ابن منظور
266
لسان العرب
أَهل مِلَّتكم ، ورِجالاتٌ جمع الجمع ؛ قال سيبويه : ولم يكسر على بناء من أَبنية أَدْنى العدد يعني أَنهم لم يقولوا أَرْجال ؛ قال سيبويه : وقالوا ثلاثةُ رَجْلةٍ جعلوه بدلاً من أَرْجال ، ونظيره ثلاثة أَشياء جعلوا لَفْعاء بدلاً من أَفعال ، قال : وحكى أَبو زيد في جمعه رَجِلة ، وهو أَيضاً اسم الجمع لأَن فَعِلة ليست من أَبنية الجموع ، وذهب أَبو العباس إِلى أَن رَجْلة مخفف عنه . ابن جني : ويقال لهم المَرْجَل والأُنثى رَجُلة ؛ قال : كلُّ جار ظَلَّ مُغْتَبِطاً ، * غيرَ جيران بني جَبَله خَرَقُوا جَيْبَ فَتاتِهم ، * لم يُبالوا حُرْمَة الرَّجُله عَنى بجَيْبِها هَنَها وحكى ابن الأَعرابي : أَن أَبا زياد الكلابي قال في حديث له مع امرأَته : فَتَهايَجَ الرَّجُلانِ يعني نفسه وامرأَته ، كأَنه أَراد فَتَهايَجَ الرَّجُلُ والرَّجُلة فغَلَّب المذكر . وتَرَجَّلَتِ المرأَةُ : صارت كالرَّجُل . وفي الحديث : كانت عائشة ، رضي الله عنها ، رَجُلة الرأْي ؛ قال الجوهري في جمع الرَّجُل أَراجل ؛ قال أَبو ذؤيب : أَهَمَّ بَنِيه صَيْفُهُم وشِتاؤهم ، * وقالوا : تَعَدَّ واغْزُ وَسْطَ الأَراجِل يقول : أَهَمَّهم نفقةُ صيفهم وشتائهم وقالوا لأَبيهم : تعدَّ أَي انصرف عنا ؛ قال ابن بري : الأَراجل هنا جمع أَرجال ، وأَرجال جمع راجل ، مثل صاحب وأَصحاب وأَصاحيب إِلا أَنه حذف الياء من الأَراجيل لضرورة الشعر ؛ قال أَبو المُثَلَّم الهذلي : يا صَخْرُ ورّاد ماء قد تتابَعَه * سَوْمُ الأَراجِيل ، حَتَّى ماؤه طَحِل وقال آخر : كأَن رَحْلي على حَقْباء قارِبة * أَحْمى عليها أَبانَيْنِ الأَراجيل أَبانانِ : جَبَلانِ ؛ وقال أَبو الأَسود الدؤلي : كأَنَّ مَصاماتِ الأُسود ببَطْنه * مَراغٌ ، وآثارُ الأَراجِيلِ مَلْعَب وفي قَصِيد كعب بن زهير : تَظَلُّ منه سِباعُ الجَوِّ ضامزةً ، * ولا تَمَشَّى بِواديه الأَراجِيلُ وقال كثير في الأَراجل : له ، بجَبُوبِ القادِسِيَّة فالشَّبا ، * مواطنُ ، لا تَمْشي بهنَّ الأَراجلُ قال : ويَدُلُّك على أَن الأَراجل في بيت أَبي ذؤيب جمع أَرجال أَن أَهل اللغة قالوا في بيت أَبي المثلم الأَراجيل هم الرَّجَّالة وسَوْمُهم مَرُّهُم ، قال : وقد يجمع رَجُل أَيضاً على رَجْلة . ابن سيده : وقد يكون الرَّجُل صفة يعني بذلك الشدّة والكمال ؛ قال : وعلى ذلك أَجاز سيبويه الجر في قولهم مررت برَجُلٍ رَجُلٍ أَبوه ، والأَكثر الرفع ؛ وقال في موضع آخر : إِذا قلت هذا الرَّجُل فقد يجوز أَن تعْني كماله وأَن تريد كل رَجُل تكلَّم ومشى على رِجْلَيْن ، فهو رَجُل ، لا تريد غير ذلك المعنى ، وذهب سيبويه إِلى أَن معنى قولك هذا زيد هذا الرَّجُل الذي من شأْنه كذا ، ولذلك قال في موضع آخر حين ذكر ابن الصَّعِق وابن كُرَاع : وليس هذا بمنزلة زيد وعمرو