ابن منظور

152

لسان العرب

قالا : جئناك نَحْتَكِم ، قال : في بيته يُؤتى الحَكَم ، في حديث فيه طول ، وقولهم في المثل : لا آتيك سِنَّ الحِسْل أَي أَبداً لأَن سِنَّها لا تسقط أَبداً حتى تموت ؛ وأَنشد ابن بري : ثُمَّتَ لا أُرْسِلها سِنَّ الحِسِل والحُسالة : الرَّذْل من كل شيء ؛ وقال بعض العَبْسِيِّين : قَتَلْتُ سَراتَكم ، وحَسَلَتْ منكم * حَسِيلاً ، مِثْلَ ما حُسِل الوِبار قال ابن الأَعرابي : حَسَلْت أَبْقَيت منكم بَقِيَّة رُذالاً . والحُسالة : مثل الحُثالة . والمَحْسول ، مثل المَخْسول : وهو المَرْذُول . وقد حَسَله وخَسَله أَي رَذَله . وحُسِل به أَي أُخِسَّ حَظُّه . وفلان يُحَسِّل بنفسه أَي يُقَصِّر ويركب الدناءة ، وهو من حَسِيلتهم ؛ عن ابن الأَعرابي ، أَي من خُشارتهم . والحَسِيل : الرُّذال من كل شيء . والحُسالة : كالحَسِيلة . قال ابن سيده : وأُرى اللحياني قال الحُسالة من الفِضَّة كالسُّحالة ، وهو ما سقط منها ، ولست منها على ثِقَة . وقال أَبو حنيفة : الحُسالة ما تَكَسَّر من قشر الشعير وغيره . والمَحْسول : الخَسِيس ، والخاء أَعلى . والحَسْل : السَّوْق الشديد . يقال : حَسَلها حَسْلاً إِذا ضبطها سَوْقاً . والحَسِيلة : حَشَف النخل الذي لم يَحْلُ بُسْره يُيَبِّسونه حتى يَيْبَس ، فإِذا ضُرِب انْفَتَّ عن نَواه وودَنُوه باللبن ومَرَدُوا له تمراً حتى يُحَلَّيه فيأْكلونه لَقِيماً ، يقال : بُلُّوا لنا من تلك الحَسِيلة ، ورُبَّما وُدِن بالماء . والحَسِيل : ولد البقرة الأَهلية وعَمَّ به بعضهم فقال هو ولد البقرة ، والأُنثى بالهاء ، وجمعها حَسِيل على لفظ الواحد المذكر ، وقيل : الحَسِيلْ البقر الأَهلي لا واحد له من لفظه ؛ ومنه قول الشَّنْفَرَى الأَزدي يصف السيوف : وهُنَّ كأَذناب الحَسِيل صَوادر ، * وقد نِهِلَتْ من الدِّماءِ وعَلَّتِ قال ابن بري : قال الجوهري والحَسِيل ولد البقرة لا واحد له من لفظه ، قال : صوابه والحَسِيل أَولاد البقر ، وقال : قال الأَصْمعي واحدها حَسِيلة فقد ثبت أَن له واحداً من لفظه ، وشبه السيوف بأَذناب الحَسيل إِذا رأَت أُمهاتها فحرَّكتها ؛ وقيل لولد البقرة حَسِيل وحَسِيلة لأَن أُمه تُزْجِيه معها . ابن الأَعرابي : يقال للبقرة الحَسِيلة والحائرة والعَجوز والبعبة ( 1 ) وأَنشد غيره : عَليَّ الحَشِيش ورِيٌّ لها ، * ويوم العُوار لحسْل بن ضَب يقولها المستأْثر مَرْزِئة على الذي يفعله . قال أَبو حاتم : يقال لولد البقرة إِذا قَرَم أَي أَكل من نبات الأَرض حَسِيل ، قال : والحَسِيل إِذا هَلَكت أُمُّه أَو ذَأْرتْه أَي نَفَرت منه فأُوجِر لبناً أَو دَقِيقاً فهو مَحْسول ؛ أَنشد : لا تَفْخَرَنَّ بِلحيَةٍ ، * كثُرَتْ مَنابِتُها ، طوِيله تَهْوى تَفَرُّقَها الرِّياحُ ، * كأَنَّها ذَنَبُ الحَسِيله

--> ( 1 ) قوله [ والحارة ] وقوله [ البعبة ] هكذا في الأَصل من غير نقط للكلمتين ، ولعل الأولى الجائرة أو الخائرة من الجؤار أو الخوار .