ابن منظور

139

لسان العرب

وهي الأَصل من الكَرْم انْتَشَرَت قُضْبانُها عن غِرَاسِها وامتدّت وكثرت قضبانها حتى بلغ حَمْلُها كُرًّا . والحَبَل : الامتلاء . وحَبِل من الشراب : امتلأَ . ورجل حَبْلانُ وامرأَة حَبْلى : ممتلئان من الشراب . والحُبال : انتفاخ البطن من الشراب والنبيذ والماء وغيره ؛ قال أَبو حنيفة : إِنما هو رجل حُبْلانُ وامرأَة حُبْلى ، ومنه حَبَلُ المرأَة وهو امتلاء رَحِمها . والحَبْلان أَيضاً : الممتلئ غضباً . وحَبِل الرجلُ إِذا امتلأَ من شرب اللبن ، فهو حَبْلانُ ، والمرأَة حَبْلى . وفلان حَبْلان على فلان أَي غضبان . وبه حَبَلٌ أَي غَضَب ، قال : وأَصله من حَبَل المرأَة . قال ابن سيده : والحَبَل الحَمْل وهو من ذلك لأَنه امتلاء الرَّحِم . وقد حَبِلت المرأَةُ تَحْبَل حَبَلاً ، والحَبَل يكون مصدراً واسماً ، والجمع أَحْبال ؛ قال ساعدة فجعله اسماً : ذا جُرْأَةٍ تُسْقِط الأَحْبالَ رَهْبَتُه ، * مَهْما يكن من مَسام مَكْرَه يَسُم ولو جعله مصدراً وأَراد ذوات الأَحبال لكان حَسَناً . وامرأَة حابلة من نسوة حَبَلة نادر ، وحُبْلى من نسوة حُبْلَيات وحَبالى ، وكان في الأَصل حَبالٍ كدَعاوٍ تكسير دَعْوَى ؛ الجوهري في جمعه : نِسْوة حَبالى وحَبالَيات ، قال : لأَنها ليس لها أَفْعَل ، ففارق جمع الصُّغْرى والأَصل حَبالي ، بكسر اللام ، قال : لأَن كل جمع ثالثه أَلف انكسر الحرف الذي بعدها نحو مَساجِد وجَعافِر ، ثم أَبدلوا من الياء المنقلبة من أَلف التأْنيث أَلفاً ، فقالوا حَبالى ، بفتح اللام ، ليفْرِقوا بين الأَلفين كما قلنا في الصَّحارِي ، وليكون الحَبالى كحُبْلى في ترك صرفها ، لأَنهم لو لم يُبْدِلوا لسقطت الياء لدخول التنوين كما تسقط في جَوَارٍ ، وقد ردّ ابن بري على الجوهري قوله في جمع حُبْلى حَبَالَيَات ، قال : وصوابه جُبْلَيَات . قال ابن سيده : وقد قيل امرأَة حَبْلانة ، ومنه قول بعض نساء الأَعراب : أَجِدُ عَيْني هَجَّانة وشَفَتي ذَبَّانَة وأَراني حَبْلانة ، واختلف في هذه الصفة أَعَامَّة للإِناث أَم خاصة لبعضها ، فقيل : لا يقال لشيء من غير الحيوان حُبْلى إِلا في حديث واحد : نهي عن بيع حَبَل الحَبَلة ، وهو أَن يباع ما يكون في بطن الناقة ، وقيل : معنى حَبَل الحَبَلة حَمْل الكَرْمة قبل أَن تبلغ ، وجعل حَمْلها قبل أَن تبلغ حَبَلاً ، وهذا كما نهي عن بيع ثمر النخل قبل أَن يُزْهِي ، وقيل : حَبَل الحَبَلة ولدُ الولد الذي في البطن ، وكانت العرب في الجاهلية تتبايع على حَبَل الحَبَلة في أَولاد أَولادها في بطون الغنم الحوامل ، وفي التهذيب : كانوا يتبايعون أَولاد ما في بطون الحوامل فنهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك . وقال أَبو عبيد : حَبَل الحَبَلة نِتَاج النِّتاج وولد الجَنين الذي في بطن الناقة ، وهو قول الشافعي ، وقيل : كل ذات ظُفُر حُبْلى ؛ قال : أَو ذِيخَة حُبْلى مُجِحّ مُقْرِب الأَزهري : يزيد بن مُرَّة نهي عن حَبَل الحَبَلة ، جعل في الحَبَلة هاء ، قال : وهي الأُنثى التي هي حَبَل في بطن أُمها فينتظر أَن تُنْتَج من بطن أُمها ، ثم ينتظر بها حتى تَشِبَّ ، ثم يرسل عليها الفَحْل فتَلْقَح فله ما في بطنها ؛ ويقال : حَبَل الحَبَلة للإِبل وغيرها ، قال أَبو منصور : جعل الأَول حَبَلة بالهاء لأَنها أُنثى فإِذا نُتِجت الحَبَلة فولدها حَبَل ، قال : وحَبَل الحَبَلة المنتظرة أَن تَلْقِحَ الحَبَلة