من الحجارة والنحاسِ ، مُذَكَّر ؛ قال : حتى إِذا ما مِرْجَلُ القومِ أَفَر وقيل : هو قِدْر النحاس خاصة ، وقيل : هي كل ما طبخ فيها من قِدْر وغيرها . وارْتَجَل الرجلُ : طبخ في المِرْجَل . والمَراجِل : ضرب من برود اليمن . المحكم : والمُمَرْجَل ضرب من ثياب الوشي فيه صور المَراجل ، فمُمَرْجَل على هذا مُمَفْعَل ، وأَما سيبويه فجعله رباعيّاً لقوله : بشِيَةٍ كشِيَةِ المُمَرْجَل وجعل دليله على ذلك ثبات الميم في المُمَرْجَل ، قال : وقد يجوز أَن يكون من باب تَمَدْرَع وتَمَسْكَن فلا يكون له في ذلك دليل . وثوب مِرْجَلِيٌّ : من المُمَرْجَل ؛ وفي المثل : حَدِيثاً كان بُرْدُك مِرْجَلِيّا أَي إِنما كُسيت المَراجِلَ حديثاً وكنت تلبس العَبَاء ؛ كل ذلك عن ابن الأَعرابي . الأَزهري في ترجمة رحل : وفي الحديث حتى يَبْنَي الناسُ بيوتاً يُوَشُّونها وَشْيَ المراحِل ، ويعني تلك الثياب ، قال : ويقال لها المراجل بالجيم أَيضاً ، ويقال لها الراحُولات ، والله أعلم . رحل : الرَّحْل : مَرْكَبٌ للبعير والناقة ، وجمعه أَرْحُلٌ ورِحالٌ ، قال طرفة : جازتِ البِيدَ إِلى أَرْحُلنا ، * آخِرَ الليل ، بيَعْفُورِ خَدِرْ والرِّحالَة : نحوه ، كل ذلك من مَرَاكب النساء ، وأَنكر الأَزهري ذلك ، قال : الرَّحْل في كلام العرب على وجوه . قال شمر : قال أَبو عبيدة الرَّحْل بجميع رَبَضه وحَقَبه وحِلْسه وجميع أَغْرُضه ، قال : ويقولون أَيضاً لأَعواد الرَّحْل بغير أَداة رَحْلٌ ،