ابن منظور

117

لسان العرب

وإِنْ دَعَوْتُ إِلى جُلَّى ومَكْرُمَة ، * يوماً ، كِراماً من الأَقْوامِ ، فادْعِينا قال ابن الأَنباري : من ضَمَّ الجُلَّى قَصَرَه ، ومن فتح الجيم مدّه ، فقال الجَلَّاء الخصلة العظيمة ؛ وأَنشد : كَمِيش الإِزارِ خارج نِصْفُ ساقِه ، * صَبُور على الجَلَّاءِ طَلَّاع أَنْجُد وقوم جِلَّة : ذوو أَخطار ؛ عن ابن دريد . ومِشْيَخة جِلَّة أَي مَسانٌّ ، والواحد منهم جَلِيل . وجَلَّ الرجل جَلالاً ، فهو جَلِيل : أَسَنَّ واحْتُنِك ؛ وأنشد ابن بري : يا مَنْ لِقَلْبٍ عند جُمْلٍ مُخْتَبَلْ * عُلِّق جُمْلاً ، بعدما جَلَّت وجَلٌّ وفي الحديث : فجاء إِبليس في صورة شيخ جَلِيل أَي مُسنٍّ ، والجمع جِلَّة ، والأُنثى جَلِيلة . وجِلَّة الإِبل : مَسَانُّها ، وهو جمع جَلِيل مثل صَبيٍّ وصِبْية ؛ قال النمر : أَزْمانَ لم تأْخذ إِليَّ سِلاحَها * إِبِلي بجِلَّتِها ، ولا أَبْكارِها وجَلَّت الناقةُ إِذا أَسَنَّت . وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الولد أَي صغرت . وفي حديث الضحاك بن سفيان : أَخذت جِلَّة أَموالهم أَي العِظام الكِبار من الإِبل ، وقيل المَسانُّ منها ، وقيل هو ما بين الثَّنِيِّ إِلى البازل ؛ وجُلُّ كل شيء ، بالضم : مُعْظَمه ، فيجوز أَن يكون أَراد أَخذت معظم أَموالهم . قال ابن الأَعرابي : الجِلَّة المَسانُّ من الإِبل ، يكون واحداً وجمعاً ويقع على الذكر والأُنثى ؛ بعيرٌ جِلَّةٌ وناقة جِلَّة ، وقيل الجِلَّة الناقة الثَّنِيَّة إِلى أَن تَبْزُل ، وقيل الجِلَّة الجَمل إِذا أَثْنى . وهذه ناقة قد جَلَّت أَي أَسَنَّت . وناقة جُلالة : ضَخْمة . وبَعِير جُلال : مخرج من جليل . وما له دقيقة ولا جَلِيلة أَي ما له شاة ولا ناقة . وجُلُّ كل شيء : عُظْمه . ويقال : ما له دِقٌّ ولا جِلٌّ أَي لا دقيق ولا جَلِيل . وأَتيته فما أَجَلَّني ولا أَحْشاني أَي لم يعطني جَلِيلة ولا حاشية وهي الصغيرة من الإِبل . وفي المثل : غَلَبَتْ جِلَّتَها حواشيها ؛ قال الجوهري : الجَلِيلة التي نُتِجَتْ بطناً واحداً ، والحَواشي صغار الإِبل . ويقال : ما أَجَلَّني ولا أَدَقَّني أَي ما أَعطاني كثيراً ولا قليلاً ؛ وقول الشاعر : بَكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكا وأَجَلَّت أي أَتت بقليل البكاء وكثيره . وفي حديث الدعاء : اللهم اغفر لي ذنبي كُلَّه دِقَّه وجِلَّه أَي صغيره وكبيره . والجَلَل : الشيء العظيم والصغير الهَيِّن ، وهو من الأَضداد في كلام العرب ، ويقال للكبير والصغير جَلَل ؛ وقال امرؤ القيس لما قُتل أَبوه : بِقَتْلِ بَنِي أَسَدٍ رَبَّهُم ، * أَلا كُلُّ شيء سواه جَلَل أَي يسيرٌ هين ؛ ومثله للبيد : كُلُّ شيءٍ ، ما خلا الله ، جَلَل * والفتى يَسْعى ويُلْهِيه الأَمَل وقال المثقب العبدي : كُلُّ يومٍ كان عَنَّا جَلَلاً ، * غيرَ يومِ الحِنْو من يقطع قَطَر وأَنشد ابن دريد : إِن يُسْرِ عَنْكَ الله رُونَتَها ، * فعَظِيمُ كلِّ مُصِيبةٍ جَلَلُ