ابن منظور
22
لسان العرب
والأُكل : الثَّمَر . ويقال : أُكْل بستانِك دائم ، وأُكْله ثمره . وفي الصحاح : والأُكْل ثمر النخل والشجر . وكُلُّ ما يُؤْكل ، فهو أُكْل . وفي التنزيل العزيز : أُكُلها دائم . وآكَلَتِ الشجرةُ : أَطْعَمَتْ ، وآكَلَ النخلُ والزرعُ وكلُّ شيء إِذا أَطْعَم . وأُكُل الشجرةِ : جَنَاها . وفي التنزيل العزيز : تؤتي أُكُلَها كُلَّ حِين بإِذن ربِّها ، وفيه : ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ ؛ أَي جَنًى خمطٍ . ورجل ذو أُكْل أَي رَأْي وعقل وحَصَافَة . وثوب ذو أُكْل : قَوِيٌّ صَفِيق كَثِير الغَزْل . وقال أَعرابي : أُريد ثوباً له أُكْل أَي نفس وقوّة ؛ وقرطاس ذو أُكْل . ويقال للعصا المحدّدة : آكلة اللحم تشبيهاً بالسكين . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : والله ليَضْربَنَّ أَحدكُم أَخاه بمثل آكِلة اللحم ثم يرى أَني لا أُقِيدُه ، والله لأُقِيدَنَّه منه ؛ قال أَبو عبيد : قال العجاج أَراد بآكلة اللحم عصا محدّدة ؛ قال : وقال الأُموي الأَصل في هذا أَنها السكين وإِنما شبهت العصا المحدّدة بها ؛ وقال شمر : قيل في آكلة اللحم إِنها السِّيَاط ، شَبَّهها بالنار لأَن آثارها كآثارها . وكثرت الآكلة في بلاد بني فلان أَي الراعية . والمِئْكَلة من البِرَام : الصغيرةُ التي يَسْتَخِفُّها الحيُّ أَن يطبخوا اللحم فيها والعصيدة ، وقال اللحياني : كل ما أُكِل فيه فهو مِئْكَلة ؛ والمِئْكلة : ضرب من الأَقداح وهو نحوٌ مما يؤكل فيه ، والجمع المآكل ؛ وفي الصحاح : المِئْكَلة الصِّحاف التي يستخفُّ الحي أَن يطبخوا فيها اللحم والعصيدة . وأَكِل الشيءُ وأْتَكَلَ وتَأَكَّل : أَكل بعضُه بعضاً ، والاسم الأُكال والإِكال ؛ وقول الجعدي : سَأَلَتْني عن أُناسٍ هَلَكوا ، * شرِبَ الدَّهْرُ عليهم وأَكَل قال أَبو عمرو : يقول مَرَّ عليهم ، وهو مَثَل ، وقال غيره : معناه شَرِب الناسُ بَعْدَهم وأَكَلوا . والأَكِلة ، مقصور : داء يقع في العضو فيَأْتَكِل منه . وتَأَكَّلَ الرجلُ وأْتَكَلَ : غضِب وهاج وكاد بعضه يأْكل بعضاً ؛ قال الأَعشى : أَبْلِغْ يَزيدَ بَني شَيْبَان مَأْلُكَةً : * أَبا ثُبَيْتٍ ، أَمَا تَنْفَكُّ تأْتَكِل ؟ وقال يعقوب : إِنما هو تَأْتَلِكُ فقلب . التهذيب : والنار إِذا اشتدّ الْتهابُها كأَنها يأْكل بعضها بعضاً ، يقال : ائتكلت النار . والرجل إِذا اشتد غضبه يَأْتَكِل ؛ يقال : فلان يَأْتَكِل من الغضب أَي يحترق ويَتَوَهَّج . ويقال : أَكَلَتِ النارُ الحطبَ وآكَلْتُها أَنا أَي أَطعمتها إِياه . والتأَكُّل : شدة بريق الكحل إِذا كسِر أَو الصَّبِرِ أَو الفضة والسيفِ والبَرْقِ ؛ قال أَوس بن حجر : على مِثْل مِسْحاة اللُّجَينِ تَأَكُّلا ( 1 ) وقال اللحياني : ائتَكَل السيف اضطرب . وتأَكَّل السيف تَأَكُّلاً إِذا ما تَوَهَّج من الحدَّة ؛ وقال أَوس بن حجر : وأَبْيَضَ صُولِيًّا ، كأَنَّ غِرَارَه * تَلأْلُؤُ بَرْقٍ في حَبِيٍّ تَأَكَّلا وأَنشده الجوهري أَيضاً ؛ قال ابن بري صواب إِنشاده : وأَبيض هنديّاً ، لأَن السيوف تنسب إِلى الهند وتنسب الدُّروع إِلى صُول ؛ وقبل البيت :
--> ( 1 ) قوله [ على مثل مسحاة الخ ] هو عجز بيت صدره كما في شرح القاموس : إذا سل من غمد تأكل اثره .