ابن منظور

225

لسان العرب

ما أَعْطَى الله تعالى الإِنسانَ من العبيد والخَدَم ؛ قال أَبو النجم : كُومُ الذُّرى من خَوَل المُخَوَّل ويقال : هؤُلاء خَوَل فلان إِذا اتخذهم كالعبيد وقَهَرهم . وقال الفراء في قولهم : القوم خَوَل فلان ، معناه أَتباعه ، وقال : خَوَل الرجل الذي يملك أُمورهم . وخَوَّلك الله مالاً أَي مَلَّكك . وخالَ يَخَالُ خَوْلاً إِذا صار ذا خَوَل بعد انفراد . وفي حديث العبيد : هم إِخوانكم وخَوَلُكم ؛ الخَوَل حَشَمُ الرجل وأَتباعُه ، ويقع على العبد والأَمة ، وهو مأْخوذ من التخويل والتمليك ، وقيل من الرِّعاية ؛ ومنه حديث أَبي هريرة : إِذا بلغ بَنُو العاص ثلاثين كان عِبَاد الله خَوَلاً أَي خَدَماً وعبيداً ، يعني أَنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم . واسْتَخْوَل في بني فلان : اتخذهم خَوَلاً . وخَوَّله المالَ : أَعْطاه إِياه ، وقيل أَعطاه إِياه تَفَضُّلاً ؛ وقول الهذلي : وخَوَّال لِمَوْلاه ، إِذا ما * أَتاه عائلاً قَرِع المُراح يدل على أَنهم قد قالوا خالَه ، ولا يكون على النسب لأَنه قد عدّاه باللام ، فافْهَمْ . وخَوَّله الله نِعْمة : مَلَّكه إِياها . والخائل : الحافظ للشيء ؛ يقال : فلان يَخُول على أَهله وعياله أَي يَرْعَى عليهم . ورَاعِي القوم يَخُول عليهم أَي يَحْلُب ويَسْعَى ويَرْعَى . وخال المالَ يَخُوله إِذا ساسه وأَحسن القيام عليه ، وكذلك خلته أَخوله . والخَوْلِيُّ : القائم بأَمر الناس السائس له . والخائل : الراعي للشيء الحافظ له ، وقد خال يَخُول خَوْلاً ؛ وأَنشد : فهو لَهُنَّ خائل وفارِط قال أَبو منصور : والعرب تقول مَنْ خالُ هذا الفرس أَي مَنْ صاحبُها ؛ ومنه قول الشاعر : يَصُبُّ لها نِطَافَ القوم سِرًّا ، * ويَشْهَدُ خالُها أَمْرَ الزَّعِيم يقول : لفارسها قَدْرٌ فالرئيس يشاوره في تدبيره ؛ وأَنشد الأَزهري في مكان آخر : أَلا لا تُبالي الإِبْلُ مَنْ كان خالَها ، * إِذا شَبِعَتْ من قَرْمَلٍ وأُثال والخُوال : الرِّعاء الحُفَّاظ للمال . والخَوَل : الرُّعاة . والخَوَلِيُّ : الراعي الحسن القيام على المال والغنم ، والجمع خَوَلٌ كَعَرَبِيٍّ وعَرَب . وفي حديث ابن عمر : أَنه دعا خَوَلِيّه . قال ابن الأَثير : الخَوَلِيُّ عند أَهل الشام القَيِّم بأَمر الإِبل وإِصلاحها ، من التَّخَوُّل التعهُّد وحُسْنِ الرِّعاية . وإِنه لخالُ مالٍ وخائلُ مالٍ وخَوَلُ مالٍ أَي حَسَنُ القيام على نَعَمه يدبره ويقوم عليه . والخَوَل أَيضاً : اسم لجمع خائل كرائح ورَوَح ، وليس بجمع خائل ، لأَن فاعلاً لا يُكَسَّر على فَعَل ، وقد خالَ يَخُولُ خَوْلاً ، وخال على أَهله خَوْلاً وخِيَالاً . والتَّخَوُّل : التعهد . وتَخَوَّل الرجلَ : تَعَهَّدَه . وفي الحديث : كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يَتخوَّلنا بالمَوْعِظة أَي يتعهدنا بها مخافة السآمة علينا ، وكان الأَصمعي يقول يَتَخَوَّننا ، بالنون ، أَي يتعهدنا ، وربما قالوا تَخَوَّلت الريحُ الأَرضَ إِذا تعَهَّدَتْها . والخائل : المتعهد للشيء والمصلح له القائم به ؛ قال ابن الأَثير : قال أَبو عمرو : الصواب يَتَحَوَّلنا ، بالحاء ، أَي يطلب الحال التي يَنْشَطون فيها للموعظة فيَعِظهم