ابن منظور
191
لسان العرب
الذي آمنت به بنو إِسرائيل : أَخَذْتُ من حال البحر فضَرَبْتُ به وجهه ، وفي رواية : فحشَوْت به فمه . وفي التهذيب : أَن جبريل ، عليه السلام ، لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلَّا الذي آمنت به بنو إِسرائيل ، أَخَذَ من حالِ البحر وطِينِه فأَلْقَمَه فاه ؛ وقال الشاعر : وكُنَّا إِذا ما الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا ، * سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبَة الحال وفي حديث الكوثر : حالُه المِسْكُ أَي طِينُه ، وخَصَّ بعضهم بالحال الحَمْأَة دون سائر الطين الأَسود . والحالُ : اللَّبَنُ ؛ عن كراع . والحال : الرَّماد الحارُّ . والحالُ : ورق السَّمُر يُخْبَط في ثوب ويُنْفَض ، يقال : حالٌ من وَرَقٍ ونُفاض من ورق . وحالُ الرجلِ : امرأَته ؛ قال الأَعلم : إِذا أَذكرتَ حالَكَ غير عَصْر ، * وأَفسد صُنْعَها فيك الوَجِيف غَيْرَ عَصْرٍ أَي غير وقت ذكرها ؛ وأَنشد الأَزهري : يا رُبَّ حالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع ، * تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع والمَحالَةُ : مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عليها ، والجمع مَحالٌ ومَحاوِل . والمَحالة والمَحال : واسِطُ الظَّهْر ، وقيل المَحال الفَقار ، واحدته مَحالة ، ويجوز أَن يكون فَعالة . والحَوَلُ في العين : أَن يظهر البياض في مُؤْخِرها ويكون السواد من قِبَل الماقِ ، وقيل : الحَوَل إِقْبال الحَدَقة على الأَنف ، وقيل : هو ذَهاب حدقتها قِبَلَ مُؤْخِرها ، وقيل : الحَوَل أَن تكون العين كأَنها تنظر إِلى الحِجاج ، وقيل : هو أَن تميل الحدَقة إِلى اللَّحاظ ، وقد حَوِلَت وحالَت تَحال واحْوَلَّت ؛ وقول أَبي خراش : إِذا ما كان كُسُّ القَوْمِ رُوقاً ، * وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير ( 1 ) قيل : معناه انقلبت ، وقال محمد بن حبيب : صار أَحْوَل ، قال ابن جني : يجب من هذا تصحيح العين وأَن يقال حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ ، لأَن هذه الأَفعال في معنى ما لا يخرج إِلا على الصحة ، وهو احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ ، فعلى قول محمد ينبغي أَن يكون حالَت شاذّاً كما شذ اجْتارُوا في معنى اجْتَوَرُوا . الليث : لغة تميم حالَت عَيْنُه تَحُول ( 2 ) . حولاً ، وغيرهم يقول : حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلاً . واحْوَلَّت أَيضاً ، بتشديد اللام ، وأَحْوَلْتُها أَنا ؛ عن الكسائي . وجَمْع الأَحول حُولان . ويقال : ما أَقْبَحَ حَوْلَتَه ، وقد حَوِلَ حَوَلاً قبيحاً ، مصدر الأَحْوَلِ . ورجل أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ : جاء على الأَصل لسلامة فعله ، ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها ، فكأَن فَعِلَا فَعِيل ، فكما يصح نَحْوُ طَوِيل كذلك يصح حَوِلٌ من حيث شبهت فتحة العين بالأَلف من بعدها . وأَحالَ عينَه وأَحْوَلَها : صَيَّرها حَوْلاء ، وإِذا كان الحَوَل يَحْدُث ويذهب قيل : احْوَلَّت عينُه احْوِلالاً واحْوالَّت احْوِيلالاً . والحُولة : العَجَب ؛ قال : ومن حُولِة الأَيَّام والدهر أَنَّنا * لنا غَنَمٌ مقصورةٌ ، ولنا بَقَر
--> ( 1 ) قوله [ إذا ما كان ] تقدم في ترجمة كسس : إذا ما حال ، وفسره بتحوّل . ( 2 ) قوله [ لغة تميم حالت عينه تحول ] هكذا في الأَصل ، والذي في القاموس وشرحه : وحالت تحال ، وهذه لغة تميم كما قاله الليث .