ابن منظور
263
لسان العرب
ولا فِعْلالاً وياؤُه أَصل لأَن الياء لا تكون أَصلاً في بنات الأَربعة ، فثبت من ذلك أَن رِئبالاً فِعلال ، همزته أَصل بدليل قولهم خرجوا يَتَرَأْبَلُون ، وأَن ريبالاً مخفف عنه تخفيفاً بدليّاً ، وإِنما قَضَينا على تخفيف همزة ريبال أَنه بدليّ لقول بعض العرب يصف رجلاً : هو لَيْثٌ أَبو رَيابِل ، وإِنما قال ريابل ولم يقل رَيابيل لأَن بعده عَسَّافُ مَجاهِل . وحكى أَبو علي : ريابيل العرب للُصوصِهم ، فإِن قلت : فإِن رِئبالاً فِئعال لكثرة زيادة الهمزة ، وقد قالوا تَرَبَّل لحمه ، قلنا إِن فِئعالاً في الأَسماء عدم ، ولا يسوغ الحمل على باب إِنْقَحْلٍ ما وُجِد عنه مندوحة ، وأَمّا تربَّل لحمه مع قولهم رِئبال فمن باب سِبَطْرٍ ، إِنما هو في معنى سَبْطٍ وليس من لفظه ، ولأْآل للذي يَبِيع اللُّؤْلُؤ فيه بعض حروفه وليس منه ، ولا يجب أَن يُحمل قولهم يَتَرأْبلون على باب تَمَسْكَن وتَمَدْرَعَ وخرجوا يَتَمغْفَرُون لقلة ذلك ؛ وقال بعضهم : همزة رِئبال بدل من ياء . وفي حديث ابن أُنَيْس : كأَنه الرِّئبال الهَصُور أَي الأَسد ، والجمع الرَّآبل والرَّيابِيلُ ، على الهمز وتركه . وذئب رِئْبالٌ ولِصٌّ رِئبال : وهو من الجُرْأَة . وتَرَأْبَلُوا : تَلَصَّصُوا . وخرجوا يَتَرأْبَلُون إِذا غزَوْا على أَرجلهم وحدهم بلا والٍ عليهم ؛ وفَعل ذلك من رَأْبَلَتِه وخُبْثِه . وتَرَأْبَلَ تَرَأْبُلاً ورَأْبَلَ رَأْبَلةً ، وفلان يَتَرأْبَلُ أَي يُغِير على الناس ويَفعل فِعْل الأَسد ؛ وقال أَبو سعيد : يجوز فيه ترك الهمز ؛ وأَنشد لجرير : رَيابِيل البلادِ يَخَفْنَ منِّي ، * وحَيّةُ أَرْيَحاء ليَ اسْتَجابا قال ابن بري : البيت في شعر جرير : شَياطِينُ البلاد يَخَفْن زَأْرِي وأَريحاء : بيت المَقْدِس ( 1 ) قال : ومثله للنُّمَيري : ويلقى كما كُنّا يداً في قتالنا * رَيابِيل ، ما فينا كَهامٌ ولا نِكْسُ ابن سيده : وقيل الرِّئْبال الذي تلده أُمه وحده . وفعل ذلك من رَأْبَلته وخُبثه ، والرَّأْبَلة : أَن يمشي الرجل مُتكفِّئاً في جانبيه كأَنه يَتَوَجَّى . ربل : الرَّبْلَةُ والرَّبَلَةُ ، تسكن وتُحرّك ، قال الأَصمعي والتحريك أَفصح : كل لحمة غليظة ، وقيل : هي ما حول الضَّرْع والحياء من باطن الفخذ ، وقيل : هي باطن الفخذ ، وجمعها الرَّبَلات ؛ وقال ثعلب : الرَّبَلات أُصُولُ الأَفخاذ ؛ قال : كأَنَّ مجَامِعَ الرَّبَلات منها * فِئامٌ يَنْهَضُون إِلى فِئامِ وقال المُسْتَوْغِر بن ربيعة يصف فرساً عَرِقت ، وبهذا البيت سمي المستوغر : يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها ، * نَشِيشَ الرَّضْفِ في اللَّبنِ الوَغِيرِ قال : وامرأَة رَبِلة ورَبْلاء ضَخْمة الرَّبَلات ، ولكل إِنسانٍ رَبَلَتانِ . وامرأَة رَبْلاء رفْغاء أَي ضيّقة الأَرْفاغِ . والرَّبَالُ : كثرة اللحم والشحم ، وفي المحكم : الرَّبالَةُ كثرة اللحم . ورجل رَبِيل : كثير اللحم ورَبِلُ اللحم ، وأَنشد ابن بري للقطامي : عَلى الفِراش الضَّجِيعُ الأَغْيَدُ الرَّبِلُ
--> ( 1 ) قوله [ وأريحاء بيت المقدس ] اريحاء كزليخاء وكربلاء ، وتقصر ، وفي ياقوت : بين اريحاء وبيت المقدس يوم للفارس في جبال صعبة المسلك .