ابن منظور
215
لسان العرب
المنفردة من الرمل . وفي الحديث : يخرج الدجال خَلَّة بين الشام والعراق أَي في سبيل وطريق بينهما ، قيل للطريق والسبيل خَلَّة لأَن السبيل خَلَّ ما بين البلدين أَي أَخَذَ مخيط ما بينهما ، خِطْتُ اليوم خَيْطَة أَي سِرْت سَيْرة ، ورواه بعضهم بالحاء المهملة من الحُلول أَي سَمْتَ ذلك وقُبَالَته . واخْتَلَّه بسهم : انْتَظَمه . واخْتَلَّه بالرمح : نَفَذه ، يقال : طَعَنته فاخْتَلَلْت فؤَداه بالرُّمح أَي انتظمته ؛ قال الشاعر : نَبَذَ الجُؤَارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِه ، * لمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ وتَخَلَّله به : طعنه طعنة إِثر أُخرى . وفي حديث بدر : وقتِل أُمَيَّة بن خَلَف فَتَخَلَّلوه بالسيوف من تحتي أَي قتلوه بها طعناً حيث لم يقدروا أَن يضربوه بها ضرباً . وعسكر خالٌّ ومُتَخَلْخِل : غير مُتَضامّ كأَن فيه منافذ . والخَلَل : الفساد والوَهْن في الأَمر وهو من ذلك كأَنه تُرك منه موضع لم يُبْرَم ولا أُحْكِم . وفي رأَيه خَلَل أَي انتشار وتَفَرُّق . وفي حديث المقدام : ما هذا بأَول ما أَخْلَلْتم بي أَي أَوهنتموني ولم تعينوني . والخَلَل في الأَمرِ والحَرْبِ كالوَهْن والفساد . وأَمر مُخْتَلٌّ : واهن . وأَخَلَّ بالشيء : أَجْحَف . وأَخَلَّ بالمكان وبمَرْكَزه وغيره : غاب عنه وتركه . وأَخَلَّ الوالي بالثغور : قَلَّل الجُنْدَ بها . وأَخَلَّ به : لم يَفِ له . والخَلَل : الرِّقَّة في الناس . والخَلَّة : الحاجة والفقر ، وقال اللحياني : به خَلَّة شديدة أَي خَصَاصة . وحكي عن العرب : اللهم اسْدُدْ خَلَّتَه . ويقال في الدعاء للميت : اللهم اسْدُدْ خَلَّته أَي الثُّلْمة التي ترك ، وأَصله من التخلل بين الشيئين ؛ قال ابن بري : ومنه قول سلمى بنت ربيعة : زَعَمَتْ تُماضِرُ أَنني إِمَّا أَمُتْ ، * يَسْدُدْ بُنَيُّوها الأَصاغرُ خَلَّتي الأَصمعي : يقال للرجل إِذا مات له ميت : اللهم اخْلُفْ على أَهله بخير واسْدُدْ خَلَّته ؛ يريد الفُرْجة التي ترك بعده من الخَلَل الذي أَبقاه في أُموره ؛ وقال أَوس : لِهُلْكِ فَضَالة لا يستوي * الفُقُودُ ، ولا خَلَّةُ الذاهب أَراد الثُّلْمة التي ترك ، يقول : كان سَيِّداً فلما مات بَقِيَتْ خَلَّته . وفي حديث عامر بن ربيعة : فوالله ما عدا أَن فَقَدْناها اخْتَلَلْناها أَي احتجنا إِليها ( 1 ) وطلبناها . وفي المثل : الخَلَّة تدعو إِلى السَّلَّة ؛ السَّلَّة : السرقة . وخَلَّ الرجلُ : افتقر وذهب مالُه ، وكذلك أُخِلَّ به . وخَلَّ الرجلُ إِذا احتاج . ويقال : اقْسِمْ هذا المال في الأَخَلِّ فالأَخَلِّ أَي في الأَفقر فالأَفقر . ويقال : فلان ذو خَلَّة أَي محتاج . وفلان ذو خَلَّة أَي مُشْتَه لأَمر من الأُمور ؛ قاله ابن الأَعرابي . وفي الحديث : اللهم سادّ الخَلَّة ؛ الخَلَّة ، بالفتح : الحاجة والفقر ، أَي جابرها . ورجل مُخَلٌّ ومُخْتَلٌّ وخَلِيل وأَخَلُّ : مُعْدِم فقير محتاج ؛ قال زهير : وإِن أَتاه خَلِيلٌ يومَ مَسْغَبةٍ ، * يقول : لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ
--> ( 1 ) قوله [ أَي احتجنا إِليها ] أَي فاصل الكلام اختللنا إِليها فحذف الجار وأوصل الفعل كما في النهاية .