ابن منظور
123
لسان العرب
ضحِك الناس وقالوا : * شِعْر وضّاح الكباني ، إِنما شِعْرِيَ مِلْح * قد خُلِطْ بجُلْجُلانِ وجُلْجُلان القلب : حَبَّته ومُنَّته . وعَلِمَ ذلك جُلْجُلان قلبه أَي عِلْمَ ذلك قلبه . ويقال : أَصبت حبَّة قلبه وجُلْجُلان قلبه وحَمَاطة قلبه . وجَلْجَل الشيءَ : خلطه . وجَلاجِل وجُلاجِل ودارة جُلْجُل ، كلها : مواضع ، وجَلاجل ، بالفتح : موضع ، وقيل جبل من جبال الدَّهناء ؛ ومنه قول ذي الرمة : أَيا ظبية الوَعْساء ، بين جَلاجِل * وبين النَّقَا ، آ أَنتِ أَمْ أُمُّ سالم ؟ ويروى بالحاء المضمومة ؛ قال ابن بري : روت الرواة هذا البيت في كتاب سيبويه جُلاجل ، بضم الجيم لا غير ، والله أَعلم . جمل : الجَمَل : الذَّكَر من الإِبل ، قيل : إِنما يكون جَمَلاً إِذا أَرْبَعَ ، وقيل إِذا أَجذع ، وقيل إِذا بزَل ، وقيل إِذا أَثْنَى ؛ قال : نحن بنو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل ، * الموت أَحلى عندنا من العسل الليث : الجَمَل يستحق هذا الاسم إِذا بَزَل ، وقال شمر : البَكْر والبَكْرة بمنزلة الغلام والجارية ، والجَمَل والناقة بمنزلة الرجل والمرأَة . وفي التنزيل العزيز : حتى يَلِج الجَمَل في سَمِّ الخِياط ؛ قال الفراء : الجَمَل هو زوج الناقة . وقد ذكر عن ابن عباس أَنه قرأَ : الجُمَّل ، بتشديد الميم ، يعني الحِبَال المجموعة ، وروي عن أَبي طالب أَنه قال : رواه القراء الجُمَّل ، بتشديد الميم ، قال : ونحن نظن أَنه أَراد التخفيف ؛ قال أَبو طالب : وهذا لأَن الأَسماء إِنما تأْتي على فَعَل مخفف ، والجماعة تجيء على فُعَّل مثل صُوَّم وقُوَّم . وقال أَبو الهيثم : قرأَ أَبو عمرو والحسن وهي قراءة ابن مسعود : حتى يلج الجُمَل ، مثل النُّغَر في التقدير . وحكي عن ابن عباس : الجُمَّل ، بالتثقيل والتخفيف أَيضاً ، فأَما الجُمَل ، بالتخفيف ، فهو الحَبْل الغليظ ، وكذلك الجُمَّل ، مشدد . قال ابن جني : هو الجُمَل على مثال نُغَر ، والجُمْل على مثال قُفْل ، والجُمُل على مثال طُنُب ، والجَمَل على مثال مَثَل ؛ قال ابن بري : وعليه فسر قوله حتى يلج الجَمَل في سَمِّ الخياط ، فأَما الجُمْل فجمع جَمَل كأَسَد وأُسْد . والجُمُل : الجماعة من الناس . وحكي عن عبد الله وأُبَيٍّ : حتى يلج الجُمَّل . الأَزهري : وأَما قوله تعالى : جِمَالات صُفْر ، فإِن الفراء قال : قرأَ عبد الله وأَصحابه جِمَالة ، وروي عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أَنه قرأَ : جِمَالات ، قال : وهو أَحَبُّ إِليَّ لأَن الجِمَال أَكثر من الجِمَالة في كلام العرب ، وهو يجوز كما يقال حَجَر وحِجَارة وذَكَر وذِكَارة إِلَّا أَن الأَول أَكثر ، فإِذا قلت جِمالات فواحدها جِمَال مثل ما قالوا رِجَال ورِجَالات وبُيُوت وبُيُوتات ، وقد يجوز أَن يكون واحد الجِمَالات جِمَالة ، وقد حكي عن بعض القراء جُمَالات ، برفع الجيم ، فقد يكون من الشيء المجمل ، ويكون الجُمَالات جمعاً من جمع الجِمال كما قالوا الرَّخْل والرُّخال ؛ قال الأَزهري : وروي عن ابن عباس أَنه قال الجِمَالات حِبَال السُّفن يجمع بعضها إِلى بعض حتى تكون كأَوساط الرجال ؛ وقال مجاهد : جِمَالات حِبال الجُسور ، وقال الزجاج : من قَرأَ جِمَالات فهو جمع