ابن منظور
239
لسان العرب
الأَزهري : يقال دَحَل فلان عَنِّي وزَحَل أَي تباعد ؛ وروى بعضهم قول ذي الرمة : من العَضِّ بالأَفخاذ أَو حَجَباتها ، * إِذا رابه استعصاؤها ودِحَالُها ورواه بعضهم : وحِدَالها ، وهما قريبا المعنى من السواء ، وقد تقدم في ترجمة حدل . قال شمر : سمعت عَليَّ بن مُصْعَب يقول لا تَدْحَل ، بالنَّبَطِيَّة ، أَي لا تَخَفْ . الأَزهري : فلان يَدْحَل عني أَي يَفِرُّ ، وأَنشد : ورَجُل يَدْحَلُ عني دَحْلا ، * كدَحَلان البَكْر لاقَى الفَحْلا قال شمر : فكأَن معنى لا تَدْحَلْ لا تَهْرُب . وفي حديث أَبي وائل قال : ورد علينا كتاب عمر ونحن بخانِقِين إِذا قال الرجلُ للرجل لا تَدْحَل فقد أَمَّنه ؛ يقال : دَحَلَ يَدْحَل إِذا فَرَّ وهَرَب ، معناه إِذا قال له لا تَفِرَّ ولا تَهْرُبْ فقد أَعطاه بذلك أَماناً . ثعلب عن ابن الأَعرابي : الدَّاحِل الحَقُود ، بالدال . النضر : الدَّحِل من الناس عند البيع من يُدَاحِل الناس ويماكسهم حتى يَسْتمكن من حاجته ، وإِنَّه ليُدَاحِله أَي يخادعه . دحقل : الأَزهري : الدَّحْقلة انتفاخ البطن . قال الأَزهري : هذا الحرف في كتاب الجمهرة في حروف لم أَجد أَكثرها لأَحد من الثقات ، وسبيل الناظر فيه أَن يَفْحَص عنه فما وجد منها لإِمام موثوق به أَلحقه بالرباعي ، وما لم يجد لثِقَة كان منه على رِيبة وحَذَر . دحمل : شيخ دَحْمَلٌ : مُسْتَرْخي الجلد ، والأُنثى بالهاء . والدُّحامِل : الغَلِيظ المكتَنِز . الليث : الدَّحْمَلة المرأَة الضخمة التارَّة . ودَحْمَلْت الشيءَ إِذا دحرجته على وجه الأَرض . دخل : الدُّخُول : نقيض الخروج ، دَخَل يَدْخُل دُخُولاً وتَدَخَّل ودَخَل به ؛ وقوله : تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ ، * بين رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ ، مثل الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِّ إِنما أَراد المُدْخَلَ والمَرْحَل فشدَّد للوقف ، ثم احتاج فأَجرى الوصل مُجْرَى الوقف . وادَّخَل ، على افْتَعَل : مثل دَخَل ؛ وقد جاء في الشعر انْدَخَل وليس بالفصيح ؛ قال الكميت : لا خَطْوتي تَتَعاطى غَيْرَ موضعها ، * ولا يَدي في حَمِيت السَّكْن تَنْدَخِل وتَدَخَّل الشيءُ أَي دَخَل قليلاً قليلاً ، وقد تَدَاخَلَني منه شيء . ويقال : دَخَلْتُ البيت ، والصحيح فيه أَن تريد دَخَلْت إِلى البيت وحذفت حرف الجر فانتصب انتصاب المفعول به ، لأَن الأَمكنة على ضربين : مبهم ومحدود ، فالمبهم نحو جهات الجسم السِّتِّ خَلف وقُدَّام ويَمِين وشِمال وفوق وتحت ، وما جرى مجرى ذلك من أَسماء الجهات نحو أَمام ووراء وأَعلى وأَسفل وعند ولَدُنْ ووَسَط بمعنى بين وقُبَالة ، فهذا وما أَشبهه من الأَمكنة يكون ظرفاً لأَنه غير محدود ، أَلا ترى أَن خَلْفك قد يكون قُدَّاماً لغيرك ؟ فأَما المحدود الذي له خِلْقة وشخص وأَقطار تَحُوزه نحو الجَبَل والوادي والسوق والمسجد والدار فلا يكون ظرفاً لأَنك لا تقول قعدت الدار ، ولا صليت المسجد ، ولا نِمْت الجبل ، ولا قمت الوادي ، وما جاء من ذلك فإِنما هو بحذف حرف الجر نحو