ابن منظور
159
لسان العرب
وقال الراعي يصف طريقاً : في لاحِبٍ برِقاق الأَرض مُحْتَفِل ؛ * هادٍ إِذا غَرَّه الحُدْبُ الحَدَابِيرُ أَراد بالحُدْب الحَدَابير صلابة الأَرض ، أَي هذا الطريق واضح مستبين في الصَّلابة أَيضاً . وما حَفَله وما حَفل به يَحْفِل حَفْلاً وما احْتَفَل به أَي ما بالى . والحَفْل : المُبَالاة . يقال : ما أَحْفِل بفلان أَي ما أُبالي به ؛ قال لبيد : فَمَتى أَهْلِك فلا أَحْفِلُه ، * بَجَلي الآنَ من العَيْش بَجَل وحَفَلْت كذا وكذا أَي باليت به . يقال : لا يَحْفِل به ؛ قال الكميت : أَهْذِي بظَبْيَةَ ، لو تُساعِفُ دَارُها ، * كَلَفاً وأَحْفِل صُرْمَها وأُبالي وقول مُلَيح : وإِني لأَقْرِي الهَمَّ ، حين يَنُوبُني ، * بُعَيْدَ الكَرَى منه ضَرِيرٌ مُحَافِل أَراد مُكاثِر مُطَاوِل . والحِفْوَل : شجر مثل شجر الرمان في القَدْر ، وله ورق مُدَوَّر مُفَلْطَح رقيق كأَنها في تَحَبُّب ظاهرها تُوثَة ، وليست لها رطوبتها ، تكون بقدر الإِجَّاصة ، والناس يأْكلونه وفيه مرارة وله عَجَمَة غير شديدة تسمى الحَفَص ؛ كل هذا عن أَبي حنيفة . الأَزهري : سلمة عن الفراء : الحَوْفَلَة القَنْفاء . ابن الأَعرابي : حَوْفَل الشيءُ إِذا انتفخت حَوْفَلته . وفي ترجمة حقل : الحَوْقَلة ، بالقاف ، الغُرْمُول اللَّيِّن ؛ قال الأَزهري : هذا غَلَطٌ غَلِطَ فيه الليث في لفظه وتفسيره ، والصواب الحَوْفَلة ، بالفاء ، وهي الكَمَرَة الضَّخْمة مأْخوذة من الحَفْل وهو الاجتماع والامتلاء . وقال أَبو عمرو : قال ابن الأَعرابي والحَوْقَلة ، بالقاف ، بهذا المعنى خطأٌ . وقال الجوهري : الحَوْقَلة الغُرْمُول اللَّيِّن ، وفي المتأَخرين من يقوله بالفاء ، ويزعم أَنه الكَمَرَة الضخمة ، ويجعله مأْخوذاً من الحَفْل ، قال : وما أَظنه مسموعاً . وحَفَائل وحَفَايل وحُفَائل : موضع ؛ قال أَبو ذؤيب : تَأَبَّط نَعْلَيْه وشقَّ بَرِيرَة ، * وقال : أَلَيْسَ الناس دون حَفَائل ؟ ( 1 ) قال ابن جني : من ضم الحاء همز الياء البَتَّة كبرائل ، وليس في الكلام فُعَايل غير مهموز الياء ، ومن فتح الياء احتمل الهمزة والياء جميعاً ، أَما الهمز فكقولك سَفَائن ورَسَائل ، وأَما الياء فكقولك في جمع غِرْيَن وحِثْيَل غَرَايِن وحَثَايِل ؛ وقوله : أَلا لَيت جَيْشَ العِير لاقَوْا كَتيبةً ، * ثلاثين منا شِرْعَ ذات الحَفائل فإِنه زاد اللام على حدّ زيادتها في قوله : ولقد نَهَيْتك عن بنات الأَوبَر والحَفَيْلَل : شجر ، مَثَّل به سيبويه وفسره السَّيرافي . حفأل : ابن سيده : حُفَائل موضع ، وقد ذكر في حفل لأَن همزته تحتمل أَن تكون زائدة وأَصلاً ، فمثال ما هي فيه زائدة حُطائط وجُرَائض ، ومثال ما هي فيه أَصل عتائل وبُرَائل ، قال : وهذا كله قول سيبويه ، وقد تقدم ذكره في حفل .
--> ( 1 ) قوله [ بريرة ] هكذا في الأَصل بالباء ، والذي في معجم ياقوت : مريرة بالميم .