ابن منظور
24
لسان العرب
ولَمَعانها ، وفرَق بعضهم بين الأَلَّة والحَرْبة فقال : الأَلَّة كلها حديدة ، والحَرْبة بعضها خشب وبعضها حديد ، والجمع أَلٌّ ، بالفتح ، وإِلالٌ ؛ وأَلِيلُها : لَمَعانها . والأَلُّ : مصدر أَلَّه يؤُلُّه أَلاً طعنه بالأَلَّة . الجوهري : الأَلُّ ، بالفتح ، جمع أَلَّة وهي الحَرْبة في نصلها عِرَضٌ ؛ قال الأَعشى : تَدَارَكَه في مُنْصِلِ الأَلِّ بعدَما * مَضى غيرَ دَأْدَاءٍ ، وقد كاد يَعْطَب ويجمع أَيضاً على إِلالٍ مثل جَفْنَة وجِفَان . والأَلَّة : السِّلاح وجميع أَداة الحرب . ويقال : ما لَه أُلَّ وغُلَّ ؛ قال ابن بري : أُلَّ دُفع في قفاه ، وغُلَّ أَي جُنَّ . والمِئَلُّ : القَرْنُ الذي يُطْعَنُ به ، وكانوا في الجاهلية يتخذون أَسِنَّة من قرون البقر الوحشي . التهذيب : والمِئَلَّانِ القَرْنانِ ؛ قال رؤبة يصف الثور : إِذا مِئَلاً قَرْنِه تَزَعْزَعا قال أَبو عمرو : المِئَلُّ حَدُّ رَوْقه وهو مأْخوذ من الأَلَّة وهي الحَرْبة . والتَّأْليل : التحديد والتحريف . وأُذن مُؤَلَّلة : محدّدة منصوبة مُلَطَّفة . وإِنه لمُؤَلَّل الوجه أَي حَسَنه سَهْله ؛ عن اللحياني ، كأَنه قد أُلِّل . وأَلَلا السِّكين والكتفِ وكل شيء عَريض : وَجْهَاه . وقيل : أَلَلا الكتف اللَّحمتان المتطابقتان بينهما فَجْوة على وجه الكتف ، فإِذا قُشرت إِحداهما عن الأُخرى سال من بينهما ماء ، وهما الأَلَلان . وحكى الأَصمعي عن عيسى بن أَبي إِسحق أَنه قال : قالت امرأَة من العرب لابنتها لا تُهْدِي إِلى ضَرَّتِك الكتفَ فإِن الماءَ يَجْري بين أَلَلَيْها أَي أَهْدي شَرًّا منها ؛ قال أَبو منصور : وإِحدى هاتين اللَّحمتين الرُّقَّى وهي كالشحمة البيضاء تكون في مَرْجِع الكَتِف ، وعليها أُخرى مثلُها تسمى المأْتَى . التهذيب : والأَلَلُ والأَلَلانِ وَجْها السِّكين ووَجْها كل شيء عَرِيض . وأَلَّلت الشيءَ تَأْليلاً أَي حدّدت طَرَفه ؛ ومنه قول طَرَفة بن العبد يصف أُذني ناقته بالحِدَّة والانتصاب : مُؤَلَّلتانِ يُعْرَف العِتْقُ فيهما ، * كَسَامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ الفراء : الأُلَّة الراعِية البعيدة المَرْعَى من الرُّعاة . والإِلَّة : القرابة . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : عَجِبَ ربكم من إِلِّكم وقُنوطِكم وسرعة إِجابته إِياكم ؛ قال أَبو عبيد : المحدثون رووه من إِلِّكم ، بكسر الأَلف ، والمحفوظ عندنا من أَلِّكم ، بالفتح ، وهو أَشبه بالمصادر كأَنه أَراد من شدة قنوطكم ، ويجوز أَن يكون من قولك أَلَّ يئِلُّ أَلاً وأَلَلَا وأَلِيلَا ، وهو أَن يرفع الرجل صوته بالدعاء ويَجْأَر ؛ وقال الكميت يصف رجلاً : وأَنتَ ما أَنتَ ، في غَبْراءَ مُظْلِمةٍ ، * إِذا دَعَتْ أَلَلَيْها الكاعِبُ الفُضُل قال : وقد يكون أَلَلَيها أَنه يريد الأَلَل المصدر ثم ثَنّاه وهو نادر كأَنه يريد صوتاً بعد صوت ، ويكون قوله أَلَلَيْها أَن يريد حكاية أَصوات النساء بالنَّبَطية إِذا صَرَخْنَ ؛ قال ابن بري : قوله في غبراء في موضع نصب على الحال ، والعامل في الحال ما في قوله ما أَنت من معنى التعظيم كأَنه قال عَظُمْتَ حالاً في غَبْراء . والأَلُّ : الصِّيَاحُ . ابن سيده : والأَلَلُ والأَلِيلُ والأَلِيلة والأَلَلانُ كله الأَنين ، وقيل : عَلَزُ الحُمَّى .