ابن منظور

272

لسان العرب

البحر : خليجه ، عن كراع . وارْتَجل الفرسُ ارتجالاً : راوح بين العَنَق والهَمْلَجة ، وفي التهذيب : إِذا خَلَط العَنق بالهَمْلجة . وتَرَجَّل أَي مشى راجلاً . وتَرَجَّل البئرَ تَرَجُّلاً وتَرَجَّل فيها ، كلاهما : نزلها من غير أَن يُدَلَّى . وارتجالُ الخُطْبة والشِّعْر : ابتداؤه من غير تهيئة . وارْتَجَل الكلامَ ارْتجالاً إِذا اقتضبه اقتضاباً وتكلم به من غير أَن يهيئه قبل ذلك . وارْتَجَل برأْيه : انفرد به ولم يشاور أَحداً فيه ، والعرب تقول : أَمْرُك ما ارْتَجَلْتَ ، معناه ما استبددت برأْيك فيه ؛ قال الجعدي : وما عَصَيْتُ أَميراً غير مُتَّهَم * عندي ، ولكنَّ أَمْرَ المرء ما ارْتَجلا وتَرَجَّل النهارُ ، وارتجل أَي ارتفع ؛ قال الشاعر : وهاج به ، لما تَرَجَّلَتِ الضُّحَى ، * عصائبُ شَتى من كلابٍ ونابِل وفي حديث العُرَنِيّين : فما تَرَجَّل النهارُ حتى أُتيَ بهم أَي ما ارتفع النهار تشبيهاً بارتفاع الرَّجُل عن الصِّبا . وشعرٌ رَجَلٌ ورَجِل ورَجْلٌ : بَيْنَ السُّبوطة والجعودة . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : كان شعره رَجِلاً أَي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما ؛ وقد رَجِل رَجَلاً ورَجَّله هو ترجيلاً ، ورَجُلٌ رَجِلُ الشَّعر ورَجَلُه ، وجَمْعهما أَرجال ورَجالى . ابن سيده : قال سيبويه : أَما رَجْلٌ ، بالفتح ، فلا يُكَسَّرُ استغنوا عنه بالواو والنون وذلك في الصفة ، وأَما رَجِل ، وبالكسر ، فإِنه لم ينص عليه وقياسه قياس فَعُل في الصفة ، ولا يحمل على باب أَنجاد وأَنكاد جمع نَجِد ونَكِد لقلة تكسير هذه الصفة من أَجل قلة بنائها ، إِنما الأَعرف في جميع ذلك الجمع بالواو والنون ، لكنه ربما جاء منه الشيء مُكَسَّراً لمطابقة الاسم في البناء ، فيكون ما حكاه اللغويون من رَجالى وأَرجال جمع رَجَل ورَجِل على هذا . ومكان رَجِيلٌ : صُلْبٌ . ومكان رَجِيل : بعيد الطَّرفين موطوء رَكوب ؛ قال الراعي : قَعَدوا على أَكوارها فَتَردَّفَتْ * صَخِبَ الصَّدَى ، جَذَع الرِّعان رَجِيلاً وطريق رَجِيلٌ إِذا كان غليظاً وَعْراً في الجَبَل . والرَّجَل : أَن يُترك الفصيلُ والمُهْرُ والبَهْمة مع أُمِّه يَرْضَعها متى شاء ؛ قال القطاميّ : فصاف غلامُنا رَجَلاً عليها ، * إِرادَة أَن يُفَوِّقها رَضاعا ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلاً وأَرجلها : أَرسله معها ، وأَرجلها الراعي مع أُمِّها ؛ وأَنشد : مُسَرْهَدٌ أُرْجِل حتى فُطِما ورَجَلَ البَهْمُ أُمَّه يَرْجُلها رَجْلاً : رَضَعها . وبَهْمة رَجَلٌ ورَجِلٌ وبَهِمٌ أَرجال ورَجَل . وارْتَجِلْ رَجَلك أَي عليك شأْنَك فالْزَمْه ؛ عن ابن الأَعرابي . ويقال : لي في مالك رِجْل أَي سَهْم . والرِّجْل : القَدَم . والرِّجْل : الطائفة من الشيء ، أُنثى ، وخص بعضهم به القطعة العظيمة من الجراد ، والجمع أَرجال ، وهو جمع على غير لفظ الواحد ، ومثله كثير في كلامهم كقولهم لجماعة البقر صِوَار ، ولجماعة النعام خِيط ، ولجماعة الحَمِير عانة ؛ قال أَبو النجم يصف الحُمُر في عَدْوها وتَطايُر الحصى عن حوافرها : كأَنما المَعْزاء من نِضالها * رِجْلُ جَرادٍ ، طار عن خُذَّالها