ابن منظور

183

لسان العرب

حنيفة : أَخبرني أَعرابي من ربيعة قال : الحُنْبُل ثَمَر الغاف وهي حُبْلة كقرون الباقِلَّى ، وفيه حَبٌّ ، فإِذا جَفَّ كُسِر ورُمِيَ بحَبِّه الظاهر وصُنِع مما تحته سَوِيق مثل سَوِيق النَّبِق إِلا أَنه دونه في الحلاوة . والحَنْبَل : اسم رجل . والحِنْبَال والحِنْبَالة : الكثير الكلام . وحَنْبَل الرجلُ إِذا أَكثر من أَكل الحُنْبُل ، وهو اللُّوبِيَاء . ابن بري : والحَنْبَل موضع بين البصرة ولَيِنَةَ ؛ قال الفرزدق : فأَصبحت والمَلْقَى وَرَائِي وحَنْبَل ، * وما فَتَرَتْ حتى حَدَا النَّجْمَ غارِبُه حنتل : ما لي عنه حُنْتَأْلٌ ، بهمزة مسكنة ، أَي ما لي منه بُدٌّ ؛ قال ابن سيده : كذا وجدت هذه الكلمة في كتاب العين في باب الخماسي ، وهي عند سيبويه رباعية لأَنه ليس في الكلام مثل جُرْدَحْل ، قال : وهذا من أَصح ما تحرّر به أَنواع التصاريف . الجوهري : يقال ما أَجد منه حُنْتَالاً أَي بُدًّا ، بلا همز ، وأَبو زيد : بالهمز . الأَزهري : ما له حُنْتَأْل ولا حِنْتأْلة عن هذا أَي مَحِيص ، إِذا كسرت الحاء أَدخلت الهاء . وروى الأَزهري عن ثعلب عن ابن الأَعرابي : الحِنْتأْلة البُدَّة وهي المُفَارَقة . أَبو مَالِكٍ : ما لَكَ عن هذا الأَمر عُنْدَدٌ ولا حُنْتَأْل ولا حُنْتَأْنٌ أَي ما لك عنه بُدٌّ . والحُنْتُل : شِبْه المِخْلَب المُعَقَّف الضَّخْم ، قال : ولا أَدري ما صَحَّتُه . حنجل : الحِنْجِل من النساء : الضَّخْمةُ الصَّخَّابة البَذِيَّة ؛ عن كراع . والحُنْجُل : ضَرْب من السِّبَاع . حندل : الحَنْدَل : القصير : زاد الأَزهري : من الرجال ؛ قال الأَزهري : هذا الحرف في كتاب الجمهرة لابن دريد مع غيره ، وما وجدته لأَحد من الثقات فليحَقَّق ، فإِن وُجِد لإِمام موثوق به أُلْحِق بالرباعي ، وما لم يوجد لثقة كان منه على ريبة وحَذَر . حنضل : الحَنْضَلة : الماء في الصَّخْرة ؛ قال أَبو القادح : حَنْضَلَةُ القادحِ فوق الصَّفا ، * أَبْرَزَها المائحُ والصادِرُ وقال آخر : حَنْضَلة فوق صَفا ضاهِرٍ ، * ما أَشْبَه الضَّاهِرَ بالنَّاضِر الضَّاهِرُ والضَّهْرُ : أَعلى الجَبَل ، وقد تقدم ، والناضر : الطُّحْلُب . والحَنْضَلة أَيضاً ؛ القَلْتُ في صَخْرة ؛ قال الأَزهري : هذا حرف غريب ، وروى عن ابن الأَعرابي قال : الحَنْضَل غَدِير الماء . حنظل : الحَنْظَل : الشجر المُرُّ ، وقال أَبو حنيفة : هو من الأَغْلاث ، واحدته حَنْظَلة . الجوهري : الحَنْظَل الشَّرْيُ . وقد حَظِل البعيرُ ، بالكسر ، إِذا أَكثر من الحَنْظَل ، فهو حَظِلٌ ، وإبل حَظَالى . قال ابن سيده : الحنظل شجر اختلف في بنائه فقيل ثلاثي ، وقيل رباعي . وبعيرٌ حَظِل : يَرْعَى الحَنْظَل ، قال : وليس هذا مما يشهد أَنه ثلاثي ، أَلا ترى إِلى قول الأَعرابية لصاحبتها : وإِن ذكرت الضَّغَابيس فإِنِّي ضَغِبة ؛ ولا محالة أَن الضَّغَابِيس رُبَاعيٌّ ، لكنها وقفت حيث ارْتَدَع البناءُ ، وحَظِلٌ مثله وإِن اختلفت جهتا الحذف ؟ وقال أَبو حنيفة : حَظِلَ البعيرُ فهو حَظِلٌ رَعَى الحَنْظَل فَمَرِض عنه . قال الأَزهري : بعير حَظِل إِذا أَكل الحَنْظَل ، وقَلَّما يأْكله ، وهم يحذفون النون فمنهم من يقول : هي زائدة في البناء ، ومنهم من يقول : هي أَصلية والبناء رباعي ، ولكنها أَحَقُّ بالطرح لأَنها أَخف الحروف ، قال : وهم الذين